• الأخبار

منظمة العفو تحث الأمم المتحدة على توسيع نطاق تحقيقها بشأن غزة

حثت منظمة العفو الدولية الأمين العام للأمم المتحدة، بان غي – مون، على توسيع نطاق التحقيق في الهجمات على منشآت الأمم المتحدة في غزة ليصبح تحقيقاً شاملاً في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي التي ارتكبتها جميع أطراف النـزاع. ووصفت منظمة العفو التحقيق المزمع إجراؤه، والذي أعلن عنه يوم الثلاثاء، بأنه "يلقى الترحيب ولكنه غير كاف". وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو، آيرين خان، إنه "ينبغي لتحقيق الأمم المتحدة أن لا يكون محدوداً بحيث يقتصر على الهجمات الأخيرة من جانب القوات الإسرائيلية على مدارس الأمم المتحدة وموظفيها وممتلكاتها في غزة. فالحق في معرفة أسباب انتهاكات الحقوق ومن هم مسؤلون عنها، وفي الانتصاف والتعويض، لا يقتصر حصرياً على ضحايا الهجمات على الأمم المتحدة. "وما هو ضروري الآن هو فتح تحقيق دولي شامل ينظر في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي – من جانب إسرائيل ومن جانب "حماس" وغيرها من الجماعات الفلسطينية المسلحة المشاركة في النـزاع". وقد عثر باحثو منظمة العفو الدولية الذين زاروا غزة وجنوب إسرائيل أثناء العمليات القتالية وفي أعقابها مباشرة أدلة قاطعة على جرائم حرب وعلى انتهاكات خطيرة أخرى للقانون الإنساني الدولي. وتضمن هذا هجمات مباشرة من قبل القوات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين وعلى أهداف مدنية في غزة شكّلت خرقاً للحظر المفروض على الهجمات غير المتناسبة. كما شهدت منظمة العفو الدولية استخدام أسلحة من قبيل الفسفور الأبيض، الذي يخلف آثاراً لا تميز بين عسكري ومدني عندما تستعمل في المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية. وفي الفترة نفسها، أطلقت "حماس" وجماعات فلسطينية مسلحة أخرى مئات الصواريخ العشوائية على مراكز مدنية مأهولة في جنوب إسرائيل. وقد حثت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي على دعم دعوتها إلى فتح تحقيق شامل. وقالت آيرين خان: "يتعين على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته في احترام القانون الدولي ويضمن المساءلة الكاملة. وعليه أن يدعم فتح تحقيق واف ومستقل يغطي جميع الهجمات التي يمكن أن تكون قد انتهكت قوانين الحرب أثناء القتال الأخير في غزة وجنوب إسرائيل". ودعت منظمة العفو الدولية جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى دعم مبادرة الأمين العام والمطالبة بفتح الأمم المتحدة تحقيقاً شاملاً في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان أثناء النـزاع الأخير في غزة وجنوب إسرائيل. واختتمت آيرين خان بالقول: "إن من غير الممكن إرساء سلام وأمن طويلي الأجل في الشرق الأوسط ما لم تتم المساءلة عن الجرائم التي ارتكبت بمقتضى القانون الدولي وتتوقف حلقات الإفلات من العقاب على الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها جميع الأطراف".