• الأخبار

ينبغي على إيران وقف الإعدام الوشيك لرجل كردي

قالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء إنه يتعين على السلطات الإيرانية وقف إعدام رجل كردي حكم عليه بالإعدام بتهمة "معاداة الله" بالعلاقة مع عضويته المزعومة في جماعة معارضة غير قانونية.

فمن المقرر تنفيذ حكم الإعدام في إحسان (إسماعيل) فتحيان الأربعاء في سجن مدينة سننداج، العاصمة الإقليمية لكردستان إيران. وطبقاً لرسالة كتبها من السجن، فهو عضو في "كومالا"، وهي جماعة كردية ماركسية معارضة.

وتشير التقارير إلى أن إحسان فتحيان ربما يكون قد تعرض للتعذيب أثناء احتجازه.

ويخشى أن رجلين كرديين آخرين معرضين لخطر الإعدام الوشيك كذلك.

وعلى ما يبدو، فقد تقرر تنفيذ أحكام الإعدام الثلاثة انتقاماً إثر موجة من الاغتيالات ومحاولات الاغتيال لمسؤولين في إقليم كردستان وقعت ما بين 9 و19 سبتمبر/أيلول وجرى الحديث عنها إعلامياً على نطاق واسع.

ويعتقد أن ما لا يقل عن 10 رجال آخرين وامرأة واحدة من الأكراد ينتظرون تنفيذ أحكام بالإعدام صدرت بحقهم بالعلاقة مع عضويتهم في منظمات كردية محظورة ومع أنشطتهم المؤيدة لها.

ولم تدّع أية جماعة المسؤولية عن هجمات سبتمبر/أيلول، التي استهدفت بصورة رئيسية شخصيات دينية وقضاة. وحمّلت السلطات بصورة أو أخرى "حزب الحياة المستقلة لكردستان"، وهو جماعة كردية مسلحة معارضة، و"أصولين سنيين متشددين" مرتبطين بأجهزة استخبارات أجنبية مسؤولية هذه الاغتيالات.

وشملت عمليات الاغتيال رئيس مجلس مدينة سننداج، وهو إمام سني شارك في حملة إعادة انتخاب الرئيس أحمدي نجاد،  كما شملت ممثل كردستان في جمعية خبراء تشخيص مصلحة النظام (الهيئة التي تعين المرشد الأعلى). وأصيب من جرائها قاضيان بجروح. ومنظمة العفو الدولية تدين هذه الهجمات على المدنيين.

وقبض على إحسان فتحيان في 20 يوليو/تموز 2008، ويقول في رسالته إنه تعرض للضرب المنظم أثناء اعتقاله.

وقد حكم عليه الفرع 1 للمحكمة الثورية في سننداج بالسجن 10 سنوات يقضيها في المنفى إثر محاكمة حرم فيها من الاستعانة بمحام.

واستأنف إحسان فتحيان والمدعي العام، كلاهما، ضد الحكم، وفي يناير/كانون الثاني 2009 نقض الفرع 4 من محكمة استئناف كردستان الحكم الأصلي.

وعوضاً عن ذلك، حكم عليه بالإعدام بتهمة "معادة الله". ولم يخضع هذا الحكم الجديد أبداً للاستئناف، وفق ما يقتضيه القانون الدولي.

ويقول إن الحكم الجديد قد صدر بحقه بسبب رفضه الموافقة على "الاعتراف" على شريط فيديو واستنكار معتقداته.

ولا يزال رجلان آخران هما حبيب الله لطيفي، الذي قبض عليه في أكتوبر/تشرين الأول 2007، وشيركو معرفي، الذي قبض عليه في أكتوبر/تشرين الأول في قائمة من سينفذ فيهم حكم الإعدام في سجن سننداج.

وتزايدت المخاوف من أن الرجال الثلاثة جميعاً على وشك أن يعدموا إثر تلقي قاض في سننداج أوامر في أكتوبر/ تشرين الأول بتنفيذ أحكام الإعدام فيهم.

وقد حثت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية على تخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحق إحسان فتحيان، وضد حبيب الله لطيفي وشيركو معرفي.

وأعربت المنظمة عن بواعث قلقها من أن إحسان فتحيان قد تعرض، حسبما ذُكر، للتعذيب وأن حكم الإعدام صدر ضده في مرحلة الاستئناف بناء على محاكمة تفتقر إلى النـزاهة.

كما دعت السلطات إلى فرض حظر فوري وشامل على تنفيذ كل ما صدر من أحكام بالإعدام، كخطوة أولى نحو الإلغاء التام للعقوبة.

وتعيش أغلبية الأكراد، وهم إحدى الأقليات العديدة في إيران، في غرب وشمال غرب البلاد في إقليم كردستان والأقاليم المجاورة المحاذية لمناطق الأكراد في تركيا والعراق. ويعانون من التمييز الديني والاقتصادي والثقافي.

ولسنوات عديدة، انخرطت منظمات كردية مثل "الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران" والجماعة الماركسية "كومالا" في أنشطة مسلحة معارضة لجمهورية إيران الإسلامية.