عالميًا: الاحتفال بانتصارات حقوق الإنسان لعام 2023

مع أن حقوق الإنسان تتعرض لتقويض شديد في بلدان عديدة حول العالم، إلا أن مناصري منظمة العفو الدولية ونشطاءها برهنوا على أن التغيير ممكن…

تغيير التشريعات

يوليو/تموز: صوّت برلمان غانا على إلغاء عقوبة الإعدام من قانون الجرائم الجنائية وسواها لعام 1960 وقانون القوات المسلحة لعام 1962، ما يجعل غانا من بين البلدان التي ألغت عقوبة الإعدام في الممارسة. ومن خلال هذه الإجراءات، خطت غانا خطوة كبرى نحو إلغاء عقوبة الإعدام.

Activists hold up lights in a vigil against the impending execution of Nagaenthran K. Dharmalingam
نشطاء يحضرون وقفة احتجاجية على ضوء الشموع ضد الإعدام الوشيك للمواطن الماليزي، ناجيتران ك. ضارماليتجام الذي حكم عليه بالإعدام بتهمة تهريب الهيروين إلى سنغافورة.

كما دخلت التعديلات التشريعية لإلغاء عقوبة الإعدام الإلزامية حيز التنفيذ في ماليزيا في 4 يوليو/تموز، وجرى أيضًا إلغاء عقوبة الإعدام بالكامل بالنسبة لسبع جرائم. ومُنحت المحاكم سلطة مراجعة الأحكام الصادرة بحق ما يزيد على 1,000 شخص ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، واستخدام سلطتها التقديرية لتحديد ما إذا كانت ستُصدر عقوبة الإعدام أو أحكامًا بالسجن، ومع الأسف، بالجلد، الذي يعد عقوبة قاسية يُحظرّها القانون الإنساني الدولي. ومع استمرار سريان الوقف الرسمي لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عام 2018، تنطوي هذه الإصلاحات على احتمال خفض عدد أحكام الإعدام التي تُفرض، وتمثل منعطفًا هامًا في مسيرة ماليزيا نحو إلغاء عقوبة الإعدام.

ويشكل كلا التطورين انتصارًا لكل الذين ناضلوا بلا ملل أو كلل لجعل هذه العقوبة طي النسيان، ومن ضمنهم منظمة العفو الدولية.

أغسطس/آب: في أعقاب حركة #أنا_ أيضًا (#MeToo) في تايوان ودعوة فرع منظمة العفو الدولية في تايوان إلى وضع حد للعنف الجنسي على الإنترنت، أصدرت الحكومة تعديلًا لـ “قانون منع جريمة الاعتداء الجنسي” في تايوان، الذي يطلب من منصات الإنترنت أو مقدمي خدمات الإنترنت بتقييد تصفّح مواد صفحات الشبكة العنكبوتية المتعلقة بهذه الجرائم أو إزالتها.

سبتمبر/أيلول: أعلن الرئيس بايدن إنشاء أول مكتب في البيت الأبيض لمنع العنف المسلح الذي ظل فرع منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية يدعو إلى إنشائه منذ عام 2018.

أكتوبر/تشرين الأول: بعد انقضاء أكثر من عامين من المفاوضات، وافقت الحكومة الائتلافية النمساوية على قانون لإتاحة الوصول إلى المعلومات. وقد أيد فرع منظمة العفو الدولية في النمسا بنشاط هذا التشريع منذ البداية. ومع أن القانون المقترح تشوبه بعض نقاط الضعف، إلا أنه يشكل خطوة نحو قدر أكبر من الشفافية لدى السلطات والشركات المملوكة للدولة.

أكتوبر/تشرين الأول: اعتمد كونجرس الأرجنتين قانون أوليمبيا الذي يهدف إلى منع العنف القائم على النوع الاجتماعي على الإنترنت ومساءلة الجناة. وظل يدعو فرع منظمة العفو الدولية في الأرجنتين إلى إصدار هذا القانون لعدة سنوات، حيث أصدر تقارير تكشف كيف أن امرأة من كل ثلاث نساء في الأرجنتين واجهت عنفًا على الإنترنت.

Four women hold up a banner with the words, #Ley Olimpia.A
وافق مجلس الشيوخ الأرجنتيني على قانون أوليمبيا، الذي يسعى إلى منع العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت ومحاسبة مرتكبيه. يحمل القانون الجديد اسم أوليمبيا كورال ميلو، الثانية على اليسار، وهي ناشطة ناضلت من أجل حيز رقمي خالٍ من العنف للفتيات والنساء.

وقد سُمي القانون الجديد تيمنًا بأوليمبيا كورال ميلو، وهي ناشطة ظلت تناضل من أجل إتاحة حيز رقمي خالٍ من العنف للفتيات والنساء.

وقالت لفرع منظمة العفو الدولية في الأرجنتين “أنا ضحية العنف الجنسي. وكنت على وشك الانتحار. وشعرتُ بالذنب، لكن والدتي ساندتني”.

ديسمبر/كانون الأول: بعد أكثر من عقد من الحملات التي أطلقتها منظمة العفو الدولية وحلفاؤها، توصل الاتحاد الأوروبي في 14 ديسمبر/كانون الأول إلى اتفاق بشأن توجيه جديد بشأن استدامة الشركات والعناية الواجبة – وهو تشريع رائد سيلزم الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي بمعالجة حقوق الإنسان والأضرار البيئية لعملياتها. وعلى الرغم من أن التشريع لم يصل إلى الحد الذي دعت إليه منظمة العفو الدولية في بعض المجالات، إلا أنه يعد خطوة مهمة نحو مساءلة الشركات وسيوفر مسارًا جديدًا حاسمًا لإنصاف الأشخاص المتضررين من انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الشركات حول العالم.

الأطفال والشباب

A group of youth activists stand in front of a tower, called The Pink Spot
خاض فرع منظمة العفو الدولية في جنوب إفريقيا – بدعم من صندوق كندا للمبادرات المحلية – برنامج رواد التغيير الرقمي (Digital Disruptors) التي زوّدت 15 ناشطًا من الشباب بالمعرفة والأدوات اللازمة لإعداد حملات بقيادة الشباب. كذلك حوّل البرنامج ما كان مرتعًا للجريمة والعنف إلى مكان شعر فيه السكان بالأمان للاطلاع على الحوارات والحلول للعنف القائم على النوع الاجتماعي واحتضانها.

خاض فرع منظمة العفو الدولية في جنوب إفريقيا – بدعم من صندوق كندا للمبادرات المحلية – برنامج رواد التغيير الرقمي (Digital Disruptors) التي زوّدت 15 ناشطًا من الشباب بالمعرفة والأدوات اللازمة لإعداد حملات بقيادة الشباب. وقد دعا البرنامج الحكومة المحلية في أورنج فارم، الواقعة خارج جوهانسبرغ، إلى اتباع سياسات لمحاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي التي تعزز التغيير الإيجابي. كذلك حوّل البرنامج ما كان مرتعًا للجريمة والعنف إلى مكان شعر فيه السكان بالأمان للاطلاع على الحوارات والحلول للعنف القائم على النوع الاجتماعي واحتضانها.

أغسطس/آب: وافق المجلس الوطني للأطفال والمراهقين في بارغواي على البرنامج الوطني لمنع الأذى الجنسي ورعاية ضحاياه من الأطفال والمراهقين، والذي كان إحدى التوصيات الرئيسية في تقرير منظمة العفو الدولية “إنهن فتيات، ولسن أمهات”.

التعليم

نوفمبر/تشرين الثاني: في أعقاب سنتين من جهود الدعوة التي بذلتها منظمة العفو الدولية، دمج مجلس أوروبا توصيات منظمة العفو الدولية في خريطة (وليس خارطة) طريق تعليم حقوق الإنسان 2024-2028 التي أعدها. وفي انتصار ضخم، أصبح الآن اقتراح منظمة العفو الدولية “لأقلمة تعليم حقوق الإنسان” محور خريطة الطريق الجديدة مع التزام مجلس أوروبا بأقلمة الأطر المحلية المختلفة لجعل تعليم حقوق الإنسان أكثر صلة بالشباب في المنطقة وأكثر إتاحة لهم.

إيجاد الحرية

يونيو/حزيران: برئت أخيرًا ساحةالمدافعين الأربعة عن حقوق الإنسان في قضية بويوكادا – تانر كيليتش، وإيديل إيسر، وأوزليم دالكيران، وغونل كورشون الذين أُدينوا في يوليو/تموز 2020 بتهم لا أساس لها. ويأتي الإفراج عنهم بعد ست سنوات من اعتقال تانر الأولي.

Activists stand on steps, holding signs that read Free Taner Kilic amongst others.
نشطاء يحتجون خارج مبنى المفوضية الأوروبية في بروكسل من أجل رفع مستوى الوعي بشكل عاجل بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين – بما في ذلك مديرة فرع منظمة العفو الدولية في تركيا إيديل إسر ورئيس فرع منظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليش.

وقد أعرب الأربعة عن امتنانهم لمنظمة العفو الدولية قائلين: “طوال ست سنوات شاهدنا رحى الظلم تدور مع قبول المحاكم المتعاقبة المزاعم العارية من الصحة التي سيقت ضد هؤلاء المدافعين الأربعة الشجعان عن حقوق الإنسان بوصفها حقيقة. وقد كشف القرار الصادر اليوم الغرض الحقيقي لهذه الملاحقات القضائية النابعة من دوافع سياسية: استخدام المحاكم كسلاح لإسكات الأصوات الانتقادية”.

وفي يوليو/تموز، استأنف وكيل النيابة حكم براءة تانر، فقدم تانر وإيديل وأوزليم استئنافًا ضد الأسس (عدم كفاية الأدلة) التي استند إليها الحكم بتبرئة ساحتهم. ولم يُبت بعد في هذه الاستئنافات.

يونيو/حزيران: أُلقي القبض على إلياس بيزيمونغو – وهو صحفي عمره 33 عامًا وعضو في الحركة الشبابية لوتشا (LUCHA) – عند نقطة تفتيش عسكرية واقتيد إلى الحجز في بداية تعبئة سلمية دامت يومين ضد مساندة رواندا للجماعة المتمردة إم 23 (M23). وعقب محاكمته وإدانته أمام محكمة عسكرية، أطلقت منظمة العفو الدولية حملة دعت إلى إطلاق سراحه. وفي النهاية برأته محكمة مدنية وأُفرج عنه في يونيو/حزيران.

يوليو/تموز: أُطلق سراح محامي حقوق الإنسان محمد الباقر في أعقاب عفو رئاسي بعد أن أمضى أربع سنوات رهن الاحتجاز التعسفي لا لسبب سوى عمله المهم من أجل حقوق الإنسان. وأطلقت منظمة العفو الدولية حملات واسعة بشأن قضيته، وكان جزءًا من حملة لنكتب من أجل الحقوق 2022.

يوليو/تموز: أُطلق سراح الصحفيان اليمنيان محمد الصلاحي ومحمد الجنيد من مركز الاحتجاز التابع لجهاز الأمن والمخابرات الذي يديره الحوثيون في الحديدة باليمن عقب ما يقرب من خمس سنوات في الحجز. وخلال احتجازهما تعرّضا لسلسلة من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، من ضمنها الإخفاء القسري، والتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والحرمان من توكيل محامٍ. وقد أطلقت منظمة العفو الدولية  بحملات للإفراج عنهما منذ عام 2018.

يوليو/تموز: عاد تشاو فان خام – وهو مواطن أسترالي وناشط فيتنامي مؤيد للديمقراطية عمره 73 عامًا – إلى سيدني في فترة سابقة من هذا العام رجلًا حرًا. وكان تشاو قد احتُجز في غضون ساعات من وصوله إلى فيتنام عام 2019 وحُكم عليه بالسجن 12 عامًا لأنه كان عضوًا في حزب فييت تان السياسي. وعدّ فرع منظمة العفو الدولية في أستراليا تشاو سجين رأي احتُجز فقط بسبب معتقداته السياسية السلمية.

نشكر المنظمات والأفراد العديدين في أستراليا وجميع أنحاء العالم الذين ساعدوا على ممارسة الضغط من أجل حريته.

المحامي دان نغوين

وقد شكر دان نغوين محامي تشاو فان خام منظمة العفو الدولية على مساندتها له قائلًا: “نشارككم الخبر السعيد بأن السيد تشاو فان خام بخير وقد عاد إلى أسرته اليوم. ونشكر المنظمات والأفراد العديدين في أستراليا وجميع أنحاء العالم الذين ساعدوا على ممارسة الضغط من أجل حريته”.

يوليو/تموز: في فترة سابقة من هذا العام بُرئت ساحة جوانا مامومبي وسيسيليا تشيمبيري من إحدى التهم الموجهة إليهما عقب إلقاء القبض عليهما عام 2020 بسبب قيادتهما احتجاجًا مناهضًا للحكومة. وكانت تلك خطوة ملموسة إلى الأمام بالنسبة للاثنتين، ما سمح لهما ببدء رحلة التعافي من محنتهما. وفي إطار حملة منظمة العفو الدولية لنكتب من أجل الحقوق 2022، بادر مناصرونا بتحركات في حين أن فرع منظمة العفو الدولية في زيمبابوي ساندهما طوال فترة محاكمتهما.

ecillia Chimbiri and Joanah Mamombe hold up letters of support from activists
تلقت سيسيليا تشيمبيري وجوانا مامومبي رسائل دعم أُرسلت إليهما كجزء من حملة “لنكتب من أجل الحقوق”.

وأثناء قراءة رسائل الدعم، قالت جوانا: “شكرًا جزيلًا لأصدقائنا في منظمة العفو الدولية على كتابة كل هذه الرسائل. لقد بدأنا الآن رحلتنا للشفاء”.

أغسطس/آب: تمكّن أخيرًا المواطن التايواني موريسون لي من العودة إلى الديار بعدما اتُهم ظلمًا بجرائم تعريض الأمن الوطني الصيني للخطر. وخلال محنته، أُرغم على الاعتراف على شاشة التلفاز – وهذه ممارسة شائعة تستخدمها الحكومة الصينية لقمع النشطاء والمحامين في مجال حقوق الإنسان. وقد أطلق فرع منظمة العفو الدولية في تايوان حملة للإفراج عنه.

سبتمبر/أيلول: أُلغيت الإدانتان الصادرتان بحق سجينَيْ الرأي مودجيلا يابيدجي وهاكان ألتيناي وأُفرج عنهما من السجن في سبتمبر/أيلول. وأعرب هاكان ومودجيلا عن شكرهما على الرسائل التي تلقياها أثناء سجنهما من نشطاء منظمة العفو الدولية. ويواجهان الآن إعادة محاكمة في السنة الجديدة. ويظل سجناء غيزي السبعة المتبقون وراء القضبان.

سبتمبر/أيلول: في عام 2020 احتُجز رمزي رازيك، من سري لنكا، لمدة خمسة أشهر بسبب نشره تعليقًا انتقاديًا على فيسبوك. وقد أطلقت منظمة العفو الدولية دعوة للإفراج عنه، وتم إسقاط قضيته في نهاية المطاف في سبتمبر/أيلول بعد أن قضت المحكمة العليا في سري لنكا بأن حقوقه الأساسية قد انتُهكت. كذلك أمرت المحكمة الدولة بدفع تعويض له.

سبتمبر/أيلول – أكتوبر/تشرين الأول: أطلق سراح كامبيز خاروت وإبراهيم ناروي – وهما رجلان من الأقلية البلوشية المضطهدة في إيران أدينا وحُكم عليهما بالإعدام فيما يتعلق بانتفاضة “المرأة – الحياة – الحرية” عام 2022 في إيران – بكفالة عقب إلغاء المحكمة العليا للإدانتين وحكميّ الإعدام الصادرين بحقهما. وأُفرج عن كامبيز خاروت في سبتمبر/أيلول وعن إبراهيم ناروي في أكتوبر/تشرين الأول. وقد أطلقت منظمة العفو الدولية منذ فبراير/شباط 2023 حملة لإلغاء إدانتهما وحكميّ الإعدام بحقهما.

أكتوبر/تشرين الأول: بعد يوم من إصدار منظمة العفو الدولية تحركًا عاجلًا دعا إلى الإفراج عن الصحفي الصومالي محمد إبراهيم عثمان بلبل، أُخلي سبيله بكفالة من سجن مقديشو. وكان قد اعتُقل في أغسطس/آب دونما سبب سوى القيام بعمله. وبعد بضعة أيام – في 11 أكتوبر/تشرين الأول – أسقطت محكمة إقليم بندير كافة التهم المنسوبة إلى محمد.

أدى تحرككم العاجل في الحقيقة دورًا هائلًا في ضمان حصولي على حريتي. وأنا متأثر للغاية بتضامنكم معي.

محمد إبراهيم عثمان بلبل

وفي رسالة بعث بها محمد إلى منظمة العفو الدولية قال: “أود أن أعرب عن عميق شكري لدعمكم لي ودعوتكم بلا هوادة من أجل الإفراج عني. أدى تحرككم العاجل في الحقيقة دورًا هائلًا في ضمان حصولي على حريتي. وأنا متأثر للغاية بتضامنكم معي”.

أكتوبر/تشرين الأول: أُفرج في 18 أكتوبر/تشرين الأول عن مرتضى بهبودي المحتجز منذ 7 يناير/كانون الثاني 2023 في أعقاب دعوات وجهها فرع منظمة العفو الدولية في فرنسا. وبعد أن أمضى الصحافي الفرنسي/الأفغاني – البالغ من العمر 29 عامًا – ما يزيد على تسعة أشهر رهن الاحتجاز بأفغانستان، سيلتئم شمله مع أسرته. وكان قد اتُهم بالتجسس من جانب طالبان التي واصلت تقليص الحقوق الإنسانية للناس بشدة منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021.

أكتوبر/تشرين الأول: اعتُقلت الأكاديمية الفرنسية – الإيرانية فاريبا عدلخاه في يونيو/حزيران 2019 في إيران. وعقب دعوات وجهتها منظمة العفو الدولية، أُفرج عنها وسُمح لها بالعودة إلى فرنسا في أكتوبر/تشرين الأول. وكان قد حُكم عليها بالسجن خمس سنوات بتهمة “تعريض الأمن الوطني للخطر”، وهي تهمة أنكرتها على الدوام. ولدى إطلاق سراح فاريبا، تقدمت بالشكر من منظمة العفو الدولية قائلة: “الآن كل هذا أصبح ورائي. وما يبقى هو كل التفاتات[HK1]  الصداقة والالتزام هذه، وكل عمليات التعبئة هذه للأشخاص المعروفين والمجهولين”.

أكتوبر/تشرين الأول: أُطلق سراح الناشط الأفغاني في مجال التعليم مطيع الله ويسا في 26 أكتوبر/تشرين الأول، عقب قضائه قرابة سبعة أشهر في السجن بسبب دعوته لحق الفتيات في التعليم وانتقاده سياسة طالبان في منع الفتيات من تلقي التعليم الثانوي. وقد أصدرت منظمة العفو الدولية تحركًا عاجلًا وأطلقت حملة إلى أن أُخلي سبيله.

Children sit on front of a small blue truck that doubles up as a mobile library.
مطيع الله ويسا، المدير التنفيذي لمنظمة بنباث والمدافع عن تعليم الفتيات في أفغانستان، يتحدث إلى الأطفال خلال فصل دراسي بجوار مكتبته المتنقلة في منطقة سبين بولداك في مقاطعة قندهار. احتجزت سلطات طالبان ويسا، وهو مؤسس مشروع دافع عن تعليم الفتيات في أفغانستان، في كابول بسبب عمله.

وقال عطاء الله ويسا شقيق مطيع الله – المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمنظمة بنباث (Penpath):

“نشكر منظمة العفو الدولية وأعضاءها البالغ عددهم 10 ملايين الذين وقفوا إلى جانبنا. وكان التضامن، والدعم، والدعوة من جانب منظمة العفو الدولية وأعضائها حافزًا لنا للنضال من أجل الإفراج عن ويسا، ونتوجّه إليهم بجزيل الشكر على دعمهم. وفي حين أننا لا نزال غاضبين من الحكم الصادر عن محكمة طالبان والأشهر السبعة التي حُرم فيها مطيع الله من الحرية، سنواصل دعوتنا لحق الفتيات في التعليم في أفغانستان”.

نوفمبر/تشرين الثاني: أُطلق سراح المحاضر الجامعي فيرو بيكيلي عقب قضائه ثلاثة أشهر رهن الاحتجاز بسبب دوره المزعوم في كتابة وإصدار كتاب بعنوان الثورة المختطفة (The Hijacked Revolution). وهو سجين رأي ما كان يجب أن يُحتجز بتاتًا بالأساس. وقد قام رئيس لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية بزيارة فيرو بيكيلي في السجن ودعا إلى الإفراج عنه فورًا في أعقاب إصدار منظمة العفو الدولية التحرك العاجل في سبتمبر/أيلول.

نوفمبر/تشرين الثاني: أُلغي الحجز الإداري لسجد غول  – وهو صحفي كشميري – بعد أن أمضى 22 شهرًا في الحجز بموجب قانون السلامة العامة القاسي في جامو وكشمير، في أعقاب دعوات أطلقتها منظمة العفو الدولية.

نوفمبر/تشرين الثاني: بعد أن أمضت سجينة الرأي وعضو مجلس الشيوخ السابقة ليلى دي ليما قرابة سبع سنوات طويلة رهن الاحتجاز التعسفي، أُفرج عنها بكفالة بعد أن استجابت محكمة فليبينية في 13 نوفمبر/تشرين الثاني لطلب الإفراج عنها بكفالة في التهمة الأخيرة المتعلقة بالمخدرات والمنسوبة إليها.

Portrait of Senator Leila De Lima stood in front of a microphone
ليلى نورما يولاليا جوزيفا ماجيسترادو دي ليما هي سياسية فلبينية ومحامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان وأستاذة قانون وعضو سابق في مجلس الشيوخ الفلبيني من 2016 إلى 2022.

وقد رحّبت منظمة العفو الدولية بهذا التطور الإيجابي ودعت إلى إسقاط هذه القضية الأخيرة، وإلى تقديم أولئك الذين يقفون وراء احتجازها التعسفي وغيره من وغيره من الانتهاكات لحقوقها إلى العدالة في محاكمات عادلة. وقد عملت منظمة العفو الدولية بشأن قضية ليما منذ اعتقالها عام 2017، مكررةً في بيانات إعلامية محلية ودولية بأن التهم الموجّهة إليها ملفّقة.

العدالة والمساءلة

يونيو/حزيران: عدّلت سويسرا قانون معاقبة الاغتصاب لديها إلى تعريف قائم على الرضا وفي يوليو/تموز صوّت مجلس النواب في هولندا على  تعديل قانون الجرائم الجنسية  بإدخال تعريف للاغتصاب قائم على التراضي. ومن المتوقع اعتماد مشروع القانون بالكامل في أعقاب تصويت مجلس الشيوخ عليه خلال الأشهر القادمة.

A group of activists stand in Switzerland, with a re hand painted across their mouths
ناشطون يسلمون عريضة تحمل 37 ألف توقيع إلى المستشارية الفيدرالية السويسرية للمطالبة بمراجعة القانون الجنائي السويسري البالي بشأن العنف الجنسي، ولا سيما ليشمل تعريفًا للاغتصاب قائمًا على التراضي.

وهذه انتصارات هائلة للنشطاء، والضحايا، والحلفاء، وكذلك لحملة منظمة العفو الدولية التي أُطلقت تحت شعار فلنتكلم عن “النعم” (Let’s Talk About Yes)، ولدعوتها في المنطقة.

يونيو/حزيران: أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤسسة مستقلة ودولية لتوضيح مصير ومكان عشرات الآلاف من الأشخاص المفقودين والمخفيين قسرًا في سوريا. وسوف توفر مكانًا واحدًا لتسجيل الحالات، كما تُقدّم للعائلات الأجوبة التي طال انتظارها حول ما حدث لأحبائها. وقد قدمت منظمة العفو الدولية الدعم  للعائلات والضحايا السوريين الذين قادوا الزخم نحو إنشاء مثل هذه الهيئة، وذلك عبر تيسير اللقاءات بينهم وبين الدول الأعضاء لإقناعها بمساندة المؤسسة.

Photographs of missing Syrians are displayed as people, including a group of Syrian women, stand atop a double-decker bus during a demonstration by 'Families for Freedom' in Parliament Square in London, England.
عرض صور السوريين المفقودين بينما يقف أشخاص، بما في ذلك مجموعة من النساء السوريات، على متن حافلة ذات طابقين خلال مظاهرة نظمتها “عائلات من أجل الحرية” في ساحة البرلمان في لندن، إنجلترا. الاحتجاج هو جزء من حملة تقودها النساء من أجل حقوق المفقودين في سوريا.

يوليو/تموز: في فترة سابقة من هذه السنة، قُبل فرع منظمة العفو الدولية في جنوب إفريقيا كصديق للمحكمة (amicus curiae) لتقديم تصوُّرِه ومعرفته بشأن تطبيق أمر تفسيري يدعو إلى إلقاء القبض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا ما حضر مؤتمر قمة قادة البريكس (برازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب إفريقيا) في جنوب إفريقيا. وقبل إمكانية بت المسألة في المحكمة أُعلن أن الرئيس بوتين لن يحضر القمة. وبالتالي أصدرت المحكمة أمرًا يدعو إلى إلقاء القبض عليه إذا وصل فعلًا. وكان هذا نصرًا مدويًا للعدالة والمساءلة، وأظهرت جهود التقاضي التي بذلتها منظمة العفو الدولية قوة الحركة.

أغسطس/آب: أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارًا في قضية رفعها 261 عاملًا في مجال الجنس ضد فرنسا. وزعم هؤلاء – الذين يضمون نساءً ورجالًا من 20 دولة مختلفة يعيشون في فرنسا – أن حقوقهم قد انتُهكت بموجب المواد 2 و3 و8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان؛ لأن بعض جوانب العمل في مجال الجنس تُجرَّم في فرنسا. فأعلنت المحكمة قبول القضية وأقرت بإمكانية أن يكون مقدمو الشكوى ضحايا وذلك في خطوة أولى هامة. وفي القرار الذي أصدرته المحكمة استشهدت بأقوال أُخذت من العاملين في مجال الجنس أنفسهم – وهذا اعتراف هام بأصوات العاملين في مجال الجنس. وقد تقدمت منظمة العفو الدولية بطلب اعتبارها صديقًا للمحكمة في هذه القضية.

أغسطس/آب: في أعقاب سنوات من ممارسة الضغط من جانب فرع منظمة العفو الدولية في إيطاليا، جرى تسليم الأب فرانكو ريفيربيري إلى الأرجنتين، حيث سيخضع أخيرًا للمحاكمة على جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت إبان حكم الدكتاتورية العسكرية بين عامي 1976 و1983. وفي محاولة من جانب ريفيربيري لتجنب الاحتجاز مكث في إيطاليا للتهرب من نظام القضاء الأرجنتيني، مستفيدًا من رفض نظام القضاء الإيطالي تسليمه. كذلك اضطلعت منظمة العفو الدولية بدور هام في الدعوة إلى إدراج التعذيب في القانون الجنائي في إيطاليا.

أكتوبر/تشرين الأول: أصدرت منظمة العفو الدولية التقرير  قلبي يتألم: تجربة المسنين مع الصراع والنزوح والاحتجاز في شمال شرق نيجيريا في ديسمبر/كانون الأول 2020. وعلاوة على توثيق كيفية تأثر كبار السن في البلاد على نحو غير متناسب ومبالغ فيه بالنزاع وكيفية تجاهلهم بثبات من جانب فرق الاستجابة الإنسانية، دعت منظمة العفو الدولية نيجيريا إلى التصديق على بروتوكول حماية حقوق المسنين. وفي انتصار هائل لكبار السن، أصغت الحكومة النيجيرية لدعوة منظمة العفو الدولية وصدّقت على البروتوكول، ما يشكل خطوة حيوية باتجاه توفير الحماية الكاملة للحقوق الإنسانية لكبار السن في نيجيريا.

On older man sits and waits to sell food at a market near Maiduguri, Borno State, northeastern Nigeria.
رجل كبير السن يجلس وينتظر بيع الطعام في سوق بالقرب من مايدوغوري، ولاية بورنو، شمال شرق نيجيريا.

أكتوبر/تشرين الأول: تكاتفت منظمة العفو الدولية مع منظمات أخرى لكسب تأييد مجلس حقوق الإنسان من أجل إعطاء الأولوية للتصدي لظاهرة الإفلات من العقاب في السودان. ونتيجة لذلك، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا لإنشاء لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقاق خاصة بالسودان. وتهدف إلى التحقيق في الوقائع، والملابسات، والأسباب الجذرية لكافة الإساءات والانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان ولانتهاكات القانون الإنساني الدولي، وتحديدها، ومن ضمنها تلك المرتكبة ضد اللاجئين والجرائم المرتبطة بها في سياق النزاع المسلح الدائر. وهذا مكسب صغير لجهود المساءلة بشأن السودان.

نوفمبر/تشرين الثاني: في خطوة تاريخية نحو إقامة نظام سياسة ضريبية دولي أكثر إنصافًا وشمولًا، صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار من أجل بدء إعداد اتفاقية ضريبية للأمم المتحدة. ويتيح هذا لجميع البلدان أن تشارك بدرجة أشمل في سياسة ضريبية عالمية، وفي الوقت نفسه، يزيد قدرتها على حماية حقوقها الضريبية وتعزيزها. وتظل منظمة العفو الدولية عضوًا فاعلًا في عدد من ائتلافات المجتمع المدني التي تضغط على الدول لمساندة إعداد سياسة ضريبية عالمية أكثر إنصافًا وشمولية، وستواصل المشاركة في إعداد الاتفاقية لخلق مزيد من الموارد للدول كي تفي بالواجبات المترتبة عليها تجاه حقوق الإنسان.

نوفمبر/تشرين الثاني: صدر تقرير منظمة العفو الدولية لا أحد يريد مغادرة بيته: الإخلاءات القسرية الجماعية في موقع أنغكور للتراث العالمي المعتمد من اليونسكو في كمبوديا في نوفمبر/تشرين الثاني في أعقاب تحقيق استغرق ثمانية أشهر في سييم ريب في كمبوديا.

A house has been smashed to pieces while a solitary man crouches in front of it.
صورة من مهمة بحثية أجريت في مارس/آذار 2023 إلى سيام ريب، كمبوديا، حيث اعتبرت منظمة العفو الدولية أن عمليات الإخلاء “الطوعية” في معابد أنغكور وات كانت قسرية. تدعي الحكومة أنها بحاجة إلى نقل الناس للحفاظ على وضع الموقع كموقع للتراث العالمي. تُظهر هذه الصورة رجلًا يفكك منزله من أجل الانتقال إلى موقع النقل.

وفي اليوم التالي لإصدار التقرير، قالت اليونسكو إنها تشعر بالقلق الشديد إزاء مزاعم منظمة العفو الدولية، وقد قدّمت موعد نهائي لقيام السلطات الكمبودية بإصدار تقرير حماية بشأن أنغكور. وفي حين أن المسؤولين في كمبوديا رفضوا الاعتراف بالإخلاءات القسرية، إلاّ أنهم دعوا منظمة العفو الدولية لزيارة البلاد لإجراء مزيد من المباحثات حول الوضع، وقد قبلنا هذه الدعوة.

نوفمبر/تشرين الثاني: صدّقت لاتفيا على اتفاقية إسطنبول، وهي المعاهدة الدولية لمنع ومحاربة كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات، في أعقاب سنوات من الحملات التي أطلقتها منظمة العفو الدولية.

حقوق أفراد مجتمع الميم

سبتمبر/أيلول: منحت محكمة في هونغ كونغ نصرًا جزئيًا لناشط مجتمع الميم جيمي شام الذي كان يحاول منذ عام 2018 الحصول على اعتراف بزواجه المثلي الذي عُقد في الخارج. وشكل القرار – الذي أعقب حملة أطلقتها منظمة العفو الدولية – خطوة هامة إلى الأمام وبارقة أمل لمجتمع الميم في هونغ كونغ الذي حُرم طويلًا من الحقوق المتساوية بسبب القوانين البالية والتمييزية النافذة في المدينة.

المجال التكنولوجي   

أكتوبر/تشرين الأول: تعاون فريق تعطيل المراقبة في برنامج التكنولوجيا بمنظمة العفو الدولية مع الشبكة الإعلامية المسماة عمليات التعاون الاستقصائية الأوروبية (European Investigative Collaborations) لإصدار تقريرين يكشفان الانتشار العالمي لتكنولوجيات المراقبة وتقاعس الحكومات والاتحاد الأوروبي عن تنظيم هذا القطاع على الوجه الصحيح. وقد ألقت ملفات بريداتور (Predator) الضوء على تحالف إنتلكسا (Intellexa) ومنتجاته الخاصة بالمراقبة، من ضمنها برامج بريداتور للتجسس التي تنتهك الخصوصية انتهاكًا صارخًا.

An illustration of of people standing around looking at their phones
أصدر مختبر أمن التابع لفريق التكنولوجيا بمنظمة العفو الدولية تقريرًا عن تحالف إنتلكسا وبرامج بريداتور للتجسس

ومنذ إصدارهما، كرر خبراء الأمم المتحدة وأعضاء برلمان الاتحاد الأوروبي الدعوات التي أطلقتها منظمة العفو الدولية لإجراء مزيد من التحقيقات، وفرض قيود أكثر صرامة على الصادرات وإصدار حظر عالمي على برمجيات التجسس التي تنتهك الخصوصية انتهاكًا صارخًا. وقد اتخذت حكومات الدول خطوات باتجاه التحقيق مع إنتلكسا ووضع أنظمة أكثر صرامة بشأن استخدام ونشر برمجيات التجسس وبادر أعضاء برلمان الاتحاد الأوروبي إلى تبني قرار ينتقد انعدام المتابعة لمقترحات البرلمان حول الحد من إساءة استخدام برمجيات التجسس.

اطلعوا على المزيد من انتصارات حقوق الإنسان من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2023