قطر

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. قطر

قطر 2025

ظل العمال الأجانب معرضين للانتهاكات والاستغلال خلال العمل رغم الإصلاحات التي جرت مؤخرًا. وظلت حرية التعبير والتجمع السلمي مقيدة بشدة. وبقي أفراد الأقليات الدينية، والنساء، والأطفال، وأفراد مجتمع الميم يواجهون التمييز في القانون والممارسة الفعلية. وظلت قطر مُصدّرًا رئيسيًا للغاز الطبيعي المسال.

خلفية

في مارس/آذار، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نتائج الاستعراض الدوري الشامل لقطر. وتلقت قطر 317 توصية قبلت منها 245 وأخذت علمًا بالـ 72 المتبقية. وتضمنت الأخيرة توصيات تتعلق بحقوق العمل وحماية العمال الأجانب.

في سبتمبر/أيلول، شنت إسرائيل غارة جوية على الدوحة عاصمة قطر، مستهدفةً وفد حماس التفاوضي، مما أسفر عن مقتل ستة رجال بينهم أعضاء في حماس ومسؤول قطري.

حقوق المهاجرين

رغم الإصلاحات القانونية التي أُجريت مؤخرًا، ظل العمال الأجانب يواجهون الانتهاكات خلال العمل، من ضمنها نظام الكفالة الاستغلالي، وقيود على حرية التجمع، وعدم الحصول على السبل الكافية لتحقيق العدالة والانتصاف، والصلاحيات المفرطة لأصحاب العمل في السيطرة على دخول العمال، وإقامتهم، وقدرتهم على تغيير وظائفهم.

ولم يُعدَّل بعد الحد الأدنى للأجر الشهري البالغ 1,000 ريال قطري (275 دولارًا أمريكيًا)، الذي بدأ العمل به في 2021، كي يتماشى مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ما جعله غير كافٍ للعمال الأجانب لتغطية تكاليف معيشتهم.

ظلت العمالة المنزلية، ومعظمها من النساء، تواجه أوضاع وانتهاكات العمل القاسية، بما في ذلك الاعتداءات اللفظية والبدنية والجنسية، وسط ضعف أشكال الحماية؛ إذ ظلت هذه الفئة مستبعدة من قانون العمل.

تقاعست السلطات عن إجراء تحقيقات مجدية في حالات وفاة العمال الأجانب، فحرمت بذلك أسرهم من المساءلة والتعويض. وتقاعست قطر والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن ضمان العدالة أو التعويض لآلاف العمال عن الانتهاكات المرتبطة ببطولة كأس العالم لعام 2022، بما في ذلك الوفيات، والإصابات، وعدم دفع الأجور.

حرية التعبير والتجمع

أبقت السلطات على القيود الصارمة المفروضة على حرية التعبير والتجمع السلمي.

وفي مارس/آذار، ألقت السلطات القطرية القبض على 20 مواطنًا فلبينيًا، من ضمنهم ثلاثة أطفال، على خلفية مشاركتهم في احتجاج مؤيد للرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، الذي كان يخضع للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم ضد الإنسانية. وقد اتهمتهم السلطات بتنظيم مظاهرة سياسية غير مرخَّصة، لكنها أفرجت عن الأطفال بعد فترة وجيزة وعن البالغين بعد مضي أسبوع. وأُسقطت كافة التهم.

في أغسطس/آب، عدَّلت الحكومة قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لتجريم نشر أو تداول صور ومقاطع فيديو على الإنترنت لأشخاص في أماكن عامة بدون الحصول على موافقتهم. ومع أن السلطات قدمت التعديل كخطوة لحماية الخصوصية، إلا أن أحكامه ظلت غامضة وشكَّلت تهديدًا خطيرًا لحرية التعبير والصحافة المستقلة.

عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية

في مارس/آذار، أُطلق سراح عبد الله إبحيص، وهو المدير الإعلامي السابق لبطولة الفيفا لكأس العالم 2022، من السجن بعد أن أمضى محكوميته الكاملة البالغة ثلاث سنوات. وكان قد قُبض عليه في عام 2019، بناءً على اتهامات مُلفَّقة بتلقي رشوة، بعد أن أثار بواعث قلق بشأن الظروف التي واجهها العمال الأجانب في مواقع إنشاءات بطولة كأس العالم.

وفي أبريل/نيسان، تبين للفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أن اعتقال الطيب بن عبد الرحمن، وهو مستشار فرنسي-جزائري سابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، كان تعسفيًا. وكان قد قُبض عليه في يناير/كانون الثاني 2020 واحتُجز لمدة 307 أيام بدون السماح له بالاتصال بمستشار قانوني، في انتهاك لضمانات المحاكمة العادلة. وقد اتهمته السلطات بـ “التخابر مع قوة أجنبية والتجسس”.

حرية الدين والمعتقد

ظل أتباع الطائفة البهائية في قطر يواجهون التمييز النُظمي والقيود على ممارسة حريتهم الدينية.

في أبريل/نيسان، أعيد القبض على ريمي روحاني البالغ من العمر 71 عامًا، وهو رئيس المجلس الروحي الوطني للبهائيين بشأن منشورات في حسابات الطائفة البهائية على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد حُكم عليه في أغسطس/آب بالسجن لمدة خمس سنوات على خلفية “الترويج لمذهب وفكر يثير الشك في أسس وتعاليم الإسلام”. وفي 30 سبتمبر/أيلول، برأت محكمة الاستئناف ريمي روحاني، ما أدى إلى الإفراج عنه من السجن.

حقوق المرأة

ظلت النساء يواجهن التمييز في القانون والممارسة الفعلية، لا سيما من خلال نظام ولاية الرجل الذي قيَّد حقوقهن في الزواج، والعمل، والسفر (إذا كنَّ دون سن الـ 25)، والحصول على الرعاية الصحية الإنجابية. وظلت النساء القطريات غير قادرات على إعطاء جنسيتهن لأطفالهن أو أزواجهن الأجانب.

وبقي قانون العقوبات يفتقر إلى نصوص محددة تُجرِّم العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك ضمن العائلة، ما ترك النساء بدون حماية وافية.

حقوق الطفل

في يونيو/حزيران، انتقدت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة قانونيْ الجنسية وتنظيم قيد المواليد في قطر القائمين على التمييز ونظام قضاء الأحداث الجزائي لديها، داعية إلى إجراء إصلاحات لضمان المساواة في حقوق الجنسية، والقيد الشامل للمواليد، ووضع ضمانات أقوى للأطفال الذين يخالفون القانون.

حقوق أفراد مجتمع الميم

ظلت التشريعات تُجرّم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي، حيث تنص بالمعاقبة عليها بالسجن، ولا تقدم أي أشكال حماية قانونية من التمييز القائم على الميول الجنسية أو هوية النوع الاجتماعي.

الحق في بيئة صحية

ظلت قطر أحد المُصدّرين الرئيسيين في العالم للغاز الطبيعي المسال، وأسهمت بشكل كبير في انبعاثات غازات الدفيئة. وقد اتخذت قطر خطوات لمعالجة تأثيرها على المناخ، ومن ضمن ذلك ببناء محطات طاقة شمسية جديدة وإصدار خطة وطنية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 25% بحلول عام 2030. بيد أنها تقاعست عن الالتزام بهدف الحياد الصفري.