تونس: تأييد الإدانات في “قضية التآمر” الجماعية مهزلة للعدالة

ردًا على تأييد محكمة التعقيب في تونس للإدانات وأحكام السجن المطولة بحق 34 متهمًا في “قضية التآمر” ذات الدوافع السياسية، قالت ياسمين أحمد، كبيرة مديري قسم التأثير الإقليمي لحقوق الإنسان:


  “يشكّل قرار محكمة التعقيب في تونس بتأييد هذه الإدانات الجائرة ضربة قاسية للعدالة وإدانة صارخة لنظام العدالة التونسي. بتأييدها هذه الأحكام القاسية، التي تصل إلى 45 عامًا، بعد محاكمة صورية استندت إلى تهم لا أساس لها، تضاعف السلطات حملتها التي لا هوادة فيها للقضاء على المعارضة السياسية وإسكات الأصوات المستقلة.


 

يشكّل قرار محكمة التعقيب في تونس بتأييد هذه الإدانات الجائرة ضربة قاسية للعدالة وإدانة صارخة لنظام العدالة التونسي

ياسمين أحمد، منظمة العفو الدولية

“منذ البداية، شابت هذه المحاكمةَ انتهاكاتٌ جسيمة لحقوق المحاكمة العادلة، بما في ذلك إرغام المتهمين على حضور الجلسات عن بُعد وحرمانهم من حقهم في الحضور الشخصي أثناء محاكمتهم.  كان لدى محكمة التعقيب فرصة قضائية أخيرة لتصحيح هذا الظلم، لكنّ الحكم الصادر اليوم يفضح تصميم السلطات المريع على إسكات الأصوات المعارضة المتبقية.
 

“ومن بين المسجونين محامي حقوق الإنسان العياشي الهمامي، والشخصية المعارضة أحمد نجيب الشابي، والناشطة السياسية شيماء عيسى، إلى جانب العديد من الآخرين المسجونين ظلمًا. يجب على السلطات التونسية أن تلغي على الفور هذه الإدانات الجائرة، وتسقط جميع التهم، وتفرج بدون أي قيد أو شرط عن جميع المحتجزين لمجرد ممارسة حقوقهم الإنسانية. يجب على السلطات الكفّ عن إساءة استخدام نظام القضاء الجنائي كأداة للقمع السياسي”.
 

خلفية

تتضمن “قضية التآمر” مقاضاة شخصيات معارضة بارزة ومحامين ومدافعين عن حقوق الإنسان بتهم ذات دوافع سياسية، وفي المقام الأول “التآمر ضد أمن الدولة”. وقد أدان مراقبون دوليون المحاكمة على نطاق واسع بسبب الانتهاكات الجسيمة للمحاكمة العادلة، وتدخل السلطة التنفيذية، وحرمان المتهمين من حقوق الدفاع الأساسية.