قلتُم لا للكراهية. قلتُم لا للخوف.

العام بالصور

غامبيا: احتشد أنصار الرئيس الغامبي آداما بارو المبتهجون بفوزه في استاد الاستقلال في باكاو للاحتفال بمناسبة تنصيبه. وكان الرئيس بارو قد قطع وعوداً كبرى بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وإلغاء القوانين القمعية وإعادة انضمام غامبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
بيلاروس: قبضت السلطات البيلاروسية على عشرات المحتجين السلميين والصحفيين في سياق تصاعد حملتها القمعية ضد حرية التعبير والتجمع السلمي على نحو هائل. وتحت شعار “لسنا طفيليين” تمت الدعوة إلى تنظيم مسيرات ضد الضريبة التي فُرضت على العاطلين عن العمل، الذين أُطلق عليهم اسم “الطفيليين الاجتماعيين”.
المملكة المتحدة: في خطوة رمزية لتحدي اليمين المتطرف في برمنغهام، اتخذت صفية خان (إلى اليسار) موقفاً ضد المتظاهر من “رابطة الدفاع الانجليزية” إيان كروسلاند. وقد التُقطت الصورة في أعقاب الهجوم الذي وقع على “ويستمنستر” وتم تبادلها على نطاق واسع. وتدخلت صفية خان للدفاع عن امرأة ترتدي الحجاب.
البرازيل: متظاهرون نزلوا إلى شوارع ساو باولو بالبرازيل احتجاجاً على حكومة الرئيس ميشيل ثامر، وللمطالبة بوضع حد للإصلاحات التقشفية التي تركزت على الاقتطاعات في نظام التقاعد. وقد كُتب على الراية عبارة “الانتخابات العامة الآن!”.
سوريا: في أبريل/نيسان 2017 أسفر هجوم كيميائي وقع في إدلب بسوريا عن مقتل ما يزيد على 80 شخصاً وجرح مئات آخرين وهم نيام. وبكل شجاعة احتشد الناجون من الهجوم، ومن بينهم أطفال، للاحتجاج ضد الرئيس بشار الأسد في ميدان مدينة إدلب.
تايوان: لقد شكَّل الحكم الذي أصدرته أعلى محكمة في تايوان علامة فارقة لأنه كان يمثل خطوة باتجاه الاقتراب من أن تصبح تايوان الدولة الأولى في آسيا التي تجعل الزواج من نفس الجنس شرعياً. وفي وقت لاحق من العام، خرج عشرات الآلاف في أكبر مسيرة لأفراد “مجتمع الميم” في آسيا احتفالاً بذلك القرار.
المجر: نظَّم مئات النشطاء احتجاجاً تضامنياً في بودابست. وكان الهدف من الاحتجاج إعلان موقف ضد الذين يحاولون ترهيب المجتمع المدني، لأن منظمة العفو الدولية، وغيرها من المنظمات، رفضت الانصياع للقانون القمعي الجديد الخاص بالمنظمات غير الحكومية.
الهند: في أعقاب موجة من الهجمات المميتة ضد المسلمين – ومنها إعدام الفتى جنيد خارج نطاق القانون – خرج مواطنون ومشاهير في الهند إلى الشوارع دعماً لحملة “ليس باسمي”.
روسيا: دعا آلاف الروس إلى وضع حد للفساد. بيد أن الاحتجاجات السلمية انحدرت نحو العنف، مع اعتقال مئات الأشخاص وضرب آخرين عديدين على أيدي الشرطة، الأمر الذي أظهر ازدراء السلطات لحقوق الإنسان.
شيلي: قوبل قرار الحكومة الشيلية الرامي إلى دعم إلغاء تجريم الإجهاض في ظروف ثلاثة بالفرح من جانب النشطاء المؤيدين للحق في الإجهاض. وقد احتفلوا بهذا الانتصار المهم لحقوق الإنسان ولحماية أرواح وصحة النساء والفتيات في سائر أنحاء البلاد.
الولايات المتحدة الأمريكية: في محاولة لالتئام الجراح، خرج طلبة وسكان مدينة شارلوتسفيل في مسيرة في حرم جامعة فرجينيا، حاملين الشموع حداداً على فقدان ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم نتيجة لتحوُّل تجمع للقوميين البيض نحو استخدام العنف قبل أيام من ذلك.
فنزويلا: بعد حرمانهم من الحصول على المواد الغذائية والمياه النظيفة والرعاية الصحية والمأوى، خرج الفنزويليون إلى الشوارع للتظاهر ضد الرئيس نيكولاس مادورو وحكومته. وانتهى التجمع بنهاية عنيفة، حيث ظهر أحد أفراد شرطة الشغب وهو يصوِّب ما بدا أنه مسدس نحو جمهور المتظاهرين.
الفلبين: أدت حملة “الحرب على المخدرات” التي شنها الرئيس رودريغو دوتيرت إلى وفاة نحو 12,000 شخص. واستمر النشطاء في الحملة أثناء المحنة المميتة من خلال التجمعات والمظاهرات. وقد فتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً برلمانياً في تلك الحملة.
بنغلاديش: فرَّ مئات الآلاف من الروهينغيا من أتون الجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في ولاية أراكان بميانمار، مع سعي قرابة 600,000 شخص إلى الحصول على ملاذ آمن في بنغلاديش. وكانت عائلات بأكملها وأمهات صغيرات السن وقاصرون ليسوا برفقة أحد من ذويهم بين أولئك الذين فرُّوا بأرواحهم عندما اندلع القتال في ميانمار من جديد.
الولايات المتحدة الأمريكية: أشعل الرئيس ترامب شرارة المزيد من الخلافات إثر انتقاده الرياضيين الذين لا يقفون احتراماً للنشيد الوطني. ورداً على تعليقاته وتعبيراً عن تضامنهم، عمدَ أكثر من 200 لاعب كرة قدم إلى الركوع أو الجلوس أو الصلاة قبل بدء ألعاب الدوري الوطني لكرة القدم.
كينيا: استخدمت الشرطة المدججة بالسلاح القوة غير القانونية ضد المحتجين والمارَّة في مدينة كيسومو غرب البلاد في مابدا أنه حملة متعمدة لمعاقبة السكان على الاستمرار في الاحتجاج خلال انتخابات فوضوية.
اسبانيا: استخدمت وحدة التدخل التابعة لقوات الشرطة الوطنية وأفراد الحرس المدني القوة المفرطة ضد المتظاهرين الذين مارسوا المقاومة السلبية في الشوارع، وأمام مداخل مركز الاقتراع. وكانت قوات الأمن تتصرف بناءً على حكم صادر عن محكمة العدل العليا في كتالونيا، التي أمرتهم بمنع إجراء الاستفتاء.
اليونان: كشفت بعض التقارير عن أن الحكومات الأوروبية متواطئة، وهي تعلم ذلك، في تعذيب وإساءة معاملة عشرات آلاف اللاجئين والمهاجرين المحتجزين لدى سلطات الهجرة الليبية في أوضاع مروِّعة في ليبيا. واتخذ المحتجون في شتى أنحاء العالم موقفاً إزاء ذلك في محاولة لشجب تلك الممارسات.
أستراليا: خرج العديد من الناس، ومن بينهم لاجئون، أمام مبنى دائرة الهجرة ووزارة الشؤون الخارجية والتجارة في سيدني للمطالبة بالإخلاء الفوري للاجئين المحتجزين في جزيرة مانوس.
هولندا: وأخيراً، حققت إدانة زعيم الحرب الصربي البوسني السابق الجنرال راتكو ملاديتش، على ارتكابه جرائم تنتهك القانون الدولي، العدالة لعشرات آلاف ضحايا النزاع المسلح الذي اندلع في البوسنة والهرسك من عام 1992 إلى عام 1995، مع وصول المحاكمة في لاهاي إلى نهايتها.
اليمن: استمرت الحرب المدمرة الدائرة في اليمن في تمزيق نسيج العائلات اليمنية. فقد قُتل محمد منصور (نُقل من المنزل) نتيجة لغارة جوية للتحالف بقيادة السعودية على صنعاء. وقد نجت ابنته بثينة محمد منصور من الهجوم، ولكن ثمانية أشخاص من أفراد عائلته، وبينهم خمسة أطفال، قُتلوا بحسب ما ذكر أقرباؤه.
سري لنكا: أعلن الرئيس دونالد ترامب، خلال خطابه بالبيت الأبيض، عن خطط للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقد قوبل هذا الإعلان بالذهول والاستياء في شتى أنحاء العالم، بما في ذلك في سري لنكا. إلا أن الناس رفضوا أن يلتزموا الصمت حيث تجمع العديد للاحتجاج على هذا الإعلان.

زعماء العالم يتخلون عن حقوق الإنسان

في عام 2017 شهد العالم تراجعاً في أوضاع حقوق الإنسان. وظهرت علامات التراجع في كل مكان. وفي شتى بلدان العالم استمرت الحكومات في قمع الحق في الاحتجاج، وشهدت حقوق المرأة هبوطاً حاداً في كل من الولايات المتحدة وروسيا وبولندا.

ومن فنزويلا إلى تونس، شهدنا نمواً مخيفاً لحالة السخط الاجتماعي بسبب حرمان الناس من الحصول على حقوقهم الأساسية في الغذاء والماء النظيفة والرعاية الصحية والمأوى.

ومن الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي وأستراليا، استمر زعماء البلدان الغنية في مقاربة أزمة اللاجئين العالمية بلا مبالاة تامة. وفي هكذا مناخ باتت الكراهية التي ترعاها الدول تهدد بتطبيع التمييز ضد الأقليات. وأظهرت الشعارات التي تعبر عن كراهية الأجانب والتي رُفعت في مسيرة قومية في وارسو ببولندا، وحملات القمع الجارفة “لمجتمع الميم”، من الشيشان إلى مصر، ازدياد الدعوات المكشوفة للتعصب.

وكان من أبرز ما ورد في هذا الفيض من القصص الصادمة تلك التقارير المتعلقة بعمليات التطهير العرقي التي نفذها جيش ميانمار ضد مجتمع الروهينغيا. وكانت القصص التي سجّلها باحثونا تفطر القلوب حقاً.

فقد قالت امرأة، سلبها الجنود نقودها ومقتنياتها وأطفالها: “تعرَّض ابني شافي، البالغ من العمر سنتين فقط، للضرب المبرح بعصا خشبية… ضربة واحدة كانت قاضية … لقد قُتل ثلاثة من أطفالي.”

بيد أنه بسبب قلة عدد الزعماء الذين لديهم الاستعداد للدفاع عن حقوق الإنسان على الصعيد العالمي، تم تجاهل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتُكبت في بلدان شتى، من ميانمار إلى العراق، الأمر الذي جعل العالم مكاناً أشد خطورة.

حقائق وأرقام

655,500
لاجئون روهينغيا فرُّوا من ميانمار إلى كوكس بازار في بنغلاديش
+600
مسيرة نسائية نُظمت في سائر أنحاء العالم.
312
مدافعون عن حقوق الإنسان قُتلوا في عام 2017.

انضموا إلى حركة منظمة العفو الدولية

ساعدْنا على حماية حقوق الإنسان اليوم

حماية حقنا في حرية الكلام تكتسي أهمية فائقة

شهد العام الماضي أرقاماً قياسية لأشخاص تعرضوا للهجوم بسبب اتخاذهم موقفاً ضد الظلم. ونحن، كمنظمة عالمية مكرَّسة للنضال من أجل حقوق الإنسان، لم نسلم من الهجوم، فقد قُبض على موظفينا في تركيا وسُجنوا بتهم لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. وفي الوقت الذي تم إطلاق سراح مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا إديل إيسر، فإن رئيس فرع المنظمة في تركيا تانر كيليش لا يزال يقبع خلف قضبان السجن.

تخيَّل أنك محام أو صحفي أو ناشط تتعرض حياته للخطر بسبب قول الحقيقة، ليس إلا.

"في عام 2018، لا يمكننا التسليم بالقول إننا سنكون أحراراً في التجمع معاً للاحتجاج أو لانتقاد حكوماتنا، بل إن التجرؤ على رفع الصوت يصبح أمراً أشد خطورة في الحقيقة."

الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي.

 هذا بالضبط هو ما يحدث الآن، لأن السلطات تلاحق بروح عدائية الأشخاص الذين وقفوا دفاعاً عن حقوق الإنسان. إن هؤلاء النشطاء يُقتلون بأعداد مذهلة، حيث سُجلت أكثر من 312 عملية قتل في عام 2017، وهو عدد أكبر مما كان عليه في العام الذي سبقه، حيث بلغ 281 عملية قتل. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومات لإغلاق المنظمات غير الحكومية، وإضعاف وسائل الإعلام، وسلب حق الناس في الاحتجاج، وحبس المناضلين؛ فقد رفض هؤلاء إسكاتهم.

ولكن في ظل مناخ الخوف والترهيب هذا، أصبح من المهم للغاية أن نتجرأ على الكلام.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2018/2017

قوة وتضامن الناس

يشعر الناس بالغضب، وهم على حق، من الخطاب غير العادي المناهض للحقوق الذي يروِّجه زعماء بارزون. ولذا، لم يكن مفاجئاً أن أحد أكبر الاحتجاجات التي تطالب بحقوق الإنسان في التاريخ – وهو مسيرة النساء – وقع في العام الماضي، وهيَّأ المسرح للعام المقبل.

وفي كل احتجاج، أثبت الناس أنهم مهتمون بالدفاع عن المؤسسات التي تحترم حقوق الإنسان.

ففي بولندا، حفَّزت التهديدات الخطيرة التي تكتنف استقلال القضاء أعداداً هائلة من الناس على الخروج إلى الشوارع.

وعلى الصعيد العالمي أظهرت #MeToo phenomenon  “#وأنا أيضاً” و“ني أونا مينوس” في أمريكا اللاتينية – التي تشجب ظاهرة قتل المرأة والعنف ضد النساء والفتيات – الجاذبية الهائلة للحركات الاجتماعية.

وفي شتى أنحاء العالم سجَّل النشطاء انتصارات مهمة في مجال حقوق الإنسان، ومنها رفع الحظر الشامل للإجهاض في شيلي، وتحقيق خطوة نحو المساواة في الزواج في تايوان، وإلغاء القوانين التي سمحت للمغتصبين بالإفلات من يد العدالة في كل من تونس والأردن ولبنان، واحدة تلو الأخرى.

بيد أن الكفاح لم ينته بعد. فنحن نصنع التاريخ عندما ينهض الناس بأعداد أكبر ويطالبون بتحقيق العدالة – ويقع عبء المسؤولية الآن على الحكومات كي تُظهر أنها تستمع إلى الناس.

انضموا إلينا الآن واسمِعوا صوتكم.

بادروا بالانضمام إلى منظمة العفو الدولية، وحماية حقوق الإنسان

أسمِعو صوتكم. ولتصبحوا أعضاء اليوم