• الأخبار

إيران: مئات المعتقلين عرضة لخطر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة

عقب عمليات الاعتقال الجماعية للمتظاهرين ونشطاء المعارضة في إيران التي نُفذت على مدى الأسابيع الأخيرة على خلفية الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، قامت منظمة العفو الدولية بجمع قائمة بأسماء أو هويات 368 شخصاً قُبض عليهم منذ 12 يوليو/حزيران. وقد أُطلق سراح بعض أولئك المعتقلين، ولكن العديد منهم ربما يواجهون ملاحقات قضائية في المستقبل. كما حصلت المنظمة على صور لقوائم بالحالات الخاضعة للمراجعة القضائية التي تبين حجم الاعتقالات في طهران في الأسابيع الأخيرة. ففي حين أنه لا يمكن التأكد من كل اسم بعينه، فإن منظمة العفو الدولية تنشر هذه الأسماء بغية لفت الانتباه إلى معاناة آلاف العائلات في إيران، التي اعتُقل أبناؤها تعسفياً أو التي تجهل أماكن وجود أبنائها المعتقلين الذين تعرضوا للاختفاء القسري. وعلى عاتق السلطات الإيرانية تقع مسؤولية الكشف الفوري عن هوية كل شخص محتجز لديها وإبلاغ ذويه بمكان وجوده. ويساور منظمة العفو الدولية القلق لأن العديد من الأشخاص الذين ما زالوا محتجزين يتعرضون لخطر التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة، ربما بهدف انتزاع "اعترافات قسرية" منهم يمكن أن تُستخدم ضدهم في المحاكم. ورداً على عمليات الاعتقال وحملات القمع المستمرة، فقد دعت منظمة العفو الدولية كل من لديه بواعث قلق أو معلومات حول عمليات الاعتقال والاستخدام المفرط للقوة، بما في ذلك حوادث القتل، إلى إرسال رسائل إلكترونية إلى المنظمة على العنوان الإلكتروني التالي: iran.alerts@gmail.com أو iranalert@amnesty.org إن أية معلومات بشأن الأشخاص الواردة أسماؤهم في القائمة، أو حول آخرين ممن لم ترد أسماؤهم فيها، ستكون ذات فائدة. وتأمل منظمة العفو الدولية في تحديث القائمة كلما وردت إليها معلومات جديدة، وسنتعامل مع هذه المعلومات بسرية تامة. إن صور القوائم المعلقة على جدران مكاتب القضاء في تقاطع شارعي "شريعتي" و"معلم" في طهران تُظهر أسماء الذين تخضع قضاياهم للمراجعة القضائية. كما تُظهر كيف تقوم السلطات بتسهيل ارتكاب الانتهاكات بعد الاعتقال بإخفاء هوية سلطات الاعتقال التي قبضت على عشرات الأشخاص بالحبر الأسود. وهناك ملاحظة مكتوبة بخط اليد على جانب كل ورقة تحمل تصنيف "جديد"، تتضمن تبليغاً لأفراد العائلة بأن عليهم أن يعودوا في غضون 15 يوماً للاستفسار عن مصير أبنائهم، وبذلك يوضع المعتقلون قيد السجن لفترة مطولة. إن القوانين والمعايير الدولية – والقانون الإيراني- تشترط على السلطات الإيرانية مثول المعتقلين أمام قاض على وجه السرعة، وذلك من أجل مراجعة أسس اعتقالهم. بيد أن السلطات عادة ما تزدري هذا الحق، وتستند إلى ملاحظة على مادة في قانون الإجراءات الجنائية، تسمح للقاضي بتمديد فترة الاعتقال التي تسبق توجيه التهمة إلى أجل غير مسمى في القضايا المرتبطة بـ"الأمن القومي". وتعتقد منظمة العفو الدولية أن مدة الخمسة عشر يوماً تعتبر مدة طويلة جداً بالنسبة للعائلات كي تنتظر توفر أخبار عن أبنائها، ولا سيما في ضوء التاريخ الطويل للتعذيب في الحجز في إيران. وقد قُبض على العديد من الأشخاص المعتقلين بسبب آرائهم السياسية، أو لمشاركتهم السلمية في المظاهرات. وينبغي إطلاق سراح كل شخص اعتُقل بسبب ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير أو التجمع أو الاشتراك في الجمعيات فوراً وبلا قيد أو شرط. كما ينبغي إطلاق سراح الآخرين الذين يُشتبه في ارتكابهم جرائم معترف بها، بكفالة إن أمكن، مالم يتم توجيه تهم إليهم رسمياً وتقديمهم إلى المحاكمة بصورة عاجلة وعادلة.