• الأخبار

منظمة العفو تحض اليمن على الإفراج عن الصحفيين المعارضين

دعت منظمة العفو الدولية السلطات اليمنية إلى وقف حملتها القمعية ضد وسائل الإعلام عقب سجن صحفي من ذوي الرأي المخالف والقبض على آخر هذا الأسبوع. إذ حكم على حسين محمد اللسواس، البالغ من العمر 25 سنة، وحكم عليه بالسجن سنة واحدة يوم الأحد "بتهمة قدح وذم موظف عام"، بين جملة تهم، وذلك عقب كتابته مقالات ينتقد فيها الحكومة. وفي اليوم التالي، قُبض على صحفي آخر لرفعه لافتة تدعو إلى الإفراج عن اللسواس. فاعتقل عبد الرحمن سلام مطبق، وهو رئيس تحرير موقع إلكتروني، يوم الإثنين، لرفعه لافتة أثناء فعالية عامة للاحتفال بالوحدة اليمنية في البيضاء، بجنوبي اليمن. وأدين حسين محمد اللسواس عقب كتابته مقالات في أوائل 2009 اتهم فيها شركة الكهرباء التي تملكها الدولة بسوء الإدارة. وقد منع الصحفي، الذي أثار بواعث قلق أخرى بشأن الفساد في الإدارة المحلية للبادية، من مزاولة الكتابة. وتعليقاً على هذه الهجمة على الصحفيين، قال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "هذه الإدانة الجائرة ليست سوى آخر الأمثلة على حملة السلطات اليمنية القمعية ضد الصحفيين، وعلى ما يبدو فهي تعكس موقفاً متشدداً من جانب الحكومة من وسائل الإعلام وغيرها من وسائل الانتقاد السلمي للسلطات".ويعتبر قانون الصحافة والمطبوعات اليمني القدح والذم تهمة جنائية. كما يعرِّفها على نحو غامض بحيث يمكن توظيفها لمقاضاة وسجن المنتقدين السلميين للحكومة. وقال فيليب لوثر: "يبدو أن حسين محمد اللسواس قد سجن لسبب وحيد هو انتقاده السلمي للسلطات، كما يقبع عبد السلام مطبق رهن الاعتقال بسبب تعبيره عن تضامنه مع زميله في المهنة"."وإذا ما كان الأمر كذلك، فكلاهما سجينا رأي وينبغي الإفراج عنهما فوراً ودون قيد أو شرط." وتتعرض وسائل الإعلام والصحافة المستقلة في اليمن لهجمة متواصلة وسط اضطرابات تسود جنوب البلاد، حيث دأب ائتلاف فضفاض يعرف باسم "الحراك الجنوبي" على تنظيم احتجاجات ضد ما يراه تمييزاً من جانب الحكومة ضد الجنوبيين. وتدعو عدة فصائل تنضوي تحت لواء الحراك إلى استقلال الجنوب عن جمهورية اليمن الموجدة.وقد اعتقلت السلطات عشرات المحتجين السلميين، كما استهدفت الصحفيين – حيث قامت باقتحام مكاتب الصحف ومنعت توزيعها واعتقلت عدة صحفيين. وفي إقليم صعدة الشمالي، تكررت الاشتباكات المسلحة بين قوات الأمن الحكومية وأتباع رجل الدين الشيعي الراحل حسين الحوثي. ولم يسلم الصحفيون الذين كانوا ينشرون التقارير بشأن النـزاع من الاستهداف من جانب السلطات. ويشمل هؤلاء محمد المقالح، الذي يواجه تهماً "بقدح وذم الرئيس"، نتيجة بثه معلومات ضد قوات الأمن، وبدعم أتباع رجل الدين حسين الحوثي. وتحتمل التهمتان الأخيرتان الحكم عليه بالإعدام.وكان المقالح، وهو عضو في "الحزب الاشتراكي اليمني" ورئيس تحرير موقعه الإلكتروني، قد اختطف على أيدي موظفين أمنيين في سبتمبر/أيلول 2009 واحتجز حتى فبراير/شباط 2010 بمعزل عن العالم الخارجي، ويقول إنه تعرض أثناء ذلك للضرب وللتهديد بالإعدام. وأفرج عنه في مارس/آذار في انتظار المحاكمة. وتساور ناشطي حقوق الإنسان في اليمن شكوك بأن اعتقاله كان بسبب انتقادته لقتل الجيش مدنيين في صعدة، التي نشرها على الموقع الإلكتروني للحزب الاشتراكي اليمني.