طوال الأشهر الستة الماضية، طغت على عناوين الأخبار قصص الخوف، والانقسامات، والكراهية. بيد أن النشطاء حول العالم يعملون على ضمان أن يسود الأمل. وفي ما يلي بعض انتصارات حقوق الإنسان التي نستطيع الاعتزاز بها من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2025.
يناير/كانون الثاني
أفغانستان
أصدرت منظّمة العفو الدوليّة في 2023 تقريرًا حول حرب طالبان على النساء. وفي أعقاب النتائج التي توصلت إليها، قدم المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية طلبًا لإصدار أوامر اعتقال بحق المرشد الأعلى لطالبان وكبير قضاته، مشيرًا إلى وقوع جرائم ضد الإنسانية.
يتهم الطلب القائد الأعلى لطالبان وكبير قضاته باضطهاد النساء والفتيات وأفراد مجتمع الميم استنادًا إلى النوع الاجتماعي وذلك منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. ومع أن مذكرات الاعتقال ما زالت خاضعة لموافقة قضاة المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن هذه أول أوامر اعتقال علنية تطلبها المحكمة الجنائية الدولية في أفغانستان منذ أن أصبحت البلاد عضوًا في المحكمة عام 2003.
الكاميرون
أُطلق سراح دورجيليس نغيسان في 16 يناير/كانون الثاني بعدما أمضت ما يزيد على أربع سنوات في السجن لمشاركتها في احتجاج. ولم تكن مصففة الشعر والأم العزباء هذه ناشطة سياسيًا قط، إلا أنها شاركت في احتجاج إثر بواعث القلق المتزايدة إزاء ارتفاع تكلفة المعيشة. وقد وُجهت إليها تهمة العصيان، وجرت محاكمتها أمام محكمة عسكرية، وحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات في 7 ديسمبر/كانون الأول 2021.
أشكر أولئك الذين يعملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع منظمتكم وساهموا في إطلاق سراحي.
دورجيليس نغيسان
كانت دورجيليس جزءًا من الحملة التي أطلقتها منظمة العفو الدولية عام 2022 لنكتب من أجل الحقوق، حيث دعا آلاف المناصرين إلى الإفراج عنها. كذلك قدمت منظمة العفو الدولية دعمًا إغاثيًا قصير الأمد لمساعدة دورجيليس وأسرتها خلال لحظات احتجازها الصعبة. وفي 16 يناير/كانون الثاني، خفّضت محكمة الاستئناف الحكم الصادر بحقها.
وقالت دورجيليس: “أشكركم على كل الجهود التي بذلتموها أثناء احتجازي التعسفي. وأشكر أولئك الذين يعملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع منظمتكم وساهموا في إطلاق سراحي”.
تشيلي
في 2 يناير/كانون الثاني، حُكم على شرطيين بالسجن بسبب إطلاقهما النار على الناشط رنزو إينوستروزا وإصابته بالعمى في إحدى عينيه. وخلصت المحكمة إلى أن أفعالهما انتهكت كلًا من الأنظمة الوطنية النافذة في تشيلي والالتزامات الدولية. وتشكل هذه الإدانة سابقة قضائية في النضال من أجل ضمان متابعة نظام القضاء التشيلي للمسؤولية الجنائية لأفراد الشرطة عن أفعالهم غير المشروعة. وتأتي الإدانة في أعقاب التقرير الهام لمنظمة العفو الدولية الذي يحمل عنوان العيون على تشيلي، الذي حلل الأنماط والحالات الفردية لعنف الشرطة إبان الاضطرابات الاجتماعية التي اندلعت في تشيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2019. وكانت قضية رنزو جزءًا من التقرير.
السعودية
أطلقت منظمة العفو الدولية من يناير/كانون الثاني إلى فبراير/شباط حملة ناجحة للإفراج عن عدة مدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية. ففي 7 يناير/كانون الثاني، أُفرِج عن المدافع عن حقوق الإنسان وسجين الرأي السابق محمد القحطاني إفراجًا مشروطًا، بعدما أمضى 12 عامًا في السجن بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان. وفي 13 فبراير/شباط، أُفرج عن المدرّس أسعد بن ناصر الغامدي البالغ من العمر 47 عامًا من السجن الذي زُج به إثر محاكمة جائرة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة سيئة السمعة. وقد قُبض على أسعد في 2022، وحُكم عليه في البداية بالسجن لمدة 20 عامًا بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد برنامج رؤية 2030 الذي وضعته الحكومة. وفي 10 فبراير/شباط 2025، أُطلق سراح سلمى الشهاب، وهي طالبة دكتوراه في جامعة ليدز وأم لطفلين، من السجن بعدما أتمت عقوبة بالسجن مدتها أربع سنوات عقب محاكمة جائرة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة. وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة قد أدانت سلمى الشهاب بتهم متعلقة بالإرهاب بعد محاكمة فادحة الجور بسبب نشرها تغريدات داعمة لحقوق المرأة.
الولايات المتحدة الأمريكية
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدد من الشركات المشاركة في نقل أسلحة إلى السودان ودارفور. وتأتي هذه العقوبات في أعقاب التقرير الموجز المبتكر الذي صدر في يوليو/تموز 2024، عن منظمة العفو الدولية وجمع بين بيانات تجارة الأعمال وتحليل لمقاطع فيديو لكي يبين كيف أن التدفق المستمر للأسلحة المصنَّعة في الخارج إلى السودان يفاقم معاناة المدنيين المتواصلة.

الولايات المتحدة الأمريكية
سُجن ليونرد بلتير، وهو ناشط أمريكي ينتمي إلى السكان الأصليين، قرابة 50 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن جريمة يُصرّ على أنه لم يرتكبها. وقد أُثيرت بواعث قلق بالغة بشأن عدالة محاكمته وإدانته. ودعت الأمم القبلية، والحائزون على جائزة نوبل، وموظفو إف بي آي السابقون، والعديد غيرهم، وحتى النائب العام السابق للولايات المتحدة جيمس رينولدز، الذي تولى مكتبه المقاضاة، إلى إطلاق سراح ليونرد بلتير. وكان أعضاء منظّمة العفو الدوليّة قد نظموا حملات منذ وقت طويل للإفراج عنه، ودعوا في الآونة الأخيرة الرئيس بايدن إلى منح ليونرد بلتير الرأفة لأسباب إنسانية ومن باب العدالة. وفي الساعة الأخيرة لولاية الرئيس السابق بايدن، خفّض الحكم المؤبد الصادر بحق بلتير إلى الحبس المنزلي. وقد عرضت عليه منظمة العفو الدولية مؤخرًا مساندة إغاثية قصيرة الأجل بينما كان يعمل على إعادة بناء حياته عقب الإفراج عنه.
فبراير/شباط
الجزائر
بفضل الدعوات المستمرة التي أطلقها فرع منظمة العفو الدولية في الجزائر مع عدة منظمات وطنية لحقوق المرأة، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون سلسلة من الإجراءات المحسوسة لمكافحة العنف ضد المرأة – منتقلًا من الالتزام إلى الفعل.
ومنذ ذلك الحين، أطلقت وزارة التضامن خط مساعدة وطنيًا مجانيًا، يتوفر على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع في كافة أنحاء البلاد، ويُمكّن الضحايا من الإبلاغ عن الانتهاكات، وإحالتهن إلى خدمات المساندة المناسبة، وتلقيهن مساعدة طارئة عند تعرضهن للخطر. وقد أثبت نجاعته بالفعل. وصدر دليل التكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف باللغتين العربية والإنكليزية ويجري توزيعه حاليًا على مستوى البلاد ككل. كذلك أُعلن عن تدابير قانونية جديدة، من ضمنها إمكانية إصدار أمر زجري فوري بحق مرتكبي العنف.
بنين
يعيش الآلاف من الأسر البنينية التي تقطن في المناطق الساحلية كابوسًا لا ينتهي؛ فهم ضحايا لعمليات الإخلاء القسري المدبَّرة باسم تطوير السياحة. بيد أنه في فبراير/شباط، أصدرت السلطات دعوة عامة للأشخاص الذين ينتظرون الحصول على تعويض مناسب بأن يتقدموا بأنفسهم حتى يتسنى متابعة قضيتهم. كذلك طلب مدير الهيئة الوطنية للأراضي والممتلكات من منظّمة العفو الدوليّة تزويده بقائمة بالأشخاص الذين لم يتلقوا التعويضات المناسبة.
وتأتي الخطوة عقب إطلاق تقرير منظّمة العفو الدوليّة حول عمليات الإخلاء القسري في بنين في ديسمبر/كانون الأول 2023 وحملة لاحقة دعت إلى تقديم تعويض صحيح لأولئك الذين أُخلوا بصورة جائرة، وهو ما ثبت أنه يكتسي أهمية كبيرة في ضمان التوصل إلى هذه النتيجة الإيجابية.
الصين
أُفرج أخيرًا في فبراير/شباط عن إدريس حسن، وهو رجل من الإثنية الأويغورية احتُجز في المغرب لمدة ثلاث سنوات ونصف ومُعرّض لخطر التسليم إلى الصين.
شكرًا جزيلًا لكم جميعًا. بدون مساعدتكم، لم يكن بإمكاننا إنقاذ زوجي
زينورة حسن
لقد أطلقت منظّمة العفو الدوليّة حملات للإفراج عنه منذ اعتقاله في البداية في يوليو/تموز 2021. وشكرت زينورة حسن، زوجة إدريس، المنظمة على دعمها المتواصل.
فقالت: “شكرًا جزيلًا لكم جميعًا. بدون مساعدتكم، لم يكن بإمكاننا إنقاذ زوجي”.
السنغال
في خطوة إيجابية إلى الأمام، دعت الحكومة السنغالية منظّمة العفو الدوليّة إلى تقديم المساندة والمساعدة إلى الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم لمشاركتهم في الاحتجاجات، علاوة على المحتجزين السابقين.
ومنذ عام 2021، نددت منظّمة العفو الدوليّة بالاستخدام غير المشروع للقوة من جانب قوات الأمن خلال الاحتجاجات، وأعدت قائمة بأسماء أولئك الذين قُتلوا وشجبت الاحتجاز التعسفي لمئات الأشخاص بسبب دعوتهم إلى القيام بمظاهرات أو مشاركتهم فيها. ووفقًا للأرقام التي جمعتها منظمة العفو الدولية ومنظمات المجتمع المدني الأخرى، قُتل ما لا يقل عن 65 شخصًا، أغلبيتهم بأسلحة نارية، وأُصيب ما لا يقل عن 1,000 بجروح. وأُلقي القبض على 2,000 شخص آخرين.
تواصل منظّمة العفو الدوليّة الدعوة إلى إلغاء قانون العفو الذي تبنته الحكومة السابقة، وذلك من أجل ضمان العدالة والتعويض للضحايا وأفراد أسرهم.
صربيا
وثّقت البحوث الأخيرة لمختبر الأمن في منظمة العفو الدولية والمكتب الإقليمي الأوروبي كيف أن سلطات الشرطة والمخابرات الصربية تستخدم برنامج تجسس متطورًا على الهواتف إلى جانب منتجات جنائية للهاتف الخليوي من أجل الاستهداف غير المشروع للصحفيين، ونشطاء البيئة، وغيرهم من الأشخاص في حملة مراقبة سرية.
وفي انتصار ملموس لحقوق الإنسان، أعلنت سلبرايت (وهي شركة متخصصة في المخابرات والأدلة الجنائية الرقمية)، أنها ستتوقف عن استعمال أجهزة الفحوص الجنائية الرقمية لديها بالنسبة لبعض زبائنها في صربيا كنتيجة مباشرة لبحوث منظمة العفو الدولية. وفي الوقت ذاته، باشر النائب العام في صربيا المعني بالجرائم التكنولوجية الكبرى والمفوض البرلماني ومفوض حماية البيانات، تحقيقات منفصلة استنادًا إلى النتائج التي توصلت إليها البحوث.

تركيا
بُرّئت أخيرًا ساحة تانر كيليتش، وهو محام معني بحقوق اللاجئين ورئيس سابق لفرع منظمة العفو الدولية في تركيا بعد حوالي ثماني سنوات من الإجراءات القضائية.
بعد القبض عليه في يونيو/حزيران 2017 وسجنه لمدة تفوق 14 شهرًا، أُدين ظلمًا في 2020 برغم عدم توفر أي أدلة موثوقة. وواجه أكثر من ست سنوات في السجن بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية”. وقد قدمت منظمة العفو الدولية مساندة إغاثية له ولأسرته أثناء مواجهتهم لمحنة سجنه.
قال تانر متحدثًا عن القضية: “انتهى أخيرًا هذا الكابوس الذي دام قرابة ثماني سنوات… والشيء الوحيد الذي كنت متيقنًا منه طوال هذه العملية
هو أنني كنت على حق وكنت بريئًا، والدعم الذي حصلت عليه من جميع أنحاء العالم مدَّني بالقوة. أتقدم بالشكر إلى كل من دافع عني”.
مارس/آذار

أمريكا اللاتينية
في قرار تاريخي يتعلق بحقوق المرأة في أمريكا اللاتينية، أدانت محكمة برازيلية الممثل خوان دارثيس بارتكاب العنف الجنسي ضد الممثلة الأرجنتينية ثلما فاردين التي اتهمته في 2018 بالإساءة إليها عندما كانت تبلغ 16 عامًا. وقد قدمت منظمة العفو الدولية الدعم بالنسبة لنفقات النقل، والدعم النفسي لثلما طوال مدة قضيتها. ويشكل الحكم سابقة هامة بالنسبة لقضايا العنف الجنسي في المنطقة.
بعد معركة قانونية استمرت خمس سنوات عبر ثلاثة بلدان، صرّحت ثلما قائلة: “اليوم أستطيع أن أنظر إلى نفسي عندما كنت في سن الـ 16، وأقول لقد فعلناها”.
الفلبين
ألقت الشرطة القبض على رئيس جمهورية الفلبين السابق رودريغو دوتيرتي بناءً على أمر اعتقال أصدرته المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم ضد الإنسانية.
قُتل آلاف الأشخاص، معظمهم من المجتمعات الفقيرة والمهمشة، بصورة غير مشروعة على يد الشرطة -أو من جانب أشخاص مسلحين يُشتبه بأن لهم صلات بالشرطة- وذلك إبان ما سُمي “بالحرب على المخدرات” التي شنها دوتيرتي. وظلت منظمة العفو الدولية تدعو إلى إلقاء القبض عليه طيلة عدد من السنوات ووصفتها بأنها “خطوة جبارة من أجل العدالة طال انتظارها”. ومن المقرر الآن أن يخضع للمحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية.
سيراليون
أُخلي سبيل هوا هانت، وهي إحدى نجوم تلفزيون الواقع، من الحجز في 4 مارس/آذار وبُرئت من جميع التهم المتعلقة بجرائم المعلوماتية الموجهة إليها. وكان قد أُلقي القبض عليها في بث تلفزيوني حي في ديسمبر/كانون الأول 2024 واتُهمت بإهانة الرئيس والسيدة الأولى في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات إلى الإفراج عنها واحترام حقوقها.
وقالت ابنتها أليشيا: “في إحدى المكالمات الهاتفية القليلة جدًا التي استطعت إجراءها مع والدتي عندما كانت في السجن، أخبرتها كيف أصدرت منظّمة العفو الدوليّة بيانات دفاعًا عنها. وقد تأثرت هي وأسرتنا بأكملها تأثرًا شديدًا بهذا الدعم. ونعتقد أنه أدى دورًا هامًا جدًا في إطلاق سراحها”.

تركيا
منذ مايو/أيار 1995، أقامت أمهات السبت احتجاجات سلمية منتظمة في ميدان غالاتاسراي كل سبت، للمطالبة بالعدالة لأقربائهن الذين اختفوا قسرًا في الثمانينات والتسعينات. وقد حُظر اعتصامهن الليلي الـ 700 الذي كان مقررًا في 25 أغسطس/آب 2018، وفرقته الشرطة بالقوة مستخدمةً قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
اعتُقل 46 شخصًا وأُطلق سراحهم فيما بعد، لكن في 2020، جرت مقاضاتهم “لحضورهم اجتماعات ومسيرات غير قانونية خلت من الأسلحة ولم يتفرقوا برغم التحذيرات”.
وبفضل تصميم أمهات السبت وأنصارهن -بمن فيهم منظّمة العفو الدوليّة التي قدمت المساعدة القانونية- بُرئت ساحتهن جميعًا في مارس/آذار 2025.
الولايات المتحدة الأمريكية
في 17 مارس/آذار، اعتقلت سلطات الهجرة الأمريكية ألبرتو، وهو والد أسرة فنزويلية مؤلفة من أربعة أفراد، وفصلوه عن زوجته وطفليه. وقد اتُهم بالدخول “غير القانوني” إلى الولايات المتحدة على الرغم من أن العائلة تقدمت بطلبات لجوء لم يُبت فيها بعد. وكانت قضيته مثالًا على استخدام إدارة ترامب لنص في قانون الهجرة لاستهداف الأفراد والعائلات التي تعيش في الولايات المتحدة منذ سنوات بدلًا من الوافدين الجدد عند الحدود الأمريكية-المكسيكية. وفي 21 أبريل/نيسان 2025، أُخلي سبيل ألبرتو بسند كفالة وأُفرج عنه من الحجز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، في أعقاب دعوات وجهتها منظمة العفو الدولية، والتأم شمله مع زوجته وطفليه.
مايو/أيار
تشيلي
أُردي روماريو فيلوز بالرصاص على يد نقيب في الجيش خلال اضطرابات اجتماعية وقعت في لاسيرينا بتشيلي عام 2019. وقد سُجن ضابط الشرطة الذي أردى روماريو فيلوز في مايو/أيار 2025 – ما شكل سابقة في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها موظفو الدولة. ويتواصل الإفلات من العقاب واسع النطاق المتعلق بعنف الشرطة برغم النصر الذي تحقق. وكان روماريو أيضًا جزءًا من تحقيق العين على تشيلي الذي أجرته منظمة العفو الدولية (2020). وقد قدمت منظمة العفو الدولية دعمًا لطفلة روماريو الصغيرة، فساعدتها على تحصيل العلم علاوة على تغطية النفقات القانونية لسعي الأسرة إلى تحقيق العدالة.
وإلى جانب التقرير، كات منظمة العفو الدولية جزءًا من الوحدة الاستشارية لإصلاح الشرطة، وكتبت رسائل إلى الرئيس التشيلي، وأعطت مقابلات إعلامية عديدة حول عنف الشرطة. وقد أتت الحملات المتواصلة لفرع منظمة العفو الدولية في تشيلي ثمارها وساعدت على وقف وضع استخدام مسدسات الصعق من جانب قوات الشرطة التشيلية موضع النفيذ.
كوت ديفوار
في 7 مايو/أيار، أُفرج مؤقتًا عن غيسلين دوغاري آسي، سكرتير الاتصالات في الاتحاد الديناميكي لحركة المدرسين من أجل الكرامة، بانتظار محاكمته، بسبب الضغط الدولي الذي مارسته منظمة العفو الدولية. وقبل شهر، حُكم عليه بالسجن لمدة سنتين، لمجرد دعوته إلى إضراب في المدارس الابتدائية والثانوية.
وقد أدانت منظمة العفو الدولية الانتهاك الصارخ لحقوق العمال، وخاصةً حق الإضراب وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وستواصل الدعوة لإطلاق سراحه دون قيد أو شرط.
اليونان
قبل سنتين، أدى غرق السفينة قبالة بيلوس إلى وفاة ما يزيد على 600 شخص. والآن، يواجه 17 عنصرًا من خفر السواحل اليوناني تهمًا بشأنه، بما في ذلك التسبب بتحطم سفينة، والتعريض للخطر، والتقاعس عن تقديم المساعدة. وربما تُمهّد هذه التطورات الطريق نحو المساءلة على أسوأ حادثة تحطم سفينة في البحر الأبيض المتوسط في السنوات الأخيرة.
لم تتوقف منظمة العفو الدولية عن الدعوة إلى تحقيق العدالة من خلال كسب التأييد والحملات المتواصلة.
تركيا
إن طالب اللجوء الأفغاني تبريز سيفي ضريرٌ بسبب إصابته بداء السكري المزمن ويعتمد على غسيل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع. بيد أن السلطات التركية رفضت طلبه للحصول على حماية دولية في 28 فبراير/شباط، ما يعني توقف حصوله على الرعاية الصحية التي تنقذ حياته. وقد أطلقت منظّمة العفو الدوليّة على الفور تحركًا عاجلًا، داعيةً إلى إلغاء القرار.
وفي 2 مايو/أيار أُبلغت أُسرته بأن القرار قد أُلغي وأنه أُعيد إلى وضعه السابق كطالب لجوء، مع حصوله الكامل على الرعاية الصحية المجانية.
يونيو/حزيران

الأرجنتين
غُرّمت شركة تأمين صحي خاصة في الأرجنتين مبلغًا يزيد على 4,000 دولار أمريكي لرفضها السماح بإجراء إجهاض قانوني لإمرأة شكَّل حملها مخاطر صحية شديدة — وهذا انتهاك واضح لقانون الحقوق الإنجابية النافذ في البلاد.
قدَّم فرع منظّمة العفو الدوليّة في الأرجنتين مشورة قانونية وشدّد على أن مثل هذه القرارات تعزز الحاجة إلى ضمان الحصول على الإجهاض القانوني كحق، وليس كاستثناء يخضع لحرية تصرف فردية أو مؤسسية.
مجلس أوروبا
في أعقاب دعوات متواصلة من جانب منظّمة العفو الدوليّة ومؤسسة أوميغا للبحوث، تبنت اللجنة التوجيهية لحقوق الإنسان التابعة لمجلس أوروبا تقريرًا حول التدابير المتخذة ضد المتاجرة بالسلع التي تُستخدم في عقوبة الإعدام، والتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

فنلندا
شعب سامي هم مجموعة من السكان الأصليين تنتمي إلى منطقة سابمي التي تمتد عبر الأجزاء الشمالية للنرويج، والسويد، وفنلندا، وشبه جزيرة كولا في روسيا.
وقد تعرَّضوا طوال سنوات لانتهاكات حقوق الإنسان. ولكن، في أعقاب دعوات أطلقتها منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى، وافق الآن البرلمان الفنلندي على القانون البرلماني لشعب سامي.
يعزز القانون المعدل حق شعب سامي الأصلي في تقرير المصير ويُحسّن الطريقة التي يعمل بها برلمان شعب سامي. كما يصحح انتهاكات حقوق الإنسان التي سلطت الضوء عليها الهيئات المشرفة على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.
جورجيا
بعد أشهر من الضغط العام، والاحتجاجات، والدعاوى القانونية، أعلنت وزارة العدل الجورجية بأنها ستضع حدًا للممارسة المهينة المتمثلة بتجريد المحتجزين من ملابسهم كليًا خلال التفتيش البدني.
وجاء القرار في أعقاب دعوى قانونية من المحامي العام في فبراير/شباط، وتقرير لمنظمة العفو الدولية يشجب الممارسة باعتبارها مهينة وغير مشروعة، فضلًا عن مقطع فيديو تظهر فيه الفنانة والناشطة الجورجية كريستينا بوتكوفيلي التي تعرضت لتفتيشٍ مع تعري قسري، وتحرش، وتهديدات عقب مشاركتها في احتجاجات.
المجر
في 28 يونيو/حزيران، جرت مسيرة فخر بودابست برغم القوانين التقييدية المناهضة لمسيرات الفخر واستهداف الشرطة للمسيرة. وقد طالب سلميًا حوالي 200,000 شخص، من ضمنهم أكثر من 280 ناشطًا وموظفًا من فرع منظّمة العفو الدوليّة في المجر و22 دولة أخرى، بحقيْ المساواة والتجمع. وكانت هذه أضخم مسيرة فخر تشهدها بودابست منذ 30 عامًا، مجسدةً مقاومة الرأي العام القوية للتمييز ومسلطةً الضوء على صمود مجتمع الميم في المجر. وساعدت حملة منظمة العفو الدولية دعوا مسيرة الفخر تمضي (Let Pride March) على زيادة الوعي، وتعبئة النشطاء، وحضت الشرطة على احترام الاحتجاج السلمي. ومع القيام بأكثر من 120,000 تحرك عالمي لمساندة المناسبة – أثبتت أن التضامن يمكن أن يتغلب على القمع، مع أن التحديات التي تواجهها حقوق مجتمع الميم في المجر مستمرة.

نيجيريا/المملكة المتحدة
بعد كفاحٍ دام عقدًا من أجل تحقيق العدالة، قضت محكمة في المملكة المتحدة بأنه يمكن تحميل شركة شل مسؤولية البقع والتسربات النفطية التي تقاعست عن تنظيفها في دلتا النيجر – بصرف النظر عن طول المدة التي حدث فيها ذلك في الماضي.
ويشكل الحكم خطوة هامة نحو العدالة للمجتمعات المحلية في دلتا النيجر وفرصة بالغة الأهمية لجعل شل تدفع ثمن التلوث المدمر الذي تسببت به لأراضي مجتمعيْ أوغالي وبيلي المحليين.
وفي موازاة هذا القرار، أصدرت الحكومة النيجيرية أيضًا عفوًا عن الأشخاص التسعة المنتمين إلى مجتمع الأوغوني المحلي. وقد أعدمت الحكومة، التي أرادت التستر على جرائم شل وغيرها من شركات النفط التي كانت تدمر حياة ومعيشة عشرات الآلاف من الأشخاص عبر دلتا النيجر، مجموعة النشطاء بقيادة الكاتب والمناضل كن سارو-ويوا، وذلك قبل 30 سنة.
وما برحت منظمة العفو الدولية تقدم الدعم وتقوم بحملات لتحقيق العدالة للأشخاص التسعة الأوغونيين طوال سنوات وتوثق الدمار الذي خلّفته شل وراءها من خلال سلسلة من التقارير المؤثرة. وفي حين أن هذه نتائج إيجابية، إلا أن هناك حاجة للقيام بأكثر من ذلك بكثير لضمان تحقيق العدالة للمجتمعات المحلية في دلتا النيجر، بما في ذلك إخضاع شركة شل وغيرها من شركات النفط للمحاسبة على الضرر الذي أحدثته وتستمر في إحداثه – وستكون منظمة العفو الدولية لها بالمرصاد في كل خطوة تقوم بها!
أوكرانيا
في 24 يونيو/حزيران، وقّع الرئيس فولوديمير زيلنسكي والسكرتير العام لمجلس أوروبا ألن بيرست اتفاقية تُنشَأ بموجبها محكمة خاصة لجرائم العدوان ضد أوكرانيا في ستراسبورغ، في أعقاب دعوات أطلقتها منظّمة العفو الدوليّة وآخرون. ويُؤمل أن يساعد ذلك على إخضاع مرتكبي جريمة العدوان للمساءلة.

الولايات المتحدة الأمريكية
في 9 مارس/آذار، اعتقلت واحتجزت سلطات الهجرة الأمريكية تعسفًا محمود خليل، وهو ناشط فلسطيني ومقيم دائم قانوني في الولايات المتحدة الأمريكية، ومنظم طلابي تخرج حديثًا من جامعة كولومبيا. وقد استُهدف محمود خليل بسبب دوره في الاحتجاجات الطلابية في جامعة كولومبيا، حيث كان يمارس حقَّيْه في حرية التعبير والتجمع السلمي. ولم توجَّه إليه أي تهمة بارتكاب جريمة ومع ذلك وضع في مركز احتجاز، وقيل له إن إقامته الدائمة قد “أُلغيت”، وأُخضع لإجراءات الترحيل. وطالبت منظّمة العفو الدوليّة السلطات بالإفراج عن محمود فورًا واحترام حقوقه في حرية التعبير، والتجمع السلمي، والإجراءات القانونية الواجبة. وبعدما أمضى محمود خليل 104 أيام في مركز الاحتجاز التابع للهجرة في لويزيانا، أطلق سراحه بكفالة في 21 يونيو/حزيران، بيد أنه لا يزال يواجه تهديدات بالترحيل من جانب السلطات الأمريكية. ومنذ ذلك الحين رفع دعوى قانونية مطالبًا فيها بـ 20 مليون دولار أمريكي ضد إدارة ترامب.


