• الأخبار

الأحكام التي صدرت ضد الإخوان المسلمين انحراف عن العدالة

أصدرت المحكمة العسكرية المصرية أحكاما بالسجن ضد 25 من أعضاء جماعة الإخوان المسلميين. وقد وصفت منظمة العفو الدولية هذه الأحكام بأنها تشكل انحرافاً عن جوهرالعدالة". وقالت منظمة العفو الدولية: "لقد بدا واضحاً أن المحاكمة تجري على خلفية سياسية منذ بدايتها، عندما أحال الرئيس مبارك المتهمين إلى محكمة عسكرية على الرغم من القرار السابق لمحكمة مدنية بالإفراج عن بعضهم.

وأضافت المنظمة في بيانها الصحفي: "لا تدعُ محاكمة اليوم مجالاً للشك بأن السلطات المصرية عازمة على اقتلاع الجماعة المعارضة الرئيسية في البلاد".

وكانت المحكمة العسكرية في هيكستيب، بشمالي القاهرة، قد أصدرت أحكاماً بالسجن يصل بعضها إلى 10 سنوات بحق 25 متهماً، بمن فيهم سبعة لم يتم احتجازهم وحوكموا غيابياً. وبُرئت ساحة 15 آخرين من المتهمين، ولم يتم الإفراج عنهم بعد.

وحُكم على خيرت الشاطر، الرجل الثالث في قيادة الإخوان المسلمين، وعلى حسن مالك، بالسجن سبع سنوات. بينما حُكم على 16 آخرين بالسجن مدداً تراوحت بين ثلاث وخمس سنوات. وحُكم على خمسة ممن حوكموا غيابياً بالسجن 10 سنوات، بينما حُكم على الاثنين الآخرين بالسجن خمس سنوات. وحوكم المتهمون جميعاً بتهم تتصل بالإرهاب وبغسل الأموال أنكرها المتهمون جميعاً. وزُعم، على وجه التحديد، بأنهم قد موَّلوا منظمة محظورة وزودوا طلاباً بالأسلحة وبالتدريب العسكري. وبناء على تعديل لقانون القضاء العسكري في 2007، يستطيع المتهمون استئناف الأحكام أمام المحكمة العليا للطعون العسكرية، ولكن هذه ليست مخولة إلا بتفحص الأمور الإجرائية وليس جوهر القضية. وجاءت أحكام اليوم، التي أُجل النطق بها مرتين، وسط تقارير بأن 200 من أنصار الإخوان المسلمين، بمن فيهم أقارب المتهمين، قد اعتقلوا على أيدي قوات الأمن عندما حاولوا دخول المجمع العسكري الذي تنعقد فيه المحكمة. كما منعت قوات الأمن مراقبي حقوق الإنسان ووسائل الإعلام من دخول المحكمة، ولم تسمح إلا لرئيس فريق الدفاع عن المتهمين دون سواه حضور جلسة النطق بالحكم. وتم نشر الآلاف من قوات الأمن، حسبما ذكر، على طول الطريق إلى مجمع هيكستيب العسكري الذي تنعقد فيه المحاكمة، وكذلك على الطرق الرئيسية المؤدية إلى وسط القاهرة، في محاولة لمنع أية مظاهرات ضد قرار المحكمة العسكرية. وبدأت محاكمة الرجال الأربعين، وجميعهم من المدنيين، في 26 أبريل/نيسان 2007 إثر إصدار الرئيس مبارك أمراً في فبراير/شباط 2007 بمحاكمتهم أمام محكمة عسكرية، وحظيت القضية بتغطية إعلامية واسعة النطاق. وفي وقت سابق على ذلك، أصدرت محكمة مدنية قراراً برد جميع التهم الموجهة ضد 17 من الأشخاص المتهمين في القضية. وقد مُنع المراقبون الدوليون الذين أرسلتهم منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى من حضور جلسات المحاكمة. وأكدت منظمة العفو الدولية على أن "محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية أعضاؤها من الضباط العسكريين الموجودين على رأس عملهم يشكل مخالفة للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة ويفتقر من حيث الجوهر إلى مقتضيات العدل، بغض النظر عن السماح للمتهمين باستئناف الحكم أو عدم السماح لهم بذلك". واختتمت منظمة العفو بالتأكيد على دعواتها المتكررة إلى "الإفراج عن جميع من أدينوا على وجه السرعة وإعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية تتماشى إجراءاتها مع أحكام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، أو الإفراج عنهم بلا قيد أو شرط".