• الأخبار

ينبغي وضع حد لانتهاكات الشرطة وإفلاتها من العقاب في إندونيسيا

يقول تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية نشر الأربعاء إن الشرطة الإندونيسية تمارس الانتهاكات على نطاق واسع ضد المشبوهين الجنائيين والفقراء والمجتمعات المهمشة وتفلت من العقاب. ويكشف التقرير، المعنون عمل لم يتم إنجازه: مساءلة الشرطة في إندونيسيا، النقاب عن تعذيب من يشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية، والمدانين بصورة متكررة، ومتعاطي المخدرات، والعاملات في مجال الجنس، أثناء القبض عليهم واستجوابهم واحتجازهم. ويورد التقرير أيضاً تفاصيل حالات عديدة من استخدام القوة المفرطة ضد المشتبه فيهم، وبما يؤدي أحياناً إلى إطلاق النار عليهم وقتلهم. ومثل هذه الانتهاكات تجد جذوراً لها في ثقافة الإفلات من العقاب، حيث أن الجناة نادراً ما يقدمون إلى ساحة العدالة. وتقول دونّا غيست، نائبة مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية، إن "التقرير يظهر مدى انتشار ثقافة الانتهاكات وسط قوة الشرطة الإندونيسية. فبينما ينحصر الدور الأساسي للشرطة في تنفيذ القانون وحماية القانون، يتصرف العديد من رجال الشرطة في أغلب الأحيان وكأنهم فوق القانون".   ويعترف التقرير بالتغييرات التي أجرتها حكومة إندونيسيا لتنظيم تصرفات الشرطة والنص على مساءلة أكبر للشرطة في مدوناتها بخصوص تصرفاتهم، ولكن هذه التغييرات لم تؤد إلى القضاء على حالات الإساءة البدنية والترهيب. وقد تحدثت منظمة العفو الدولية إلى العشرات من ضحايا الانتهاكات وإلى آخرين، بمن فيهم مسؤولون في الشرطة ومحامون وجماعات لحقوق الإنسان في إندونيسيا على مدار السنتين الماضيتين. ووجدت المنظمة أن متعاطي المخدرات والمدانون بصورة متكررة والنساء، بمن فيهن العاملات الجنسيات، يتعرضون للإساءة على نحو خاص. وقال عديدون ممن قابلتهم المنظمة إن رجال الشرطة يحاولون انتزاع الرشاوى منهم مقابل معاملتهم معاملة أفضل أو المساعدة في استصدار أحكام أخف عليهم. وبحسب التقرير، تقف الآليات التأديبية الداخلية التي وضعتها الشرطة عاجزة عن التعامل بفعالية مع الشكاوى المقدمة بشأن إساءات الشرطة. حيث لا يعرف الضحايا في العادة الأماكن الي يمكن التقدم ببلاغاتهم المتعلقة بالانتهاكات إليها، كما يمكن أن يتعرضوا لمزيد من الإساءة إذا ما تقدموا بشكاواهم إلى الشرطة بصورة مباشرة. ويوضح التقرير أيضاً كيف أن هيئات الإشراف الخارجية الحالية على الشرطة لا تملك السلطة الكافية لتقديم المسؤولين عن الانتهاكات إلى ساحة العدالة. وتقول دون غيست: "في الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة الإندونيسية ومسؤولون شرطيون كبار بتعزيز الثقة بين الشرطة والمجتمع، لم يحدث أن ترجمت هذه الرسالة إلى خطوات عملية على الأرض. فما زالت أعداد كبيرة جداً من الضحايا تترك دونما فرصة حقيقية للانتصاف والحصول على التعويض، الأمر الذي يذكي مناح انعدام الثقة في الشرطة. ودعا تقرير منظمة العفو الدولية حكومة إندونيسيا إلى أن تعترف علناً بأن انتهاكات الشرطة متفشية على نطاق واسع، وإلى أن تباشر تحقيقات سريعة وغير متحيزة وفعالة في كل تقرير يتمتع بالمصداقية يصلها. وقالت المنظمة إنه يتعين تقديم من تتبين مسؤوليتهم إلى ساحة العدالة وتقديم التعويضات للضحايا. كما قالت إنه، ومن أجل تفعيل هذه التغييرات، ينبغي على الحكومة مراجعة نظامها الداخلي لتقديم الشكاوى المتعلقة بانتهاكات الشرطة ومعالجتها لضمان أن تكون التحقيقات في سوء تصرفات الشرطة سريعة وغير متحيزة ومستقلة. كما دعت منظمة العفو الدولية الحكومة إلى إنشاء آلية مستقلة خاصة بشكاوى الشرطة لتلقي الشكاوى من الجمهور ومعالجتها.