مصر: الحكم على مدافعة عن حقوق المرأة وإحدى ضحايا التحرش الجنسي بسبب تجرؤها على التحدث عن الظاهرة

قالت نجية بونعيم، مديرة الحملات ببرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، تعقيباً على صدور الحكم اليوم على المدافعة المصرية عن حقوق الإنسان، أمل فتحي، بالسجن عامين، وغرامة قدرها 10 آلاف جنيه مصري (560 دولارًا أمريكيًا)، وكفالة قدرها 20 ألف جنيه مصري (1120 دولارًا أمريكيًا) لوقف تنفيذ العقوبة موقتاً  - وكانت قد قضت بالفعل 141 يومًا في الحبس الاحتياطي بعد اعتقالها تعسفاً لقيامها ببث مقطع فيديو على فيسبوك، تدين فيه ظاهرة التحرش الجنسي، وتنتقد السلطات المصرية لتقاعسها عن توفير الحماية للنساء:

"تواجه أمل فتحي الآن عقوبة مشينة لمجرد تجرؤها على التحدث عن ظاهرة التحرش الجنسي. هذه حالة من حالات الظلم الفادح، حيث يُحكم على الضحية بالسجن بينما يظل الجاني حراً طليقاً. فأمل فتحي إحدى المدافعات عن حقوق الإنسان، وضحية من ضحايا التحرش الجنسي، وقد أطلعت العالم على الحقيقة، وأبرزت القضية المهمة المتعلقة بسلامة المرأة في مصر. إنها ليست مجرمة، ولا ينبغي أن تُعاقب على جرأتها.

"ومرة أخرى، ندعو السلطات المصرية إلى إطلاق سراح أمل فتحي فوراً ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها. فحبسها بسبب التعبير عن آرائها بشكل سلمي اعتداء على الحق في حرية التعبير المكفول بموجب دستور مصر والتزاماتها الدولية، فضلاً عن تعهدات مصر المتكررة بمكافحة ظاهرة التحرش الجنسي.

واختتمت نجية بونعيم قائلة: " من الخطر في الوقت الحالي انتقاد الحكومة في مصر أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البلاد الحديث. فالمصريون الذين يعيشون تحت حكم الرئيس السيسي يُعاملون كمجرمين لمجرد التعبير عن آرائهم بصورة سلمية".

خلفية

 أمل فتحي إحدى المدافعات عن حقوق المرأة المصرية، وتركز نشاطها أساساً على قضايا الديمقراطية في مصر. وكانت تتحدث بجرأة عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، لا سيما الاحتجاز التعسفي للناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وهي الآن رهن الحبس الاحتياطي على ذمة قضية أخرى، وتواجه تهماً "بالانتماء إلى جماعة إرهابية"، و"نشر أفكار تدعو إلى أعمال إرهابية"، و "نشر أخبار كاذبة". سوف تقرر نيابة أمن الدولة بشأن تجديد أمر حبسها الاحتياطي لمدة 15 يوماً أخرى في 14 أكتوبر/ تشرين الأول.

ففي الساعات الأولى من صباح 11 مايو/أيار، اعتقلت الشرطة المصرية أمل فتحي، مع زوجها محمد لطفي، وهو باحث سابق في منظمة العفو الدولية، والمدير الحالي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة غير حكومية مصرية معنية بحقوق الإنسان. وقد داهمت الشرطة منزل الزوجين في القاهرة واقتادتهما إلى قسم شرطة المعادي، مع طفلهما البالغ من العمر ثلاث سنوات.