السعودية: رائف بدوي لا يزال وراء القضبان بعد عام من الحكم عليه بألف جلدة

بعد مرور عام على الحكم على المدون السعودي رائف بدوي بألف جلدة وعشر سنوات سجنا، تنضم منظمة العفو الدولية إلى زوجته في تجديد المناشدة بالإفراج عنه فوراً وبدون شرط أو قيد.وقال سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية: "إنه لمن المأساوي حقاً أن عاماً كاملاً مر منذ أن حُكِمَ على رائف بدوي بحُكْم قاس وغير عادل. من الواضح أنه عوقب بسبب تجرئه على ممارسة حقه في حرية التعبير".

وأضاف بومدوحة قائلاً: "لا يكفي أن تعلق السلطات السعودية تطبيق عقوبة الجلد أمام الملأ في محاولة للهروب من الانتقادات الدولية وإخفاء قضية رائف بدوي تحت البساط. طالما أن الحكم ما زال قائماً، فإن رائف بدوي يبقى سجيناً بدون وجه حق ويواجه خطر الجلد، الأمر الذي يضيف وصمة عار أخرى إلى سجل السعودية القاتم في مجال حقوق الإنسان. لقد حان الوقت لإلغاء الحكم الصادر ضده، وعلى السلطات أن تفرج عنه فوراً وبدون شرط أو قيد".

وجهت زوجة بدوي، إنصاف حيدر، التي كافحت بدون كلل أو ملل نيابة عن زوجها، نداءً حاراً إلى السلطات السعودية من أجل إطلاق سراحه.

لمن من المأساوي حقاً أن عاماً كاملاً مر منذ أن حُكِمَ على رائف بدوي بحُكْم قاس وغير عادل. من الواضح أنه عوقب بسبب تجرئه على ممارسة حقه في حرية التعبير
سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية

قالت إنصاف حيدر: "قبل سنة، أصدرتم حكما بسجن زوجي لمدة عشر سنوات وألف جلدة. وقبل أربعة أشهر، جلدتموه أمام الملأ كأنه مجرم خطير. أن يعبر المرء عن رأيه ليس جريمة، ولهذا أحث الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على الإفراج عن زوجي فوراً وإنهاء معاناته".

وأضافت زوجة رائف بدوي قائلة "أنا ممتنة غاية الامتنان لكل الدعم الدولي الذي حظيت به قضية زوجي، والذي أعتقد أنه ساعد في إنقاذه من التعرض لمزيد من الجلد. لكن الحقيقة أن هذا الإنجاز بمفرده ليس كافياً. فرائف لا يزال يقبع في السجن، ولا يعرف ما يخبئ له الغد. لقد حان الوقت ليصبح حراً ويلتم شمل أسرتنا مرة أخرى".

وتحث منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي ولاسيما الحلفاء الغربيين للسعودية من أجل الضغط على السلطات السعودية حتى تفرج عن رائف بدوي وعشرات آخرين من سجناء الرأي الذين يظلون في سجون السعودية بدون وجه حق.

تلقى رائف بدوي يوم 9 يناير/كانون الثاني 2015 خمسين جلدة بعد صلاة الجمعة في ساحة عامة بمدينة جدة، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات دولية. ولمدة أسبوعين متتالين، علقت السلطات السعودية تطبيق عقوبة الجلد على بدوي، بعد أن أوصت لجنة طبية بعدم تنفيذ الجولة الثانية من الجلد بحقه لأسباب صحية. ومنذ ذلك الوقت، لم يُجلد رائف بدوي. لكن السلطات لم تفصح عن أسباب تعليق العقوبة. ولهذا، فإنه يواجه خطر الجلد مرة أخرى.

وحكمت المحكمة الجزائية في مدينة جدة على رائف بدوي بعشر سنوات سجناً وألف جلدة وغرامة بقيمة مليون ريال عقوبة له على إنشاء منتدى على شبكة الإنترنت من أجل النقاش العام. إن منظمة العفو الدولية تعتبر رائف بدوي سجين رأي، وبالتالي أطلقت حملة عالمية تدعو إلى الإفراج عنه، وقد عبر عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء العالم عن دعمهم لهذه الحملة.