• الأخبار

يجب أن تسمح الحكومة الإيرانية بإحياء ذكرى أحداث 18 تير بشكل سلمي

يصادف يوم الخميس الذكرى السنوية العاشرة لحوادث القمع الوحشي للمظاهرات الطلابية على أيدي قوات الأمن، والتي أسفرت عن مقتل طالب واحد على الأقل وتعذيب وإساءة معاملة آخرين. ومن المقرر إحياء ذكرى أحداث 18 تير وفقاً للتقويم الفارسي. وقد حثت منظمة العفو الدولية الحكومة الإيرانية على ضمان السماح للراغبين في إحياء ذكرى ضحايا أحداث اقمع في عام 1999 بأن يقوموا بذلك بصورة سلمية. ودعت المنظمة الحكومة، على وجه الخصوص، إلى الامتناع عن استخدام مليشيا "الباسيج" في عمليات حفظ الأمن في المظاهرات. وتأتي هذه الدعوة في أعقاب الهجمات التي شنتها مليشيا "الباسيج" على المتظاهرين الرافضين للنتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي أُجريت في الشهر الماضي وكانت موضع خلاف، ومقتل بعضهم، فضلاً عن تاريخ الانتهاكات التي ارتكبها هذا الفرع من قوات الأمن الذي لا يخضع للمحاسبة. وكانت شرارة أحداث "18 تير" في عام 1999 قد اشتعلت عندما تجمع الطلبة للاحتجاج على قرار السلطة القضائية بإغلاق صحيفة "سلام". وبالرغم من أن الاحتجاج كان سلمياً، فقد أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الطلاب، الذين تعرضوا أيضاً لاعتداءات على أيدي أعضاء ميليشيا مدعومة من قبل الدولة، وتُدعى "أنصار حزب الله".  وقد اشترك "أنصار حزب الله" مع أفراد الشرطة في اقتحام مساكن الطلبة في منطقة أمير أباد بطهران، وفي ضرب الطلاب وإساءة معاملتهم وتحطيم ممتلكاتهم، مما أدى إلى مصرع طالب واحد على الأقل. وقد أدى الهجوم على الطلاب إلى اندلاع احتجاجات ومظاهرات واسعة النطاق، وقُبض على مئات، وربما آلاف، الأشخاص في طهران وغيرها من المراكز السكانية. وأُطلق سراح معظم المعتقلين في غضون شهرين، بينما احتُجز آخرون لفترات طويلة. وتعرض عشرات الطلاب للتعذيب في معتقل "التوحيد"، ثم في سجن وزارة الاستخبارات، حيث تعرضوا للضرب والجلد بأسلاك معدنية على أقدامهم والتعليق من الأطراف. وفي حالة واحدة على الأقل تعرض أحد المعتقلين لغمر رأسه عنوةً في مرحاض مليء بالغائط حتى أوشك على الغرق. كما أُجبر المعتقلون على التوقيع على "اعترافات"، وحُكم على ما لا يقل عن 14 شخصاً بالسجن لممدد مختلفة، بينما حُكم على أربعة بالإعدام، مع أنه تم إلغاء جميع هذه الأحكام فيما بعد. وقد تُوفي أحد هؤلاء الأربعة في الحجز في ظروف مريبة. ومع استمرار الحكومة في قمع المظاهرات المتعلقة بنتائج الانتخابات الرئاسية التي أُجريت يوم 12 يونيو/حزيران 2009 وكانت موضع خلاف، فإن الأنباء الواردة من إيران تعيد إلى الأذهان على نحو متزايد ما حدث في عام 1999 في معتقل التوحيد. فقد وردت أنباء تفيد بأن عدداً من الطلاب والمتظاهرين الآخرين الذين اعتقلتهم قوات الأمن الإيرانية اقتيدوا إلى القبو في وزارة الداخلية في طهران، حيث تعرضوا للتعذيب وحُرموا من العلاج الطبي. واعتُقل ما لا يقل عن ألفي شخص في شتى أنحاء البلاد لاحتجاجهم على النتائج الرسمية للانتخابات، واعترفت السلطات بمقتل 21 شخصاً على الأقل، ويُحتمل أن يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، كما أُصيب مئات الأشخاص بجروح. وذكرت بعض المصادر أن من بين المعتقلين أشخاصاً كانوا يسعون للحصول على علاج في المستشفيات من جراء الإصابات التي لحقت بهم على أيدي "الباسيج" والقوات الحكومية. وقد أعلنت الحكومة أن المتظاهرين سيُحاكمون أمام "محكمة خاصة"، ولكنها لم تفصح عن طبيعة هذه المحكمة والإجراءات التي سوف تُتبع فيها، مما يثير مخاوف من احتمال أن يُحكم على العديد منهم بالسجن لمدد طويلة، وربما بالإعدام، استناداً إلى "اعترافات" انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب وفي ظل محاكمات جائرة.