• الأخبار

لجنة مجلس الشيوخ: مسؤولون كبار مسؤولين عن ارتكاب انتهاكات ضد المعتقلين

شكّل التصريح باستخدام أساليب استجواب "عدائية" من جانب كبار المسؤولين في حكومة الولايات المتحدة الأمريكية "سبباً مباشراً لارتكاب انتهاكات ضد المعتقلين" في الحرب على الإرهاب"، وفقاً لتحقيق أجراه مجلس الشيوخ الأمريكي. ويوم الخميس نشرت لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ ملخص وخلاصات التحقيق الذي أجرته على مدى 18 شهراً في ارتكاب انتهاكات ضد المعتقلين في حجز الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وغوانتنامو. وتبين للجنة التي تضم أعضاءً من الحزبين أن: "ارتكاب انتهاكات ضد المعتقلين في حجز الولايات المتحدة لا يمكن أن يُعزى ببساطة إلى أفعال ’بضعة أشخاص فاسدين‘ يتصرفون بمبادرة شخصية منهم. والحقيقة هي أن مسؤولين كبار في حكومة الولايات المتحدة طلبوا معلومات حول كيفية استخدام أساليب عدوانية، وأعادوا تعريف القانون لإضفاء مظهر الشرعية عليها، وأجازوا استخدامها ضد المعتقلين.. "وقد شكلت سياسات الاستجواب التي وافق عليها كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين الذين سمحوا باستخدام أساليب استجواب قاسية سبباً رئيسياً في ارتكاب انتهاكات ضد المعتقلين في حجز الولايات المتحدة." ومن جملة أمور، خلصت اللجنة إلى أن قرار الرئيس جورج دبليو بوش بحرمان المعتقلين من أشكال الحماية التي توفرها اتفاقيات جنيف وجعل المعاملة الإنسانية مسألة سياسة وليس قانون أسهم في وقوع الانتهاكات. كما وجدت أن سماح وزير الدفاع السابق دونالد رامزفلد باستخدام أساليب في غوانتنامو في أواخر العام 2002 –ومن ضمنها التجريد من الملابس وتغطية الوجه والحرمان من استخدام الحواس واستعمال الكلاب – أثَّر على سياسات الاستجواب في أفغانستان وفيما بعد في العراق. وقال رئيس اللجنة إن "المحاولات التي بذلها كبار المسؤولين لتحميل جنود من ذوي الرتب المتدنية المسؤولية فيما تنصلوا هم من أية مسؤولية عن الانتهاكات تدل على انعدام الضمير." ونظر التحقيق الذي أجرته اللجنة في الكيفية التي استُخدمت فيها أساليب، تُستعمل في التدريب العسكري الأمريكي، ضد المعتقلين في حجز الولايات المتحدة. وبموجب برنامج النجاة والتملص والمقاومة والهرب، يُدرب أفراد القوات المسلحة الأمريكية على كيفية مقاومة أساليب الاستجواب في حال وقوعهم أسرى في أيدي العدو. وتبين للجنة أن "مسؤولين كبار في حكومة الولايات المتحدة قرروا استخدام بعض هذه الأساليب القاسية ضد المعتقلين استناداً إلى تفسيرات مغلوطة جداً للقانونين الأمريكي والدولي." ومن هذه الأساليب " الإيهام بالغرق"، وهي طريقة التعذيب التي تحاكي الغرق. "وتبين الخلاصات التي توصل إليها هذا التحقيق الحاجة إلى لجنة تحقيق شاملة في انتهاكات "الحرب على الإرهاب"، فضلاً عن مقاضاة أي شخص يتوفر دليل ضده على ارتكابه أفعالاً مسيئة جنائياً بموجب القانون الوطني أو الدولي، بغض النظر عن رتبته أو منصبه" على حد قول سوزان لي مديرة فريق الأمريكتين في منظمة العفو الدولية. وخالد شيخ محمد هو أحد المعتقلين الذين اعترفت حكومة الولايات المتحدة أنها عرضتهم لأسلوب الإيهام بالغرق في الحجز السري لدى السي آي إيه. ففي مقابلة مع برنامج بي بي سي نيوز يوم الاثنين، سُئل نائب الرئيس ديك تشيني عما إذا كان قد أجاز "التكتيكات" التي استُخدمت ضد محمد. فقال نائب الرئيس إنه " كان على علم بالبرنامج، بالتأكيد، وشارك في المساعدة على استصدار الإذن للعملية... لقد أيدتها" وأكد تحديداً أنه برأيه كان استخدام أسلوب الإيهام بالغرق مناسباً." وقالت منظمة العفو الدولية إن تشكيل لجنة وقيامها بعملها لا يجوز أن يُستخدما لمنع أو تأخير مقاضاة أي أشخاص تتوافر ضدهم أدلة كافية أصلاً على ارتكابهم إساءات.