ستة حقائق عن الرقابة في كوبا

بقلم Josefina Salomon

ونحن يحيي اليوم العالمي لمكافحة الرقابة على الإنترنت يوم 12 مارس/آذار، نعرض لست حقائق ينبغي أن تعرفها بشأن حرية التعبير، والإنترنت، والرقابة على ما يُنشر على الإنترنت في كوبا.

إن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا في ديسمبر/كانون الأول 2014 جدد الآمال بإنهاء الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، والذي أحدث تأثيراً مباشراً على حقوق الإنسان الاقتصادية للكوبيين العاديين. وبالرغم من أن السياح يتدفقون على هذه الجزيرة للاستمتاع بالأجواء الرومانسية وسحر العالم القديم قبل أن "تتغير" كوبا، فإن ما هو أقل جاذبية هو تاريخ البلد في فرض القيود على حرية التعبير والتجمع السلمي. هذه القيود لا تزال واضحة في تصميم السلطات على خنق الأصوات المنتقدة لها.

1. حرية التعبير يمكن أن تنتهي بك في السجن في كوبا.

الفنان الجداري المتخصص في كتابة الشعارات على الجدران مالدونادو ماشادو المعروف باسم "إل سيكستو" اكتشف هذه الحقيقة بسبب احتجازه من قبل السلطات خلال معظم عام 2015 لمعاقبته على كتابة اسمي راؤول وفيدل كاسترو اللذين ظلا في السلطة منذ عام 1959 على مؤخرتي خنزيرين حيين. وكان الفنان ينوي أن يطلق الخنزيرين كجزء من أداء فني لكنه قبل أن يفعل ذلك وجهت له تهمة  الازدراء وألقي به في السجن لمدة عشرة أشهر. لم تُوجه له تهمة رسمية أو مَثُل أمام قاض لمحاكمته.

2. الدولة تحتكر فعليا الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي.

يعترف الدستور الكوبي بحرية التعبير لكنه ينص بوضوح على منع ملكية وسائل الإعلام الجماهيرية من طرف القطاع الخاص. وبالرغم من بروز صحفيين ومدونين مستقلين خلال السنوات الأخيرة، فإن السلطات لا تزال تمنع الصحفيين المنتقدين للحكومة من القيام بعملهم. بمناسبة إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان 2015، منع صحفيون يعملون في موقع فورتين – الذي أنشأه الناشط البارز في مجال صحافة الإنترنت، يُواني سانشيز من تغطية احتجاج نسقته مجموعات معنية بحقوق الإنسان "ذي لايديز إن وايت" وتودوس مارشاموس". وقال أحد الصحفيين إن عملاء في أمن الدولة أغلقوا باب المبنى الذي يعملون فيه وقالوا لهم "اليوم لن تذهبوا إلى بيوتكم."

اليوم، لا يستخدم الإنترنت سوى 25% من الكوبيين، في حين لا تملك اشتراكاً في الشبكة العنكبوتية سوى 5 % من المنازل في كوبا. 
منظمة العفو الدولية

3. كوبا هي واحدة من أقل البلدان اتصالا بالشبكة العنكبوتية في الأمريكيتين.

حتى عام 2008، كانت الحكومة تمنع كل شخص من امتلاك حاسوب ومعدات دي في دي في كوبا. اليوم، لا يستخدم الإنترنت سوى 25% من الكوبيين، في حين لا تملك اشتراكا في الشبكة العنكبوتية سوى 5 % من المنازل في كوبا. الاشتراك في الإنترنت لا يزال مكلفاً جداً بالنسبة إلى معظم الكوبيين، وأبعد ما يكون عن متناول جميع الكوبيين. وقالت كوبا إنها ستضاعف قدرة المواطنين على الاشتراك في الإنترنت خلال السنوات الخمس المقبلة من خلال جعل النقاط الساخنة لنظام واي فاي، أي الاتصال بالإنترنت عن بعد، متاحة بدءا من مارس/آذار 2015 لكنها تظل أقل البلدان ارتباطا بالشبكة العنكبوتية في الأمريكيتين.

4. الارتباط بالشبكة العنكبوتية لا يزال محظوراً في كوبا.

بالرغم من محدودية الاتصال بالشبكة العنكبوتية بالنسبة إلى المواطنين العاديين، فإن الرقابة التي تفرضها السلطات الكوبية على المشتركين فيها لا تزال غير متطورة.  ولهذا، فإن السلطات تلجأ كثيرا إلى اعتراض بعض المواقع التي تنتقد الدولة وتحجبها عن مستخدميها ولو أن ذلك يكون بشكل غير منتظم. إن فرض قيود على الوصول إلى المعلومات بهذه الطريقة يعتبر خرقا لحق حرية التعبير، بما في ذلك الحق في طلب المعلومات، واستقبالها، وتبادلها مع الآخرين.

5. التواصل مع ناشطي حقوق الإنسان الكوبيين من خارج البلد أمر صعب.

لا يُسمح لمنظمة العفو الدولية، كما لا يسمح لعدة مراقبين دوليين مستقلين لحقوق الإنسان بما في ذلك المقرر الخاص لحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بالدخول إلى كوبا. وغالبا ما تخضع أجهزة الهاتف الأرضي، والهاتف المحمول، والأجهزة المتصلة بالإنترنت التي تنتقد الحكومة، والناشطون في مجال حقوق الإنسان، والصحفيون إلى الرقابة أو تُعطل الخدمة إذا اقتضى الأمر. خلال زيارة البابا السابق بنديكت السادس عشر إلى كوبا في عام 2012 والتي استغرقت ثلاثة أيام، فرضت السلطات حصاراً على جميع الاتصالات، الأمر الذي حرم منظمة العفو الدولية ومنظمات دولية أخرى من جمع المعلومات التي تحتاج إليها بشأن موجة من الاعتقالات كانت السلطات قد باشرتها.  يظل الاتصال بناشطي حقوق الإنسان في كوبا أمراً صعباً، وخصوصاً إذا تزامن ذلك مع اعتقال السلطات أشخاصا بسبب آرائهم السياسية.

6. الكوبيون خبراء في كيفية التحايل على الرقابة والقيود التي تفرضها الحكومة على الوصول إلى الإنترنت.

يلجأ الكوبيون إلى استخدام أنظمة الواي فاي السرية، وإنشاء تطبيقات بديلة، واستخدام يو إس بي (الناقل التسلسلي العالمي). وهكذا، فإنهم لا يعدمون طرقا لتبادل المعلومات مع غيرهم، وتجنب الرقابة على الإنترنت. اليوم العالمي لمكافحة الرقابة على الإنترنت هو وقت لإبداء التضامن مع المنشقين، والناشطين، والصحفيين الكوبيين، في كفاحهم من أجل حقوقهم.


انضمت منظمة العفو الدولية إلى نظام أدبلوك (حجب الإعلانات) بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الرقابة على الإنترنت لزيادة الوعي بشأن الإجراءات القمعية ضد حرية التعبير في مختلف أرجاء العالم. أدبلوك وسيلة تساعد مستخدمي الشبكة العنكبوتية على حجب الإعلانات غير المرغوب فيها، ويوم 12 مارس/آذار 2016، ستحل هذه الأداة محل الإعلانات المصاحبة لصفحات المواقع في الإنترنت والتي تتضمن رقابة على المحتويات لا ترغب السلطات في بعض البلدان أن يطلع عليها الناس.