مصر: أوقفوا خطط إعادة اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين قسراً إلى سوريا وضعوا حداً للاعتقالات غير المشروعة

قالت منظمة العفو الدولية إن حياة ثلاثة من الرجال السوريين سوف تتعرض لخطر جسيم إذا ما أقدمت السلطات المصرية على مواصلة خططها لإعادتهم قسراً إلى سوريا. والثلاثة جزء من قائمة تضم أكثر من 140 لاجئاً وطالب لجوء، بينهم 68 طفلاً، معظمهم من سوريا، جرى احتجازهم على نحو غير مشروع في مركز شرطة روزيتا، بمحافظة البحيرة. وهم محتجزون في قسم الشرطة منذ 14 أبريل/نيسان 2014، عندما قبضت عليهم قوات الأمن المصرية عقب مغادرتهم معبراً بحرياً خطراً على المتوسط في محاولة منهم للوصول إلى أوروبا. وفي هذا السياق، أكدت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، على أن "إعادة لاجئين وطالبي لجوء بحثوا عن السلامة في مصر قسراً يعتبر خذلاناً شديد القسوة للالتزامات الدولية للسلطات بحماية اللاجئين. وإذا ما أعيد أي من هؤلاء إلى سوريا فقد تتعرض حياته لخطر جسيم"."وعوضاً عن أن تمد السلطات يد العون والدعم اللذين تمس الحاجة إليهما إلى اللاجئين وطالبي اللجوء- بمن فيهم العائلات وعشرات الأطفال الذين بحثوا عن ملاذ آمن لهم في مصر- قامت بوضعهم وراء القضبان في مركز للشرطة في ظروف مزرية."وقد أبلغت السلطات المصرية الرجال الثلاثة المعرضين لخطر الترحيل، في 23 أبريل/نيسان، بأنهم سوف يعادون إلى سوريا خلال 48 ساعة ما لم يتمكنوا من دفع تكاليف تذاكر سفرهم إما إلى لبنان أو إلى تركيا أو ماليزيا، حيث سعوا إلى طلب اللجوء ابتداء. إن من شأن أي ترحيل للاجئين وطالبي اللجوء السوريين أن يشكل انتهاكاً صارخاً لمسؤوليات مصر في حماية اللاجئين. ومضت حسيبة حاجة صحراوي إلى القول: "يتعين على مصر التوقف عن التنصل من مسؤوليتها حيال من يطلبون اللجوء في مصر. فقد دأبت السلطات، بصورة متكررة، على إظهار انعدام الرحمة لديها بشكل تقشعر له الأبدان بالنسبة لمحنة اللاجئين من سوريا، الذين كثيراً ما يعانون من التمييز والاحتجاز بصورة روتينية. فالعديد من هؤلاء قد فروا من الصراع الدامي في سوريا، ليواجهوا المزيد من البؤس في مصر. وينبغي إخلاء سبيلهم فوراً وتسهيل إجراءات طلب اللجوء أمامهم". وأغلبية اللاجئين المحتجزين في قسم شرطة روزيتا هم من المواطنين السوريين والفلسطينيين الفارين من سوريا. وهناك سوداني واحد ولاجئ إريتري واحد بين المجموعة. وعدد من هؤلاء، بمن فيهم اثنان من الرجال الثلاثة المهددين بالطرد، مسجلون لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. ومن غير الواضح   إلى متى ستواصل السلطات احتجاز مجموعة اللاجئين هؤلاء بعد أن أسقطت عنهم السلطات في وقت لاحق التهم الأولية التي وجهتها إليهم والمتعلقة "بالهجرة غير المشروعة". وهم محتجزون في ظروف تفتقر إلى الشروط الصحية في ساحة تابعة لمركز الشرطة. وقد تعرض العديد من الأطفال لاعتلال في صحتهم بسبب قسوة الأوضاع التي واجهوها على متن القارب الذي كان سينقلهم، قبل أن يقبض عليهم. ويوجد حالياً في مصر ما يربو على 136,000 من اللاجئين المسجلين القادمين من سوريا. وقد وثَّقت منظمة العفو الدولية عدداً من حالات اللاجئين الذين حاولوا اجتياز البحر بالقوارب من مصر وتركيا، بين جملة بلدان، بأمل الوصول إلى بلدان في الاتحاد الأوروبي. وقد تعرض العديد من هؤلاء لسوء المعاملة والاحتجاز أثناء محاولتهم التماس السلامة والأمان.