المملكة العربية السعودية: سجين رأي في حالة غيبوبة لا يزال رهن الاحتجاز خلال تفشي وباء فيروس – كوفيد – 19

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على السلطات السعودية الإفراج فوراً عن الدكتور عبدالله الحامد، وهو سجين رأي لا يزال محتجزاً، بالرغم من أنه في حالة غيبوبة وحالته حرجة.

وقد أصيب الدكتور عبدالله الحامد – وهو ناشط حقوقي بارز ويقضي حكماً بالسجن لمدة 11 سنة بسبب نشاطه السلمي، بجلطة في 9 أبريل/نيسان – وهو في حالة غيبوبة بوحدة العناية المركزة في مستشفى الشميسي بالرياض.

وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: “من المفجع أن يبقى الدكتور عبدالله الحامد رهن الاحتجاز، حتى وهو في حالة غيبوبة”.

“فما كان ينبغي للدكتور الحامد، وجميع سجناء الرأي في السعودية، أن يزجّوا بالسجن في المقام الأول. ويجب الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع الذين سجنوا لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية بصورة سلمية.

كما ينبغي على السلطات أيضاً أن تنظر بعين الاعتبار في الإفراج فوراً عن السجناء المسنين، وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية حالية، والذين لا يزالون عرضة لخطر الإصابة بـفيروس كوفيد – 19″. كما يجب الإفراج عن جميع الذين لا يزالون في انتظار المحاكمة”.

ويعاني الدكتور عبدالله الحامد من ارتفاع ضغط الدم، وقد أخبره الطبيب، قبل ثلاثة أشهر، أنه بحاجة إلى لإجراء عملية جراحية في القلب في الأشهر المقبلة. وقد هددته سلطات السجن بأنه إذا أخبر عائلته عن حالته الصحية، فسوف تقطع اتصاله بعائلته.

ومن بين سجناء الرأي الذين ما زالوا رهن الاحتجاز في المملكة، العديد من الناشطات البارزات في مجال حقوق المرأة ، ومن بينهن لجين الهذلول.

والظروف في العديد من سجون السعودية المكتظة تزيد بشكل كبير من خطر انتشار فيروس كوفيد – 19. وقد سبق لمنظمة العفو الدولية، الإعراب عن قلقها إزاء تقاعس السلطات عن توفير الرعاية الطبية الكافية في سجون البلاد.

عبدالله الحامد

الدكتور عبدالله الحامد، 69 سنة، عضو مؤسس في جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم).

وبصفته مدافعاً عن حقوق الإنسان وكاتباً وأكاديمياً، فقد كتب بشكل موسع عن حقوق الإنسان واستقلال القضاء. وقد عمل أستاذاً للأدب المعاصر في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، قبل أن يتم فصله بسبب نشاطه. وهو متزوج ولديه ثمانية أطفال.

وفي مارس/آذار 2012، ألقي القبض على كل من الدكتور الحامد ومحمد القحطاني، واستجوبا بشأن عملهما مع جمعية “حسم”، ونشاطهما السلمي. وفي  مارس/آذار 2013، حُكم عليهما بالسجن لمدة 11 و10 سنوات على التوالي، بتهم “التمرد على الحاكم وولي عهده” و” “اهانة المسؤولين في الدولة والتشكيك في نزاهتهم” و”السعي الى زرع الفتنة والانقسام في المجتمع بالدعوة الى التظاهر”، و”تحريض المنظمات الدولية على المملكة”.

المدافعات عن حقوق الإنسان

في مايو/أيار 2018، اعتُقلت لجين الهذلول، مع عدد من المدافعات والناشطات السعوديات البارزات في مجال حقوق المرأة. فقد كانت هؤلاء الناشطات الشجاعات يدافعن سلمياً عن حق المرأة في قيادة السيارة، ووضع حد لنظام ولاية الرجل.

وتجري محاكمة لجين الهذلول بتهم مختلفة ترتبط بأنشطتها السلمية في مجال حقوق الإنسان. وقد تعرضت لمجموعة من انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء وجودها في السجن، من بينها التعذيب، والاعتداء الجنسي وغيره من ضروب المعاملة السيئة. واحتُجزت بمعزل عن العالم الخارجي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من اعتقالها، دون السماح لها بالاتصال بعائلتها أو محاميها. ومنذ يناير/كانون الثاني 2020، تعرضت أيضاً لفترات من الحبس الانفرادي.

وفي الوقت الراهن، لا تزال 13 ناشطة في مجال حقوق المرأة قيد المحاكمة يواجهن المقاضاة بسبب نشاطهن السلمي، ويواجهن خطر التعرض للسجن بموجب تشريع مكافحة الجرائم الإلكترونية بسبب عملهن في مجال حقوق الإنسان. ومن بين 13 ناشطة، ما زال خمس منهن رهن الاحتجاز – ومن بينهن لجين الهذلول، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، ونوف عبد العزيز، ومياء الزهراني. وينبغي الإفراج عنهن فوراً، ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهن، وضد النسوة اللاتي تم الإفراج عنهن بشروط.