آسيا والمحيط الهادئ

عرض البلدان الأخرى في

نظرة عامة

في شتى أنحاء المنطقة، اجتمعت مظاهر القمع وانعدام المساواة والإفلات من العقاب، التي ترجع إلى الممارسات الاستبدادية، والتمييز المُمنهج، وانعدام المساءلة المترسخ. ولجأت السلطات بشكل متزايد إلى فرض قيود مُفرطة على الحقوق في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وحرية التجمع السلمي، وعزَّزت سيطرتها من خلال التشريعات، وإجراءات حفظ الأمن، والمراقبة الرقمية. وكانت هذه التدابير تُعزِّز بعضها بعضًا، مما أدى إلى تقليص الحيز المدني وتآكل الحريات الأساسية. وطبّعت الدول قمع المعارضة من خلال حملات القمع المميتة في نيبال وإندونيسيا، واستخدام قوانين مكافحة الإرهاب في الهند، وموجة من عمليات الاحتجاز التعسفية قبيل الانتخابات التي فرضها الجيش في ميانمار، في ديسمبر/كانون الأول، وحملات الاعتقال على النشطاء في هونغ كونغ.

وعلى المستوى الدولي، تحققت انتصارات في جهود المساءلة، من بينها القبض على رودريغو دوتيرتي، الرئيس السابق للفلبين، وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإصدار المحكمة الجنائية الدولية أمرين باعتقال قائدين من حركة طالبان بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتمثَّل في الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي. وفي مناطق أخرى، ظلَّ الإفلات من العقاب راسخًا، بدون تحقيق أي تقدم إضافي بشأن صدور مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية ضد الروهينغيا، وبدون اتخاد إجراءات حكومية فعَّالة لمعالجة الجرائم ضد الإنسانية في منطقة شينجيانغ في الصين. وتعرَّضت آليات المحاسبة المحلية لمزيد من التفكيك في أفغانستان، بينما ظلَّت في معظمها غير فعَّالة في معالجة الانتهاكات التي وقعت أثناء الحرب في سري لنكا.

ووسعت الدول من نطاق القمع عبر الحدود. فقد قامت تايلند بترحيل أعداد من الأويغور إلى الصين، وتسليم بعض المدافعين عن حقوق أقلية المونتانيارد إلى فيتنام، بالرغم من مخاطر تعرُّضهم لانتهاكات لحقوق الإنسان. وعملت ماليزيا مع سلطات تايلند على استهداف أحد الصحفيين، بينما استخدمت هونغ كونغ والصين قوانين لملاحقة نشطاء في الخارج ومضايقة عائلاتهم وأصدقائهم الباقين في هونغ كونغ.

وفاقم التمييز الضرر الذي يلحق بالفئات المُهمَّشة والضعيفة. وواجه أفراد الروهينغيا العمل القسري في ميانمار، وتأثروا بشكل غير متناسب بتخفيض المساعدات الإنسانية لمخيمات اللاجئين في بنغلاديش. واستُهدفت الأقليات الدينية بشكل مُمنهج في أفغانستان وباكستان والبر الرئيسي للصين، بينما ظلَّ السكان الأصليون في أستراليا وإندونيسيا يعانون من نزع ملكية أراضيهم. وأُجبر الداليت في مختلف أنحاء جنوب آسيا على العمل في مهن خطرة.

واستمر العنف القائم على النوع الاجتماعي في شتى أنحاء المنطقة، وتصدرت الانتهاكات التي تُسهلها التكنولوجيا العناوين الرئيسية للأخبار في تايلند، وفيتنام، وكوريا الجنوبية.

وتزايدت عمليات الاتجار بالبشر والعمل القسري في جنوب شرق آسيا، حيث قامت مجمعات الاحتيال، في بؤر مثل كمبوديا وميانمار، باستعباد أشخاص وتعذيبهم.

وأدت أزمة المناخ، وقابلية التعرُّض لكوارث أخرى، فضلًا عن الهشاشة الاقتصادية، إلى تفاقم الحرمان من الحقوق. ففي أفغانستان، كان الملايين يعتمدون على المساعدات وسط عمليات الترحيل من إيران وباكستان والزلازل، بينما تسببت الفيضانات في إندونيسيا، وباكستان، وسري لنكا، والفلبين، وفيتنام، في وقوع وفيات وفي عمليات نزوح واسعة النطاق، كما دمرت محاصيل وزادت من حدة الفقر. واستمر تشريد مجتمعات من جراء تغيُّر المناخ والكوارث المناخية في باكستان وبنغلاديش وكيريباتي وتوفالو، مما عزَّز من أوجه انعدام المساواة الهيكلية. وبيّن كلٌّ من النقص المزمن في الاحتياجات الأساسية في كوريا الشمالية، وتخفيض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية نتيجة سياسات التقشف في سري لنكا، كيف فاقمت السياسات الاقتصادية من مظاهر الضعف والمعاناة.

اقرأ المزيد

الاخبار

مكاتبنا

كولمبو ،سريلانكا

العنوان

Amnesty International South Asia 23/2 Horton Place, Colombo 7, Sri Lanka

الهاتف

+94 72 737 5467

عرض جنوب آسيا

،تايلند بانكوك

العنوان

M.Thai Tower, All Seasons Place, 87 Wireless Road, Lumpini, Phatumwan, Bangkok, THAILAND 10330

الهاتف

+66 (0) 98 754 3995

البريد الإلكتروني

[email protected]

عرض جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ