روسيا: محاولة حظر تطبيق تلغرام يُعد أحدث صفعة توجهها الحكومة لحرية التعبير على الإنترنت

قال دينيس كريفوشيف، نائب مدير برنامج أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى بمنظمة العفو الدولية، قبيل جلسة الاستماع التي تعقدها المحكمة يوم غد بشأن طلب من هيئة رقابة وسائل الإعلام في روسيا بحظر تطبيق تلغرام للتراسل بسبب رفض الشركة تبادل معلومات المستخدمين مع الحكومة:

 "من خلال محاولة حظر تطبيق تلغرام للتراسل، فإن السلطات الروسية تشن بذلك أحدث سلسلة من الاعتداءات على حرية التعبير على الإنترنت في البلاد.

"ففي السنوات الأخيرة، استهدفت السلطات الروسية بشكل مطرد الفضاءات المستقلة القليلة المتبقية في البلاد بسبب حرية التعبير. فقد حجبوا المواقع الإخبارية التي تنتقدها، وفرضت قواعد صارمة على تخزين البيانات، واعتبرت وسائل الاعلام المسجلة خارج روسيا بأنها "عملاء أجانب".

واختتم كريفوشيف قائلاً: "هم الآن يستهدفون إحدى شركات تطبيقات المراسلة الأكثر شعبية في روسيا لمجرد أن لديها الشجاعة والنزاهة لاحترام خصوصية مستخدميها. ويجب على المحكمة التي تتخذ قرارًا بشأن هذه القضية غدًا أن تظهر الاحترام لحرية التعبير، وألا تلتزم بالمطالب القمعية من قبل الحكومة ".

خلفية

 في يوم الجمعة، من المتوقع أن تفصل محكمة مقاطعة تاغانسكي في موسكو، بناء على طلب روسيكومدزور، وهي هيئة الرقابة على وسائل الإعلام الروسية، بحظر تطبيق تلغرام بسبب رفض الشركة السماح لجهاز الأمن الفيدرالي للنفاذ إلى الرسائل المشفرة.

ففي يونيو/حزيران 2017، طلبت هيئة الرقابة على وسائل الإعلام الروسية من تلغرام الالتزام بالتشريعات التي تلزم جميع مزودي البيانات بالتسجيل في روسيا، وتسليم مفاتيح التشفير إلى جهاز الأمن الفيدرالي.

وفي الوقت الذي تم فيه تلبية طلب تسجيل الشركة، رفض بافيل دروف، مؤسس تلغرام، الالتزام بما وصفه بأنها "قوانين غير متوافقة مع سياسة الخصوصية الخاصة بتطبيق تلغرام".