يجب على الصين إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق المواطن الكندي بتهمة تهريب مخدرات

فنظام عقوبة الإعدام في الصين تكتنفه السرية، مما يدفع الكثيرين إلى طرح التساؤلات بشأن توقيت هذا القرار.
ويليام ني، الباحث المعني بشؤون الصين في منظمة العفو الدولية

قال ويليام ني، الباحث المعني بشؤون الصين في منظمة العفو الدولية، تعليقاً على حكم الإعدام الصادر من إحدى المحاكم الصينية بحق المواطن الكندي روبرت شلينبيرج بتهمة تهريب المخدرات:

"إن حكم الإعدام الصادر بحق روبرت شلينبيرج لا يحقق العدالة. ولذا نحث السلطات الصينية على إلغاء هذه الحكم. فالجرائم المتعلقة بالمخدرات لا تفي بالمعايير الدولية بالنسبة لاستخدام عقوبة الإعدام".

 "فنظام عقوبة الإعدام في الصين تكتنفه السرية، مما يدفع الكثيرين إلى طرح التساؤلات بشأن توقيت هذا القرار. فقد شهدنا سابقاً، في القضايا شديدة التسييس، أن المحاكمة غالباً ما تكون مجرد مسرحية بالنسبة للنتيجة التي تقررت مسبقاً".

  واختتم وليام ني قائلاً: "إن إعادة المحاكمة المفاجئة، والتسرع الواضح إلى الحكم، قد أبرزا العيوب العديدة في النظام القضائي للصين. ونأمل أن يُمنح روبرت شلينبيرج ومحامي دفاعه الوقت الكافي لإعداد الدليل الجديد للادعاء والاستجابة له عند تُقدم القضية للاستئناف، في نهاية المطاف".

 خلفية

حُكم على روبرت شلينبيرج بالسجن مدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات، وهو ما ينفيه، في محاكمته الأصلية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أمام محكمة الشعب المتوسطة لداليان في مقاطعة لياونينغ الصينية الشمالية الشرقية. وفي جلسة الاستئناف التي عُقدت في 29 ديسمبر/كانون الأول 2018، قال الادعاء إنه كشف أدلة جديدة، وحاجج بأن الجملة الأصلية كانت تتسم بالتساهل الشديد. فحكم عليه بالإعدام من قبل محكمة الشعب المتوسطة في داليان نفسها، يوم الاثنين.

 تقوم الصين بعمليات إعدام أكثر من أي بلد آخر في العالم. ومع ذلك، فإن عدد أحكام الإعدام الصادرة، وعدد عمليات الإعدام التي يتم تنفيذها محاط بالسرية التامة. وتواصل السلطات إعدام عدد كبير من الأشخاص بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات وغيرها من الجرائم التي لا ترقي إلى عتبة "أشد الجرائم خطورة"، والتي يجب أن يحدّ بموجبها القانون الدولي من استخدام عقوبة الإعدام. والدول ملزمة بمراجعة قوانينها الجنائية لضمان عدم فرض عقوبة الإعدام على الجرائم المتعلقة بالمخدرات.

تعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء بغض النظر عن طبيعة الجريمة أو ظروفها؛ أو الشعور بالذنب أو البراءة أو خصائص أخرى للشخص؛ أو الطريقة المستخدمة من قبل الدولة لتنفيذ الإعدام. وتقوم المنظمة بالنضال من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بشكل تام منذ أكثر من 40 عاماً.