قالت كاميل كورتيز، كبيرة مسؤولي الحملات المعنية بالعدالة المناخية في منظمة العفو الدولية، تعليقًا على اعتماد قرار المساءلة المناخية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجماع واسع اليوم:
“يمثل هذا التصويت اليوم خطوةً مهمة نحو تعزيز العدالة المناخية. فمن خلال اعتماد هذا القرار، أقرّت الدول بواجباتها القانونية تجاه معالجة الأزمة الحقوقية الكبيرة الناجمة عن تغير المناخ على النحو المنصوص عليه في الفتوى الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية عام 2025. ويولّد هذا القرار زخمًا متجددًا نحو ضمان المساءلة عن الأضرار الناجمة عن تغير المناخ وحماية الأجيال الحالية والقادمة.
بينما بات التشرذم بين الشعوب أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، يوفّر قرار الأمم المتحدة المؤيد لفتوى محكمة العدل الدولية بشأن المناخ مسارًا متجددًا للتعاون الدولي. فقد أدت الخيارات السياسية والاستبدادية من جانب بعض قادة العالم – مثل إضعاف تدابير حماية المناخ أو إلغاء اللوائح التنظيمية بشأن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري – إلى إضعاف التقدم العالمي في وقت نحتاج فيه إلى إجراءات مناخية أقوى؛ إذ تشكل البنى التحتية للوقود الأحفوري وحدها أخطارًا على الصحة وسبل العيش لما لا يقل عن ملياري شخص حول العالم، أي قرابة ربع سكانه.
يمهد هذا القرار الجديد للأمم المتحدة الطريق أمام الحكومات كي تظهر التزامها بتحقيق العدالة المناخية وقدرتها على صياغة المساءلة المناخية العالمية لسنوات قادمة”.
يمهد هذا القرار الجديد للأمم المتحدة الطريق أمام الحكومات كي تظهر التزامها بتحقيق العدالة المناخية وقدرتها على صياغة المساءلة المناخية العالمية لسنوات قادمة.
كاميل كورتيز، كبيرة مسؤولي الحملات المعنية بالعدالة المناخية في منظمة العفو الدولية
خلفية:
يسعى قرار الأمم المتحدة بشأن المساءلة المناخية إلى تحويل الفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية حول التزامات الدول في ما يتعلق بـ “التهديد العاجل والوجودي” لتغير المناخ، إلى خارطة طريق لاتخاذ إجراءات ملموسة وتحقيق المساءلة.
وقادت فانواتو، التي حذرت مرارًا وتكرارًا من أنها قد تختفي تحت مستويات سطح البحر المرتفعة، الجهود الرامية إلى تبني القرار. كما قادت هذه الدولة الجزرية والأرخبيل في المحيط الهادئ سابقًا المساعي الدبلوماسية لإصدار الفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية عام 2025 من خلال حملات نشطة أطلقتها مجموعة من طلاب القانون الشباب. وفي فتوى نادرة بالإجماع، أكدت محكمة العدل الدولية أن حماية النظام المناخي العالمي التزام قانوني وليس خيارًا سياسيًا. يهدد عدم القيام بذلك حقوق الإنسان وسلامة الأجيال الحالية والقادمة. كما ذكرت محكمة العدل الدولية أنه يجب على البلدان أن تضافر جهودها لمعالجة الأضرار القائمة ومنع المزيد من الفوضى المناخية.
في محاولة لـ “تفعيل” هذه الفتوى الاستشارية، ساهمت مجموعة أساسية من الدول في صياغة النسخة الأولى من “المسودة الأولى” للقرار الذي اعتُمد اليوم، مع تمثيل عابر للأقاليم من فانواتو، وبربادوس، وبوركينا فاسو، وكولومبيا، وجامايكا، وكينيا، وجزر مارشال، وولايات ميكرونيزيا الموحدة، ومملكة هولندا، وبالاو، والفلبين، وسنغافورة، وسيراليون. طالعوا مقالنا التوضيحي حول قرار الأمم المتحدة بشأن المناخ هنا.


