• الأخبار

تحقيق المملكة المتحدة في تعذيب عراقي ووفاته في حجزها يجب أن يكون مستقلاً

رحبت منظمة العفو الدولية بالتحقيق العلني في قضية موظف الاستقبال العراقي في الفندق الذي توفي عقب تعرضه للتعذيب على مدى 36 ساعة أثناء اعتقاله من جانب جنود المملكة المتحدة في البصرة. وقد توفي بهاء موسى، وهو أب لطفلين عمره 26 عاماً، في سبتمبر/أيلول 2003. وكشف تشريح الجثة عن وجود 93 جرحاً منفصلاً في جسمه. وقالت منظمة العفو الدولية إن : "هذا الإقرار من جانب سلطات المملكة المتحدة بالحاجة إلى إجراء تحقيق علني كامل في القضية قد طال انتظاره أكثر من اللازم. وقد أمضت عائلة بهاء موسى وممثلوه القانونيون مع المنظمات غير الحكومية، بما فيها منظمة العفو الدولية، سنوات تقوم بحملات من أجل فتح تحقيق. وقالت المنظمة "إنه ما كان يجب أن تحتاج سلطات المملكة المتحدة لكل هذا الوقت الطويل للإقرار بالحاجة إلى إجراء تحقيق، نظراً للحقائق المرعبة لهذه القضية ونواحي القصور الواضحة في التحقيقات الأولية." وقالت منظمة العفو الدولية إن "المطلوب الآن - على الأقل تقدير - هو إجراء تحقيق حقيقي وكامل ومستقل وحيادي وشامل في جميع الملابسات المحيطة بتعذيب بهاء موسى ووفاته، وتعذيب عدد من المواطنين العراقيين الآخرين الذين اعتُقلوا في الوقت نفسه الذي اعتُقل فيه". ودعت منظمة العفو الدولية إلى منح التحقيق صلاحيات واسعة بما يكفي للسماح بالتحقيق الكامل في كيفية وزمان ومكان وأسباب تقديم المشورة القائلة إنه مسموح قانونياً لأفراد القوات المسلحة البريطانية ’بالسيطرة‘ على المعتقلين عبر استخدام أساليب مثل تغطية الوجه والحرمان من النوم واستخدام أوضاع جسدية تسبب الإجهاد، وتحديد الجهة التي قدمت هذه المشورة. لقد مُنعت هذه الأساليب منذ زمن طويل في المملكة المتحدة، لكنها باتت "إجراءات تشغيل قياسية" في صفوف الجنود المسؤولين عن اعتقال بهاء موسى، على حد قول القاضي الذي ترأس المحكمة العسكرية التي عُقدت للنظر في القضية في العام 2007". ووصفها القاضي الذي تولى المحاكمة العسكرية بأنها "إخفاق خطير في التسلسل القيادي بأكمله وصولاً إلى اللواء وما بعده." ولم تعلن بعد صلاحيات التحقيق في هذه القضية، بل جرى التأكيد بأن النية تتجه لإجرائه بموجب قانون التحقيقات للعام 2005 المثير للجدل. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن هذا يمكن أن يلحق ضرراً باستقلالية التحقيق وحيدته وشموليته. إذ إن التحقيق الذي يجري بموجب قانون التحقيقات يسمح لوزير الدفاع – الوزير المسؤول عن القوات المسلحة التي سيخضع سلوكها للتحقيق – بممارسة صلاحيات واسعة ومتنوعة لفرض قيود على التحقيق إذا اعتقد أنه من الضروري القيام بذلك "لما فيه المصلحة العامة". وهي تشمل صلاحية تحديد نطاق اختصاص التحقيق وتغييره خلال إجرائه؛ وتعيين رئيس هيئة التحقيق، وبالتشاور مع الرئيس، تعيين جميع أعضاء هيئة التحقيق؛ وإيقاف التحقيق في أية مرحلة؛ وفرض قيود على إطلاع الجمهور على جلسات التحقيق، والكشف العلني عن الأدلة التي ينظر فيها التحقيق؛ وحجب أية مواد من التقرير النهائي الصادر عن التحقيق. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن أي تحقيق يجري، بموجب هذا القانون، في مزاعم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان قد لا يكون مستقلاً بما يكفي عن الحكومة للوفاء بالمعايير اللازمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.