برنامج تلفزيوني خيري نرويجي يجمع أكثر من 30 مليون دولار لمنظمة العفو الدولية

تمثل كرم ملايين النرويجيين في تبرعهم لمنظمة العفو الدولية بأكثر من 165 مليون كرونة نرويجية (30 مليون دولار أمريكي) للمساعدة في تمويل نشاط المنظمة لدعم حقوق الإنسان في كافة أرجاء العالم. إذ اشترك أكثر من مائة ألف متطوع يحملون الصناديق في الحملة التي نظمها برنامج تلفزيوني خيري نرويجي وطرقوا أبواب مليونين من المنازل لجمع التبرعات من أجل تمويل منظمة العفو الدولية على حين خصصت هيئة الإذاعة النرويجية، وهي الإذاعة الوطنية للبلاد، ثمان ساعات ونصف من الإرسال التليفزيوني لهذا الغرض. وقال سليل شيتي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية معقباً على هذا الخبر: " هذه نتيجة رائعة، وكلنا في منظمة العفو الدولية نشعر بمزيج من الاعتزاز والتواضع الشديدين إزاء هذا الكرم والتأييد العجيبين." وأضاف قائلاً: " لقد تم جمع هذه الأموال في أجواء رائعة، وأعطى الناس أموالهم لدعم رسالة منظمة العفو الدولية وجهودها وتحدثوا عنها. كان هذا اعترافاً عظيماً بما نقوم به من أعمال.  واستطرد شيتي قائلاً: " سوف ننفق المال الذي تدفق على منظمة العفو الدولية في كل أنواع مشروعات حقوق الإنسان حول العالم بما في ذلك العمل على حماية حرية التعبير ومقاومة التمييز ضد النساء والأقليات، ومحاربة العنف الجنسي، والمساعدة في بناء المسؤولية الاجتماعية الجماعية وإيجاد وتحسين النظام القضائي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا." وسوف يستمر وصول التبرعات إلى البرنامج حتى موعد إعلان النتائج النهائية للحملة في منتصف ديسمبر/ كانون الأول تقريباً.  وكانت هذه ثالث مرة يقع فيها الاختيار على منظمة العفو الدولية لتلقي عائد حملة التبرعات السنوية التي تنظمها هيئة الإذاعة النرويجية بالتعاون مع منظمات مختارة والتي تشهدها البلاد كل عام منذ 38 سنة.كما صرح سليل شيتي بأن " هذه النتيجة من أنجح النتائج التي حققها هذا البرنامج التليفزيوني خلال 38 عاماً. كانت التغطية الإعلامية هائلة، ولم تترك بقعة واحدة في البلاد دون أن تشترك في البرنامج الخيري حيث تنافست المدن والمقاطعات المختلفة في جمع المال للمنظمة."وقد قامت هيئة الإذاعة النرويجية ببث برنامجها التلفزيوني الخيري المفتوح عصر يوم الأحد 21 أكتوبر/ تشرين الأول من الساعة الرابعة إلا ربع حتى بعد منتصف الليل، في حين تحدث الضيوف حول كيفية وأماكن عملهم مع منظمة العفو الدولية وناقشوا مختلف قضايا ومواضيع حقوق الإنسان.وعلى مدار أكثر من ثلاثة أيام وامتداد 80 ساعة بث برنامج إذاعي قام بالتركيز على القضايا المتعلقة بذوي الميول الجنسية المثلية من النساء والرجال وذوي الميول الجنسية المزدوجة والمتحولين من جنس لآخر والمذبذبين بين الجنسين، وجرت إذاعة هذا البرنامج من كشك زجاجي مقام في أهم ميدان في أوسلو تصاحبا للبرنامج التلفزيوني الخيري النرويجي. وقامت نحو خمسة آلاف شركة نرويجية بالرعاية المالية لحملة جمع التبرعات وهذا ضعف عدد الشركات المشتركة في برنامج العام الماضي.