©Charles O'Rear/Getty.

قطر: يجب إلغاء أحكام السجن المؤبد بحق النشطاء الذين احتجوا على قانون الانتخابات التمييزي

قالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعقيباً على الأنباء التي تفيد بأن محكمة قطرية حكمت على ثلاثة نشطاء، بينهم المحاميان هزاع وراشد هزاع علي هزاع سالم ابوشريده، بالسجن مدى الحياة في 10 مايو/أيار بسبب الاحتجاج على قانون انتخابي تمييزي، وحكمت على شخص آخر بالسجن 15 عاماً:

“إن الحكم على هزاع وراشد هزاع علي هزاع سالم ابوشريده – وغيابياً على محمد راشد حسن ناصر العجمي – بالسجن المؤبد أمر مقلق للغاية، ويبعث برسالة مروعة إلى مجتمع النشطاء مفادها أنه لن يتم التسامح مع الآراء المعارضة.

“ففي محاكمة سرية، حكمت المحكمة على هؤلاء النشطاء الأربعة بأحكام سجن مروعة بتهم زائفة بالتحريض على العنف، في حين أنهم مارسوا حقهم في الاحتجاج السلمي ليس إلا. ويجب إلغاء أحكام الإدانة والسجن الصادرة بحقهم.

“فمن المحير أن السلطات القطرية ستعاقب هؤلاء الرجال أثناء محاولتها تحسين سمعتها في مجال حقوق الإنسان قبل بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 للاتحاد الدولي لكرة القدم. فبدلاً من حبس منتقدي الدولة، يجب على السلطات احترام الحقوق الأساسية وغير القابلة للتصرف بالنسبة لجميع المقيمين فيها. يجب عليها أيضاً الاستجابة لدعوة المحتجين لتعديل قوانين الانتخابات التمييزية في البلاد”.

خلفية

بعد أن صدّق أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على القانون رقم 6، بشأن انتخابات مجلس الشورى، في 29 يوليو/تموز 2021، اندلعت الاحتجاجات بالقرب من الدوحة في 7 أغسطس/آب 2021. وعبّر المتظاهرون عن إحباطهم من القانون الذي يميز ضد أفراد قبيلة آل مرة باستبعاد الآلاف منهم من التصويت، أو من الترشح في الانتخابات. لطالما عانت قبيلة آل مرة من التمييز المجحف في ما يخص مجموعة من الحقوق الأساسية، بما في ذلك إمكانية الحصول على التعليم والتوظيف والرعاية الصحية.

وفي 10 مايو/أيار، أدانت محكمة الجنايات الابتدائية القطرية الرجال الأربعة، اثنان منهم غيابيا، بتهم تتعلق بالطعن في القوانين التي صادق عليها الأمير، و”تهديد” الأمير على وسائل التواصل الاجتماعي، والمساس باستقلال الدولة، وتنظيم اجتماعات عامة بدون ترخيص، والتعدي على القيم والمبادئ الاجتماعية عن طريق الإنترنت.