في فيفري/شباط 2019، اجتاحت الجزائر احتجاجات أسبوعية سلمية تُعرف باسم “الحراك”. في البداية، عارضت الاحتجاجات الولاية الخامسة للرئيس آنذاك بوتفليقة، ثم دعت إلى “التغيير السياسي الجذري” وشهدت مسيرات للملايين من الناس في شوارع المدن الجزائرية الكبرى والبلدات الأصغر مطالبين بحقوقهم الإنسانية والحريات. بعد محاولة قمع الاحتجاجات في البداية، غيرت السلطات سياستها وتسامحت معها إلى حد كبير لعدة أشهر. إلا أن ذلك لم يدم طويلاً حيث استهدفت بشكل متزايد المحتجين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والمدونين، حيث استُهدف العديد منهم بالاعتقالات والمحاكمات التعسفية لمجرد مشاركتهم في احتجاجات سلمية والتعبير عن آرائهم السياسية على وسائل التواصل الاجتماعي.

مضايقة وتهديد المنتقدين

استمرت مضايقات السلطات وترهيبها واعتداءاتها على المعارضين في التصاعد على مدار الأشهر التي أعقبت الانتخابات التشريعية في جوان/حزيران 2021 وحتى الذكرى الثالثة للحراك في فيفري/شباط 2022. ووفقًا لهيئات رقابة محلية، فإنه حتى ماي/أيار 2022، كان هناك 266 ناشطًا ومحتجاً يقبعون خلف قضبان السجون الجزائرية لمشاركتهم في الحراك، أو فضح الفساد علناً، أو حديثهم عن انعدام سيادة القانون، أو رفع صوتهم تضامنًا مع المحتجزين وضد انتهاكات حقوق الإنسان. يُحتجز الكثير منهم رهن الحبس الاحتياطي لفترات طويلة غير مبررة، بينما يُحكم على آخرين بأحكام قاسية بموجب مواد إشكالية في قانون العقوبات مثل “المساس” بالأمن أو المصلحة الوطنية، و”المساس بالوحدة الوطنية”، و”إهانة” موظف عمومي و”التحريض” على التجمهر غير المسلح ونشر أخبار زائفة والإرهاب.

المضايقة القضائية

تحدثت منظمة العفو الدولية إلى عائلات المحتجزين ومحاميهم للتعرف على ظروف احتجازهم، والمضايقات القضائية التي تعرضوا لها، وفهم مدى تأثير هذه الاحتجازات على حياتهم. تسلط هذه القصص الفردية الضوء على الحاجة الملحة للإفراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء المحتجزين ولإصلاح جوهري للتشريعات التي تسمح بحدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الناس في حرية التعبير والتجمع السلمي، بما في ذلك احتمال حدوث التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. يغطي التوثيق روايات الأشخاص السبعة التالية أسماؤهم الذين تم اعتقالهم في ظروف وأماكن مختلفة داخل الجزائر وخارجها: مرزوق تواتي، ومحاد قاسمي، ومحمد بن حليمة، ومالك الرياحي، وصهيب دباغي، وأحمد طارق دباغي ونورالدين خيمود.

266

العدد الإجمالي لمعتقلي الحراك حسب اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين

Photo by Farouk Batiche/Anadolu Agency via Getty Images_

انضموا إلينا في المطالبة بإطلاق سراحهم

اطلعوا على قصصهم



مرزوق تواتي
بجاية شمال شرق الجزائر

من هو مرزوق تواتي؟

مرزوق تواتي هو مؤسس صفحة إخبارية مستقلة تسمى “الحقرة” في 2015 وعمل كصحفي في موقع لافان غارد L’Avant-Garde، جريدة جزائرية مستقلة. استهدفته السلطات الجزائرية عدة مرات منذ عام 2017 بسبب توثيقه لانتهاكات حقوق الإنسان ونقله الأخبار عن التطورات السياسية.  حكم عليه بالسجن لمدة عام بسبب منشورات على فيسبوك نشرها تضامنًا مع محتجزين آخرين. وأُفرج عنه في 21 جوان/حزيران 2022 بعد عفو رئاسي. ولكنه لا يزال يواجه تهمًا ويواجه خطر البقاء في السجن لمزيد من الوقت

ما هي التهم والأحكام الموجهة إليه؟

حُكم على مرزوق تواتي بالسجن لمدة عام وغرامة مالية في 3 جانفي/كانون الثاني 2022 بتهمة “نشر أخبار كاذبة” و”الإضرار بالمؤسسات العامة” بسبب منشور له على فيسبوك كشف فيه عن ظروف سجن معتقل رأي.

وأثناء قضائه مدة عقوبته الأساسية في السجن لعام واحد، رُفعت ثلاث قضايا جديدة ضده بتهم من بينها “التحريض على التجمهر غير المسلح” و”منشورات من شأنها المساس بالوحدة الوطنية” و”جمع تبرعات دون تصريح”.

بدا شاحبًا وكان يجر قدميه ولم يستطع الوقوف مستقيمًا بسبب الألم

نفيسة تواتي، زوجة مرزوق تواتي



محاد قاسمي
أدرار جنوب الجزائر

من هو محاد القاسمي؟

محاد قاسمي هو أحد قادة الحركة الاحتجاجية ضد استغلال الغاز الصخري في جنوب الجزائر. شارك بصورة نشطة في مظاهرات الحراك التي اندلعت في فيفري/شباط 2019 وطالب بتغيير سياسي جذري في الجزائر.


ما هي التهم الموجهة ضده والحكم الذي صدر بحقّه؟

اعتقلته الشرطة في أدرار في 8 جوان/حزيران 2020. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2021، أدين بتهمة “الإشادة بالإرهاب” (المادة 87 مكرر 4 من قانون العقوبات) بسبب منشور على فيسبوك عزا فيه تطرف مقاتل جزائري بارز، تعتبره السلطات الجزائرية “إرهابيًا”، إلى فشل السلطات في تحقيق العدالة والكرامة لشعبها.

في القضية الثانية، التي رفعت ضده أثناء قضاء فترة عقوبته الأساسية، وجهت إليه تهمة “إطلاع الغير على معلومات بغير نية التخابر” (المادة 67 من قانون العقوبات) لسفره إلى الخارج لحضور مؤتمرات بيئية وتبادل رسائل عبر البريد الإلكتروني حول استغلال الغاز الصخري في جنوب الجزائر. تتهمه السلطات على وجه الخصوص بنشر صورة للشرطة العسكرية – وهي صورة متاحة أصلًا على الإنترنت – عبر البريد الإلكتروني. ولم يوضح التحقيق كيف كشفت الصورة عن معلومات سرية.

تصف زوجته عقوبته بأنها “قاسية”



محمد تجديت، وصهيب وأحمد طارق دباغي، ومالك الرياحي ونورالدين خيمود

من هم؟

محمد تجديت ومالك الرياحي ونورالدين خيمود وصهيب دباغي وأحمد طارق دباغي هم نشطاء.

*اقرأوا أدناه ملخّص حالة كل منهم

ما هي التهم الموجهة ضدهم والأحكام بحقهم؟

حُكم على النشطاء الخمسة جميعهم بالسجن لمدد تتراوح بين 18 شهرًا وعامين بتهم تشمل “نشر أخبار زائفة” و”النيل مـن الحياة الخاصة للطفل بنشر أو ببث نصوص و/أو صور بأية وسيلة يكون من شأنها الإضرار بالطفل” و”التشهير بالمؤسسات العامة والقضاء” فيما يتعلّق بنشر مقطع فيديو على فيسبوك في 3 أفريل/نيسان 2021، يظهر فيه صبي قاصر يبلغ من العمر 15 عامًا وهو يبكي بحرقة ويقول إنه تعرض للاعتداء الجنسي من قبل الشرطة بعد اعتقاله لمشاركته في احتجاج للحراك.

ثلاثة منهم على الأقل؛ محمد تجديت ومالك الرياحي وصهيب دباغي قالوا لمحاميهم إنهم تعرضوا عقب ذلك للركل والصفع والضرب في السجن لثنيهم عن مواصلة إضرابهم عن الطعام الذي بدأوه في 28 جانفي/يناير 2022 احتجاجًا على ظروف سجنهم وللمطالبة بإنهاء احتجازهم.

من هو نورالدين خيمود؟

ناشط- متهم بنشر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي. شارك في مسيرات سلمية من أجل العدالة وحقوق الإنسان في الجزائر منذ اندلاع الحراك في 2019. كان يلتقي محمد تجديت وصهيب دباغي وشارك الثلاثة في احتجاجات سلمية معًا.

ما هي التهم الموجهة ضده والحكم بحقّه؟

قُبض على نور الدين في 5 أفريل/نيسان 2021 لمشاركته المزعومة لمقطع فيديو لقاصر يقول إنه تعرض للاعتداء في مركز للشرطة. أمضى أكثر من 10 أشهر في رهن الحبس الاحتياطي دون تحديد موعد واضح لمحاكمته. وقرر بدء إضراب عن الطعام في 28 جانفي/كانون الثاني 2022 مع عشرات المحتجزين الآخرين للمطالبة بإنهاء الحبس الاحتياطي وتحديد موعد محاكمة.

وبحسب والدته وأحد محاميه، فقد تعرض نور الدين للضرب في السجن لإثنائه عن مواصلة الإضراب عن الطعام. وبحسب والدته، يشكو نور الدين خلال زياراتها له من ألم حول كليته. وهي حالة لم يعاني منها من قبل. ورفضت إدارة السجن نقله للفحوصات في مستشفى خارج السجن، لكنه كان يتناول الأدوية التي وصفها له طبيب السجن.

من هم صهيب دباغي وأحمد طارق دباغي؟

ناشطان – سجنا بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي

صهيب دباغي وأحمد طارق دباغي هما ابنا عم. قُبض على كلاهما بالإضافة إلى نورالدين خيمود في 5 أفريل/نيسان 2021 واتهما بنشر مقطع فيديو يفضح العنف الممارس ضد قاصر في مركز للشرطة في الجزائر العاصمة.




في فيفري/شباط 2022، بدآ إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على حبسهما الاحتياطي المطول الذي يعانيان منه هما وأصدقاؤهما. نُقلأ من سجن الحراش إلى سجن البويرة في الساعة الرابعة فجراً ليلة 28 جانفي/يناير 2022 دون إخطار عائلتهما أو محاميهما. عندما زارتهما عائلتيهما ومحاميهما، أكدوا رؤية غُرز على جبين صهيب كأثر للعنف الذي تعرض له.

من هو مالك الرياحي؟

ناشط- سجن على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. شارك مالك الرياحي في مسيرات الحراك السلمية كل يوم جمعة منذ بدايتها في 2019، وكان متحدّثًا صريحًا على مواقع التواصل الاجتماعي حيث حقق متابعة واسعة لبثه المباشر لمسيرات الحراك. يقبع مالك في السجن منذ 14 شهرًا، منذ 4 أفريل/نيسان 2021.مالك الرياحي ليس الوحيد المستهدف في عائلته بسبب إبداء آرائه ومشاركته في الحراك. فقد تم القبض على شقيقيه وحُكم عليهما بالسجن لتعبيرهما عن آرائهما عبر الإنترنت وخارجه. وقد أطلق سراحهما فيما بعد.

ما هي التهم والأحكام الموجهة ضده؟

حُكم عليه بالسجن 18 شهرًا لنشره مقطع فيديو عن قاصر قال إنه تعرض للاعتداء من جانب الشرطة. 

كما حُكم عليه بالسجن لمدة عامين بتهمة “منشورات من شأنها المساس بالوحدة الوطنية” و”التحريض على التجمهر غير المسلح”، لكونه كان مدير صفحة فيسبوك لأحد الكاشفين عن الفساد والضابط السابق في الجيش محمد عبد الله لفترة وجيزة.


هو معيل عائلتنا. وهو الابن الأكبر بين 10 أشقاء. هو سندنا

والدة نورالدين خيمود

أنا حزينة على أبنائي لكني سعيدة لأنهم لم يدخلوا السجن بسبب ارتكاب فعل خاطئ. ذهبوا إلى السجن لقولهم الحقيقة

والدة مالك الرياحي


محمد بن حليمة
طالب لجوء في إسبانيا

من هو محمد بن حليمة؟

كاشف عن الفساد – سجن بسبب فضح الفساد في الجيش

محمد بن حليمة ناشط وطالب لجوء جزائري في كل من إسبانيا وفرنسا، ومسؤول عسكري سابق، وكاشف عن الفساد كشف عن مزاعم فساد تتعلق بمسؤولين عسكريين جزائريين رفيعي المستوى على الإنترنت. شارك في احتجاجات سلمية خلال حركة احتجاجات الحراك المؤيدة للديمقراطية التي تجتاح البلاد منذ عام 2019.

ما هي التهم الموجهة ضده والحكم بحقه؟

حُكم عليه بالإعدام غيابياً، بينما كان لا يزال طالب لجوء في إسبانيا، بتهمتي التجسس والفرار. كما حُكم عليه غيابياً بالسجن لمدة 20 عامًا بتهم من بينها “المشاركة في جماعة إرهابية” (المادة 87 مكرر 3 من قانون العقوبات) و”نشر أخبار زائفة من شأنها المساس بالوحدة الوطنية” (المادة 196 مكرر) من بين تُهم أخرى.

وغادر الجزائر طلبا للجوء في إسبانيا في سبتمبر/أيلول 2019 بعد تلقيه معلومات تفيد بأن اسمه على قائمة المسؤولين العسكريين المطلوبين المعرضين لخطر الاحتجاز من قبل الجيش الجزائري لمشاركتهم في حركة الحراك الاحتجاجية.

اعادته السلطات الإسبانية قسرياً إلى الجزائر في مارس/آذار 2022 دون استكمال إجراءات طلب اللجوء الواجبة. تعرض للعنف والضغط وسجنته السلطات الجزائرية على الفور في سجن الحراش في الجزائر العاصمة قبل نقله إلى سجن البليدة العسكري في 28 أفريل/نيسان 2022 حيث ظل في الحبس الانفرادي منذ ذلك الحين، وفقًا لمعلومات تمكنت منظمة العفو الدولية من جمعها.

طالبوا السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الحراك

ماذا تقول عائلاتهم؟

شهادة نفيسة تواتي، زوجة مرزوق تواتي

“في 1 مارس/آذار 2022، نُقل مرزوق من سجن غرداية إلى سجن الأغواط الذي يبعد 550 كيلومترًا عن مسكني في مدينة بجاية. زرته في هذا السجن الجديد بعد يوم من نقله إلى هناك، لاحظت بشكل مباشر قلقه، أخبرني أنه في اليوم السابق لوصوله تعرض للترهيب، حيث أخبره موظفو إدارة السجن أنهم يعتقدون أن عقوبته كانت ضئيلة مقارنة بالجرائم التي ارتكبها، وفقاً لهم. أخبرني أنه يعيش في زنزانة مكتظة مع 27 شخصًا آخر ولا يوجد سرير مخصص له، لذا فهو ينام على الأرض مباشرة”.

“في 6 أفريل/نيسان 2022، قمت بزيارته مرة أخرى مع حماتي وشقيقه الصغير، وبدا شاحبًا وكان يجر قدميه ولم يستطع الوقوف مستقيمًا بسبب الألم. سألته عما إذا كان ممثل النيابة العمومية قد جاء للاطمئنان عليه والاستعلام عن إضرابه عن الطعام. أخبرني أنه لم يزره أحد وأن إدارة السجن لم تعترف بإضرابه عن الطعام ولم يتم الشروع في متابعة طبية أو نفسية له. أخبرني أنه يعاني من ألم في المعدة. بعد الزيارة طلبنا مقابلة مدير السجن. المدير الذي قابلنا عند باب السجن بعد ساعات من الانتظار حاول خلالها عناصر السجن ثنينا عن رؤيته، نفى أن يكون مرزوق قد بدأ إضرابا عن الطعام لكنه في الوقت نفسه أوضح أن مطالب مرزوق لا تندرج ضمن إطار صلاحياته”.

وبعد هذه الزيارة تلقت زوجته أنباء عن نقله إلى مستشفى في الأغواط. وقالت لمنظمة العفو الدولية إنها سافرت إلى الأغواط على بعد 550 كيلومترا من منزلها في 16 أفريل/نيسان 2022، ولم تجده هناك. أعطتها إدارة السجن معلومات غير دقيقة. كان عليها أن تبحث عنه في مستشفيات وسجون لمدة ثلاثة أيام لأن أحدًا لم يقدم لها أي معلومات دقيقة. وجدته أخيراً في سجن البويرة حيث زارته في 18 أفريل/نيسان 2022. وكان قد نُقل إلى هناك دون أي إخطار لعائلته أو محاميه.

شهادة والد صهيب دباغي

“زرته في سجن البويرة فور نقله إلى هناك عندما شرع هو ومجموعة من المحتجزين في الإضراب عن الطعام احتجاجًا على فترة احتجازهم المطولة رهن الحبس الاحتياطي. قال لي صهيب إن حراس السجن وبخوه واتهموه بتحريض المحتجزين الآخرين على البدء في إضراب عن الطعام. وقال لي إنَّ خمسة حراس تجمهروا عليه وضربوه وضربوا رأسه بالحائط. ثم قيدوا ذراعيه إلى الخلف وربطوه بجدار وتركوه ينزف لساعات. أخبرني أنهم أخرجوه من زنزانته المشتركة وعزلوه عن مجموعته وعن السجناء الآخرين. ولاحظ ابن عمه، أحمد طارق دباغي، المحتجز في نفس الزنزانة بذات التُهم، أنه اختفى منذ فترة طويلة. بدأ هو وسجناء آخرون في إحداث ضوضاء. أخذهم حراس السجن إلى زنزانة صغيرة جداً في الرابعة صباحًا، نقلوه هو والأربعة الآخرين إلى سجن البويرة، حيث لا يزال محتجزاً إلى اليوم.”


شهادة والدة نورالدين خيمود

“هو معيل عائلتنا. وهو الابن الأكبر بين 10 أشقاء. هو سندنا”.


“قال لي إنَّ الحراس حاولوا نقله إلى سجن آخر مع مضربين آخرين عندما بدأوا الإضراب عن الطعام لكنه قاوم. قال إنه عندما رفض هو وآخرون وقف الإضراب عن الطعام وقاوموا نقلهم إلى سجن آخر، وضعوهم في زنزانة قذرة بها ما يشبه مياه الصرف الصحي الجارية. أمضوا وقتا هناك ثم نُقلوا في الرابعة صباحاً إلى سجن البويرة دون إخطارنا أو إخطار محاميهم”.

شهادة والدة الإخوة الرياحي

اعتقلت الشرطة مالك، في 4 أفريل/نيسان 2021، دون مذكرة استدعاء

“لقد كان ذلك كابوساً بالنسبة لي”. “أنا حزينة على أبنائي لكني سعيدة لأنهم لم يدخلوا السجن بسبب ارتكاب فعل خاطئ. ذهبوا إلى السجن لقولهم الحقيقة. قضيت عيدين بدون أطفالي في رمضان. عندما أعد مائدة الإفطار، تنزل دموعي بشكل لا إرادي”.


شهادة زوجة محاد قاسمي

وصفت زوجته عقوبته بأنها “قاسية”. وقالت لمنظمة العفو الدولية:
“قدمنا طلبًا للإفراج المؤقت أكثر من مرة؛ تم رفضها جميعًا دون مبرر. كان زوجي من أوائل الأشخاص الذين دعوا الحراك في منطقتنا. إنه مدافع قوي عن العدالة البيئية. لقد كان هدفًا للسلطات بسبب نشاطه خاصة ضد التنقيب عن الغاز الصخري في منطقتنا. كان لنشاطه ضد الغاز الصخري تأثير وأزعج السلطات كثيرًا”.









تحث منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية على:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم.

  • التوقف فورًا عن استخدام القوانين القمعية والفضفاضة لمقاضاة الأفراد لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع.

  • تقديم المشتبه في مسؤوليتهم عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إلى العدالة في محاكمات عادلة.

  • توفير سبل الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة لضحايا التعذيب والمعاملة السيئة.
© RYAD KRAMDI/AFP via Getty Images

تعلّموا من خبراء منظمة العفو الدولية كيفية المطالبة بحقوقكم والدفاع عنها في دورة حقوق الإنسان هذه حول حرية التعبير: