Dominika Zarzycka/NurPhoto via Getty Images

مؤتمر الأطراف 27 (كوب 27): صندوق “الخسائر والأضرار” موضع ترحيب، ولكن التقاعس عن تنفيذ عملية التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري يمثل انتكاسة كبيرة

قالت كيارا ليغوري، مستشارة برنامج العدالة المناخية في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على نتائج مؤتمر كوب 27:

“كانت هذه قصة اثنين من مؤتمرات الأطراف: شعور بالفرح لاعتماد صندوق “الخسائر والأضرار”، ولكن شعور بالألم لأنه على الرغم من الأدلة العلمية الدامغة، والتداعيات المتفاقمة التي تطال حقوق الإنسان، أخفقت المفاوضات في ضمان تحقيق التزامات مهمة بشأن التخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري، والتي هي الدافع الأول المسبب لأزمة المناخ.

“وكان إنشاء صندوق “الخسائر والأضرار” نتيجة لموقف موحد قدمته بلدان الجنوب العالمي، وحملات مستمرة من قبل طائفة واسعة من المجموعات. إنه يبعث ببصيص أمل إلى الأشخاص الذين تضررت حقوقهم الإنسانية بسبب تغير المناخ. سيظل الطريق طويلًا أمام إمكانية حصول أولئك الأكثر تضررًا على الدعم المالي الحقيقي، لكن القرار يستهل عملية التعويض عن المظالم التاريخية. والآن يُترك الأمر للبلدان الغنية في إنشاء الصندوق وضمان تزويده بالموارد الكافية.

“ومع ذلك، فإن مطالب عدد متزايد من مجموعات المجتمع المدني، وغيرها بما في ذلك العديد من الدول، لتأمين اتفاق بشأن التخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري لم تصمد في مواجهة لوبي قوي للوقود الأحفوري، والمعارضة الصارخة للبلدان المنتجة للوقود الأحفوري، والموقف الغامض لبعض البلدان الغنية.

“لقد تقاعست الحكومات عن الالتزام بالتخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري، بما في ذلك النفط والغاز الأحفوري (ما يسمى بـ “الغاز الطبيعي”)، وأكدت بدلًا من ذلك على تعهد مؤتمر الأطراف في العام الماضي بأنها “ستسرع الجهود من أجل التخلص التدريجي من الطاقة القائمة على الفحم غير الخاضع لتدابير خفض درجة التلوث، والإلغاء التدريجي للإعانات غير الفعالة للوقود الأحفوري”.

“في ضوء الكوارث الشديدة الناجمة عن المناخ التي شهدناها في العام الماضي، والمجموعة المتزايدة من التقارير الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وغيرها من التقارير التي توثق آثار تغير المناخ وأسبابه على السواء؛ فإن هذا الإخفاق في إحراز تقدم بشأن الوقود الأحفوري يمثل تخليًا هائلًا عن التزامات حقوق الإنسان، ويتجاهل حقوق جميع المتضررين، والأجيال القادمة”.