• الأخبار

الأمر العسكري الإسرائيلي الجديد يمكن أن يؤدي إلى زيادة عمليات طرد فلسطينيي الضفة الغربية

قالت منظمة العفو الدولية إنها تشعر بالقلق من أن الأمر العسكري الإسرائيلي الجديد يمكن أن يؤدي إلى تسهيل طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة.وينص الأمر العسكري رقم 1650، الذي دخل حيز النفاذ في الضفة الغربية في 13 أبريل/نيسان، على توسيع نطاق تعريف مصطلح "المتسلل" ليشمل كل شخص موجود في الضفة الغربية من دون تصريح صادر عن السلطات الإسرائيلية .أما الذين يُعتبرون "متسللين" فيمكن إبعادهم إلى دول أخرى أو ترحيلهم قسراً إلى قطاع غزة، كما أنهم يواجهون تهماً جنائية.وفي رسالة بعثت بها إلى نائب رئيس الوزراء إيهود براك، قالت منظمة العفو الدولية إنها تخشى أن يؤدي هذا التعريف الفضفاض إلى توسيع نطاق الممارسات الحالية للسلطات الإسرائيلية المتعلقة بطرد الأفراد من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.وقال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إن الأمر العسكري الجديد يعتبر فضيحة في ضوء الممارسة القديمة للسلطات الإسرائيلية بطرد الأفراد من الضفة الغربية."ومنذ عام 2003 ما انفكت إسرائيل تقوم بالترحيل القسري للفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية إلى قطاع غزة متذرعةً بأن عناوينهم مسجلة في غزة."ففي 28 أكتوبر/تشرين الأول 2009، احتجزت القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية برلنتي عزام، وهي طالبة فلسطينينة عمرها 21 عاماً، لم يفصلها عن موعد تخرجها من جامعة بيت لحم سوى بضعة أسابيع. وقد تم تقييد يديها وعصب عينيها وترحيلها قسراً إلى غزة.وفي 9 ديسمبر/كانون الأول 2009، قررت محكمة العدل العليا الإسرائيلية عدم السماح لبرلنتي عزام بالعودة إلى جامعة بيت لحم  لإكمال دراستها.وقد ركزت حجة إسرائيل على أن العنوان المسجل في بطاقة هويتها هو غزة، وعلى الادعاء بأن التصريح الذي حصلت عليه بالسفر من قطاع غزة إلى الضفة الغربية في عام 2005 غير كافٍ.وأضاف فيليب لوثر يقول: "كما يساورنا القلق من أن التصنيف الموسع "للمتسلل" قد يُطبق على الأشخاص الذين دخلوا الضفة الغربية قبل عدة سنوات وقدموا طلبات جمع شمل العائلة إلى السلطات الإسرائيلية."ومضى يقول: "بحدود علمنا، فإن آلاف الطلبات من هذا القبيل لا تزال بانتظار البتِّ فيها."ومنذ يونيو/حزيران 2007، لا يزال قطاع غزة يرزح تحت حصار إسرائيلي خانق، حيث يُمنع دخول السلع الأساسية، بما فيها المواد الغذائية والوقود والمواد التعليمية والطبية ومواد البناء.إن الترحيل القسري للفلسطينيين من الضفة الغربية إلى غزة، بالإضافة إلى إبعاد الفلسطينيين إلى دول أخرى، يعتبر انتهاكاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، التي تنص على أنه  "يُحظر النقل الجبري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين أو إبعادهم عن الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو أي دولة أخرى، محتلة أم غير محتلة، أياً كانت دواعيه."وكانت السلطات الإسرائيلية قد عمدت في الماضي إلى ترحيل فلسطينيين من الضفة الغربية إلى بلدان أخرى.ففي عام 1992 قامت إسرائيل بإبعاد 415 شخصاً إلى لبنان للاشتباه في علاقتهم بحركتي حماس والجهاد الإسلامي. وفي عام 2002، قامت إسرائيل بإبعاد 13 فلسطينياً إلى بلدان أوروبية إلى بلدان أوروبية في عملية حصار كنيسة المهد، وترحيل 26 شخصاً آخر قسراً إلى قطاع غزة.