ليبيا: يجب على مجلس حقوق الإنسان أن يتخذ خطوة مهمة نحو إنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على الدول التي ستجتمع في جنيف الأسبوع المقبل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن تنشئ آلية تحقيق دولية كخطوة نحو محاسبة مرتكبي الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في ليبيا. 

أصدرت ميشيل باشيليت، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، تقريراً مهماً لاستعراض مجلس حقوق الإنسان للوضع في ليبيا. ويوثق التقرير الظاهرة المترسخة للإفلات من العقاب على الانتهاكات، بما في ذلك عمليات القتل غير المشروع والتعذيب والاحتجاز التعسفي، ويدعو مجلس حقوق الإنسان إلى إنشاء آلية تحقيق دولية.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن الوضع في ليبيا مستمر في التدهور، حيث يتحمل المدنيون وطأة الجرائم المروعة التي ترتكبها المليشيات والجماعات المسلحة، ولا تلوح في الأفق نهاية للصراع".

"وكما لاحظت المفوضية السامية، فإن المؤسسات الوطنية الليبية ذاتها غير قادرة، وفي بعض الحالات غير راغبة، في وضع حد للحصانة من العقاب. ويتعين على المجتمع الدولي أن يسارع بمحاسبة الجناة".

إن الوضع في ليبيا مستمر في التدهور، حيث يتحمل المدنيون وطأة الجرائم المروعة التي ترتكبها المليشيات والجماعات المسلحة، ولا تلوح في الأفق نهاية للصراع
هبة مرايف

ويعرض التقرير، حول الوضع في ليبيا، تفاصيل الانتهاكات، بما في ذلك تعرض الأطفال للهجوم والقتل أثناء مشاهدة لعبة كرة القدم، وتعرض المهاجرين للتعذيب بشكل روتيني. ولم تبلغ المفوضة السامية عن وجود أي سجل بشأن مقاضاة أفراد الميليشيات أو الجماعات المسلحة بسبب جرائم تتعلق بالانتهاكات منذ عام 2011. 

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، تم انتخاب ليبيا كعضو في لجنة حقوق الإنسان لمدة ثلاث سنوات. وسيكون أول اختبار لليبيا، بصفتها عضواً جديداً في مجلس حقوق الإنسان، هو ما إذا كانت ستدعم انشاء آلية تحقيق دولية. ويجب على الأعضاء الآخرين في مجلس حقوق الإنسان أن يحثوا الحكومة الليبية على دعم إنشاء مثل هذه الآلية، وتقديم التعاون الكامل بمجرد إنشائها. 

واختتمت هبة مرايف قائلة: "إن جلسة الأسبوع المقبل هي اللحظة المناسبة لكي يثبت أعضاء المجلس أنهم جادون في النهوض بالتكليف المناط بهم لحماية حقوق الإنسان. ولابد أن تكون قضية تحقيق العدالة للضحايا في ليبيا على رأس جدول الأعمال".

خلفية

تعقد الدورة 43 لمجلس حقوق الإنسان في الفترة من 24 فبراير/شباط إلى 20 مارس/آذار.

فقد كشفت التحقيقات الميدانية المتعمقة التي أجرتها منظمة العفو الدولية في ليبيا، والتي نُشرت في أكتوبر/تشرين الأول 2019، أدلة على وقوع جرائم حرب محتملة على أيدي كل من حكومة الوفاق الوطني، التي تدعمها الأمم المتحدة، والجيش الوطني الليبي المعلن ذاتياً. وفي ديسمبر/كانون الأول 2019، انضمت منظمة العفو الدولية إلى منظمات المجتمع المدني الأخرى في دعوة مفتوحة للدول كي تدعم بفعالية  إنشاء مجلس حقوق الإنسان لآلية التحقيق والمساءلة بشكل عاجل والتي تأخر إنشاؤها كثيراً.