سوريا: الأمين العام للأمم المتحدة يأمر بالتحقيق في الفظائع التي ارتكبت في إدلب

 قالت شيرين تادروس، رئيسة مكتب منظمة العفو الدولية بالأمم المتحدة في نيويورك، تعقيباً على الأنباء التي تفيد بأن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قد قرر إنشاء "هيئة تحقيق" للتحقيق في الهجمات التي وقعت أثناء الغارات على إدلب، بما في ذلك تلك التي ألحقت الضرر بالمستشفيات أو دمرتها:

"إن خطط تحقيق الأمم المتحدة في الهجمات التي تستهدف المستشفيات في إدلب، والمباني الأخرى التي تحددها الأمم المتحدة بوضوح كأهداف مدنية، تبعث على الأمل في أن يتم التعرف على مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ومحاسبتهم."

"فقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق ما لا يقل عن ثماني هجمات استهدفت المستشفيات وبنك الدم ووحدة سيارات إسعاف، وعمال الإنقاذ، في إدلب في الأشهر الأخيرة. يظهر بحثنا أن قصف المرافق الطبية، الذي يعتبر في حد ذاته جريمة حرب، أصبح جزءًا من نمط  تعتمده السلطات السورية لمهاجمة السكان المدنيين بشكلٍ ممنهج، ما يعد أيضًا جريمة ضد الإنسانية.

"وخلال الهجوم على إدلب، أبدت السلطات السورية، مرارًا وتكرارًا، ازدراء تاماً لحياة المدنيين، منتهكةً القانون الدولي الإنساني بشكل صارخ وعلى نحوٍ منتظم.

خلال الهجوم على إدلب، أبدت السلطات السورية، مرارًا وتكرارًا، ازدراء تاماً لحياة المدنيين، منتهكةً القانون الدولي الإنساني بشكل صارخ وعلى نحوٍ منتظم.
شيرين تادروس، رئيسة مكتب منظمة العفو الدولية بالأمم المتحدة في نيويورك

"ومن المهم بشكل أساسي، أن يحدد هذا التحقيق الجناة المسؤولين عن هذه الهجمات المروعة، ويحدد ما إذا كان هناك استغلالٌ للمواقع التي حددتها الأمم المتحدة لضمان حماية المنشآت الطبية. ويجب نشر نتائج التحقيق على الملأ. فإذا ظهرت من التحقيق أدلة قد تخدم تحقيقات ومقاضاة مستقبلية، يجب تبادلها مع كيانات قادرة على ملاحقة الأفراد المسؤولين عن ارتكاب تلك الأفعال".

في 31 يوليو/تموز، طالب ثلثا أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن بينهم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا، الأمين العام للأمم المتحدة بالتحقيق في الهجمات على المرافق الطبية التي تدعمها الأمم المتحدة في إدلب.

وفي بيان للأمين العام للأمم المتحدة، أعلن أن التحقيق سيشمل ما لحق من تدمير أو تضرر للمرافق الموجودة في قائمة فك الارتباط والمرافق التي تدعمها الأمم المتحدة في المنطقة منذ سبتمبر/أيلول 2018.

وقد حذر منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارك لوكوك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أن القصف في إدلب يهدد بأسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.