عقوبة الإعدام

  • العدد

نظرة عامة

لا أحد يمتلك الحق في انتزاع حياة شخص آخر، ولا حتى الحكومات.

ومع ذلك يُقتل أناس في مختلف أنحاء العالم بشكل يومي على أيدي الدول عقابا لهم على طائفة واسعة جدا من "الجرائم". وفي بعض البلدان، قد تكون عقوبة الإعدام بانتظار المرء عقابا على ممارسة الجنس، أو على الأعمال الإرهابية والخيانة في بلدان أخرى.

بعض البلدان لا تعدم إلا البالغين أو العاقلين. فيما لا تمانع أخرى من إعدام الأطفال والمرضى عقليا. ويُسجن الناس سنوات "تحت طائلة الإعدام" قبل أن يتم تنفيذ حكم الإعدام بهم. ولا يعرفون أحيانا بمصيرهم المحتوم إلا قبل دقائق من موعد التنفيذ ويعيشون ألم التأجيل تلو التأجيل.

ولا شك أن عقوبة الإعدام هي عقوبة قاسية ولاإنسانية ومهينة ولا ينبغي تطبيقها أبدا في أي مكان وبصرف النظر عن الأسباب أو طبيعة الجريمة أو براءة الشخص من عدمها أو أسلوب الإعدام المتبع.

ولقد دأبنا على العمل من أجل وقف عمليات القتل هذه منذ العام 1961، وذلك عندما قامت تسعة بلدان فقط بإلغاء تطبيق عقوبة الإعدام. وأما اليوم، فلقد ارتفع هذا العدد إلى 140 بلدا – اي ما يقرب من ثلثي بلدان العالم أجمع.

ونعلم أنه بإمكاننا معا أن نضع حدا لعقوبة الإعدام في كل مكان. وكان حافظ إبراهيم على وشك أن يُنفذ حكم الإعدام به في اليمن عام 2007 قبل أن يرسل رسالة نصية قصيرة إلى منظمة العفو الدولية. وكانت رسالة أنقذت حياته. وقال حافظ: "أنا مدين بحياتي لمنظمة العفو الدولية. وها أنا الآن أكرس حياتي خدمة لحملات مناهضة عقوبة الإعدام".

عمل فني على جدار سجن أبو سليم في طرابلس، ليبيا. 15 مارس/آذار. 2014. Amnesty International©

المشكلة

لماذا تُعد عقوبة الإعدام أمرا خاطئا؟

الحرمان من حقوق الإنسان. إن الحكم على شخص بالإعدام يحرمه من الحق في الحياة – المكرس في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

عقوبةٌ لا يمكن التراجع عنها بعد تنفيذها، والخطأ وارد. الإعدام هو العقوبة القصوى التي لا يمكن التراجع عنها عقب تنفيذها: إذ لا يمكن أبدا استبعاد احتمال إعدام شخص بريء. ومنذ العام 1976 على سبيل المثال، ثبتت بما لا يدع مجالا للشك براءة 143 نزيلا تحت طائلة الإعدام في الولايات المتحدة وتم العفو عنهم، ولكن بالنسبة للبعض منهم جاء العفو متأخرا عقب تنفيذ الأحكام بهم.

الإعدام لا يشكل رادعا للجريمة. عادة ما تشير البلدان التي تطبق عقوبة الإعدام إلى أن عقوبة الإعدام هي إحدى وسائل ردع الأشخاص عن ارتكاب الجرائم. ولكن ما انفك هذا الزعم يفقد مصداقيته يوما بعد يوم، ولا تتوفر أدلة أن العقوبة أثبتت نجاعتها في خفض معدلات الجريمة مقارنة بالعقوبات القاسية الأخرى.

تُعد عقوبة الإعدام إحدى العلامات الدالة على انتشار ثقافة العنف وليست حلا لها

غالبا ما تُطبق عقوبة الإعدام ضمن نظم العدالة الملتوية. بعض البلدان التي تعدم أناسا أكثر من غيرها تُطبق فيها أنظمة قانونية جائرة بشكل كبير. وأما الصين وإيران والعراق التي تتصدر قائمة أكثر بلدان العالم تنفيذا لعقوبة الإعدام، فتصدر الأحكام في ظل ظروف وملابسات مريبة وغير واضحة. وفي العراق وإيران، تصدر العديد من أحكام الإعدام في ضوء "اعترافات" انتُزعت تحت التعذيب.

عقوبة الإعدام هي عقوبة تمييزية. من المرجح أن يُحكم عليك بالإعدام إذا كنت فقيرا أو تنتمي لقومية أو عرقية أو أقلية دينية معينة. ولا يعني ذلك أن هؤلاء الأشخاص هم أكثر ميلا لارتكاب الجرائم أكثر من غيرهم، ولكن نظرا لكونهم يفتقرون للموارد القانونية ولأن نظم هيئات المحلفين والمحاكم تعكس التحيز السائد وطنيا. كما يشيع الحكم بالإعدام على المتهمين المصابين بالأمراض العقلية الخطيرة.

تُستخدم عقوبة الإعدام كأداة سياسية. من المرجح أن يُحكم عليك بالإعدام إذا وجدت السلطات فيك تهديدا لها. فالسلطات في إيران والسودان والسعودية على سبيل المثال تمتلك سجلا حافلا بإصدار أحكام الإعدام على ناشطي المعارضة.

تدعو منظمة العفو الدولية إلى ما يلي:

• ينبغي على الدول التي لا زالت تطبق عقوبة الإعدام أن توقف تنفيذ جميع الأحكام فورا

• وعلى البلدان التي توقفت فعلا عن تطبيق العقوبة أن تشطبها من سجلاتها القانونية بشكل دائم

• وعلى البلدان التي لا زالت تطبق عقوبة الإعدام في الحالات "الاستثنائية" من قبيل الخيانة او قتل الأطفال أن تعثر على عقوبات بديلة ملائمة تراعي الاعتبارات الإنسانية بشكل أكبر.

• لا ينبغي لأي بلد أن يجني أرباحا من التجارة بالأدوات والمواد المستخدمة في تنفيذ عقوبة الإعدام من قبيل المواد الكيماوية والحبال والبنادق المستخدمة في الإعدام رميا بالرصاص.

 

 

القضية بالتفصيل

أساليب الإعدام

ثمة أنواع عديدة ومختلفة من أساليب الإعدام المستخدمة في مختلف أنحاء العالم اليوم، بما في ذلك الأساليب التالية:

• قطع الرأس
• الموت رجما
• الكرسي الكهربائي
• رميا بالرصاص
• غرفة الغاز
• الشنق
• الحقنة المميتة

بادر بالتحرك

حُكم بالإعدام على موزيز أكاتوغبا بتهمة جريمة ينفي ارتكابه لها. ويُذكر أن موزيز كان في السادسة عشرة من عمره وقت إلقاء القبض عليه في عام 2005، وقد تعرض للتعذيب قبل إجباره على توقيع اعتراف.

بادر بالتحرك الآن

حقائق رئيسية

22

في عام 2013، نفذ 22 بلدا أحكاما بالإعدام.