السودان: يجب الإفراج فوراً عن الناشط الحقوقي المحتجز تعسفاً والمعرض لخطر التعذيب

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب إطلاق سراح الناشط في مجال حقوق الإنسان وسجين الرأي، هشام علي محمد علي، فوراً وبلا قيد أو شرط. فقد تم ترحيل هشام علي من المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع، واعتقل لدى وصوله إلى السودان، واحتجز في مقر جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني.

وقالت جوان نيانيوكي، مديرة برنامج شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والبحيرات العظمى بمنظمة العفو الدولية: بعد أن كان هشام علي ناشطاً شجاعاً سياسياً، وعبر الإنترنت، ضد التعذيب والفساد، أصبح عرضة لخطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء وجوده في مقر جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني. فيجب أن يُسمح له بالاتصال، دون أي قيود، بعائلته وبمحام من اختياره".

في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، ألقت السلطات السعودية القبض على هشام علي ووضعته قيد الحبس الانفرادي حتى يناير/ كانون الثاني 2018، إلى أن تم نقله إلى زنزانة مشتركة. وفي مارس/آذار 2018، نُقل من سجن ذهبان إلى مركز احتجاز الشميسي، وهو عبارة مركز للهجرة خارج جدة.

وأطلقت منظمة العفو الدولية على الفور تحذيراً من ترحيله الوشيك مطالبة حكومة المملكة العربية السعودية بعدم إعادته إلى السودان، حيث سيتعرض لخطر الاعتقال والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بسبب نشاطه في مجال حقوق الإنسان. وفي 29 مايو/أيار 2018، تم ترحيله إلى السودان.

واختتمت جوان نيانيوكي قائلة: " إنها المرة الثانية على الأقل في عامين، التي تنتهك فيها المملكة العربية السعودية مبدأ عدم الإعادة القسرية دون أن تتعرض للمساءلة، وهو المبدأ الذي يحظر على الدول إعادة الأفراد إلى بلدان قد يواجهون فيها خطر انتهاكات حقوق الإنسان أو التعرض للأذى".

هذا، وتواصل منظمة العفو الدولية دعوة السلطات السودانية للتصديق على اتفاقية مناهضة التعذيب على وجه السرعة وإلغاء أو تعديل جميع القوانين بشكل جوهري، وخاصة قانون الأمن القومي لسنة 2010، الذي يسهل ارتكاب الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان.

خلفية

عمل هشام علي محاسباً مستقلاً في المملكة العربية السعودية، حيث أقام فيها منذ عام 2010 بعد الهجرة إليها بسبب العمل. كما كتب مقالات لمختلف المنتديات عبر الإنترنت. وباعتباره ناشطاً سياسياً لعدة سنوات، استخدم المنابر الإلكترونية في عام 2013 لفضح الفساد الحكومي.

كما نشر تقاريراً بشأن ممارسة التعذيب في المعتقلات على أيدي السلطات السودانية، وأعرب عن دعمه لإجراءات العصيان المدني التي نفذت في نوفمبر /تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول 2016 في السودان على صفحته على فيسبوك.

ففي عامي 2016 و2017، وثَّقت منظمة العفو الدولية احتجاز ثلاثة ناشطين سودانيين آخرين يقيمون في المملكة العربية السعودية؛ هما: القاسم محمد سيد أحمد، 52 عاماً، والوليد إمام حسن طه، 44 عاماً، وعلاء الدين الدفينة. تم اعتقالهم في المملكة العربية السعودية في ديسمبر / كانون الأول 2016، بسبب دعمهم عبر الإنترنت لإجراءات العصيان المدني في السودان في نوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول 2016.

 وفي 11 يوليو 2017، تم ترحيل النشطاء الثلاثة إلى السودان، واعتقلوا لدى وصولهم على أيدي جهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني، واحتجزوا في مقره بشمالي الخرطوم.

وفي 22 أغسطس/آب 2017، أطلق جهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني سراح الوليد إمام حسن طه، وعلاء الدين الدفينة بدون توجيه تهمة إليهما. وظل الجاسم محمد سيد أحمد رهن الاحتجاز حتى تم إطلاق سراحه بدون تهمة في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2017. وقد أبلغوا منظمة العفو الدولية بأنهم تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز.