عقوبة الإعدام
Amnesty International/McCann Erickson Berlin ©
العودة إلى ماذا نفعل

نظرة عامة

نحن نعلم أنه يمكننا معًا وضع حد لعقوبة الإعدام في كل مكان.

في كل يوم يُقتل أشخاص على أيدي الدولة عقابا لهم على طائفة واسعة من "الجرائم". وأحياناً بسبب أعمال لا ينبغي أن تكون مُجرَمة. ففي بعض البلدان، يمكن أن يكون ذلك بسبب جرائم متعلقة بالمخدرات، وفي حالات أخرى، بسبب الأعمال المرتبطة بالإرهاب والقتل العمد.

تقوم بعض الدول بإعدام أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً عندما ارتكبوا الجريمة، ودول أخرى تستخدم عقوبة الإعدام ضد أشخاص لديهم إعاقات عقلية، ودول كثيرة أخرى تطبق عقوبة الإعدام إثر محاكمات جائرة - في انتهاك صارخ للقانون والمعايير الدولية. وقد يقضي المحكوم عليهم بالإعدام سنوات في انتظار تنفيذ حكم الإعدام، ولا يعرفون متى سيتم إعدامهم، أم إذا كانوا سيرون عائلاتهم للمرة الأخيرة.

تعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء بغض النظر عن طبيعة الجريمة أو ظروفها؛ أو الشعور بالذنب أو البراءة أو الخصائص الأخرى للفرد؛ أو الطريقة التي تستخدمها الدولة في تنفيذ عملية الإعدام.

لماذا تعتبر عقوبة الإعدام انتهاكاً لحقوق الإنسان؟

تعتبر منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام انتهاكاً لحقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وكلا الحقين يكلفهما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في 1948.

خلال السنوات، اعتمد المجتمع الدولي العديد من الصكوك، من بينها التالي:

  • البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
  • البروتوكول رقم 6 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول رقم 13 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، فيما يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام في جميع الظروف.
  • بروتوكول الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لإلغاء عقوبة الإعدام.

على الرغم من أن القانون الدولي ينص على أن استخدام عقوبة الإعدام يجب أن يقتصر على الجرائم الأشد خطورة، أي القتل العمد، فإن منظمة العفو تعتقد أن عقوبة الإعدام ليست هي الحل مطلقاً.

عقوبة الإعدام هي أحد أعراض ظاهرة العنف، وليست حلاً لها.

أسئلة وأجوبة

ما هي الطرق المستخدمة لتنفيذ أحكام الإعدام

  • قطع الرأس
  • الصعق الكهربائي
  • الشنق
  • الحقنة المميتة
  • الرمي بالرصاص

هل يتم إعدام الأحداث؟

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان استخدام عقوبة الإعدام ضد الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم وهم دون 18 عاماً. ومع هذا، فماتزال بعض البلدان تحكم بالإعدام على المتهمين الأحداث وتعدمهم. وتعتبر مثل هذه الإعدامات قليلة مقارنة بالعدد الإجمالي لعمليات الإعدام التي سجلتها منظمة العفو الدولية في كل عام.

ومع ذلك، فإن أهميتها تتجاوز أعدادها وتشكك في التزام الدول المنفذ لأحكام الإعدام باحترام القانون الدولي.

منذ 1990، وثقت منظمة العفو الدولية تنفيذ 145 عملية إعدام بحق الجانحين الأطفال في عشرة بلدان: جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإيران، ونيجيريا، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، والسودان، وجنوب السودان، والولايات المتحدة الأمريكية، واليمن.

ولقد قامت العديد من هذه الدول بتغيير قوانينها لاستبعاد هذه الممارسة. وقامت إيران بإعدام أطفال جانحين بنسبة تزيد عن الضعف عن تسعة بلدان أخرى مجتمعة. ففي وقت كتابة هذا التقرير، كانت إيران قد أعدمت 97 طفلاً جانحاً على الأقل منذ عام 1990.

أين تٌنفّذ معظم عمليات الإعدام؟

في 2018، نُفّذت معظم عمليات الإعدام المعروفة في الصين وإيران والمملكة العربية السعودية والعراق وفيتنام – على هذا الترتيب.

لا تزال الصين هي أكبر منفّذ لأحكام الإعدام في العالم - لكن الحجم الحقيقي لاستخدام عقوبة الإعدام في الصين غير معروف؛ حيث يتم تصنيف هذه البيانات على أنها سر من أسرار الدولة.  فالرقم العالمي لما لا يقل عن 690 تم تسجيله في 2018، يستثني آلاف عمليات الإعدام التي تنفذ في الصين.

باستثناء الصين، تم تنفيذ 78٪ من جميع عمليات الإعدام المبلغ عنها في أربع دول فقط - إيران والمملكة العربية السعودية والعراق وفيتنام.

كم عدد الأشخاص الذين يتم إعدامهم كل عام؟

في 2018، سجّلت منظمة العفو الدولية ما لا يقل عن 690 عملية إعدام في 20 بلداً، أي أقل من 31 في المائة من 2017 (993 عملية إعدام على الأقل)، وهذا أدنى عدد من عمليات الإعدام توثقه منظمة العفو الدولية في العقد الماضي.

كم عدد أحكام الإعدام التي تصدر كل عام؟

في 2018، سجّلت منظمة العفو الدولية تنفيذ ما لا يقل عن 2531 حكماً بالإعدام في 54 بلداً، وهو ما يمثل انخفاضاً طفيفاً عن الرقم البالغ 2591 الذي تم تسجيله في 2017. ومن المعروف أن 19336 شخصاً على الأقل كانوا ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام عالمياً في نهاية 2018.

النظرة العالمية

أحكام الإعدام وما نُفّذ من أحكام في 2007 - 2017

لماذا ينبغي إلغاء عقوبة الإعدام؟

تُعتبر عقوبة لا رجعة فيها وقد تقع أخطاء في الأحكام. فالإعدام نهائي ولا يمكن تداركه: فلا يمكن أبداً استبعاد خطر إعدام شخص بريء. فمنذ عام 1973، على سبيل المثال، كان هناك أكثر من 160 سجينًا في انتظار تنفيذ حكم الإعدام في الولايات المتحدة؛ وفي وقت لاحق، تمت تبرئتهم، أو أفرج عنهم، استناداً إلى ثبوت براءتهم. وأعدم آخرون على الرغم من وجود شكوك حول إدانتهم.

وعقوبة الإعدام لا تردع الجريمة. فالبلدان التي تنفذ عقوبة الإعدام تنظر إليها على أنها وسيلة لردع الناس عن ارتكاب الجرائم. وقد تم دحض هذا الادعاء مرراً وتكراراً، وليس هناك أي دليل على أن عقوبة الإعدام أشد ردعاً في الحد من الجريمة أكثر من السجن مدى الحياة.

وغالبا ما تستخدم عقوبة الإعدام في إطار أنظمة العدالة المنحرفة. ففي العديد من الحالات التي سجلتها منظمة العفو الدولية، تم إعدام أشخاص بعد إدانتهم في محاكمات بالغة الجور، استناداً على أدلة مشوبة بالتعذيب، وعدم التمثيل القانوني المناسب. وفي بعض البلدان، تُفرض أحكام الإعدام باعتبارها عقوبة إلزامية بالنسبة لجرائم معينة، مما يعني أن القضاة غير قادرين على النظر في ظروف ارتكاب الجريمة أو ظروف المدعى عليه قبل إصدار الحكم.

إنها عقوبة تنطوي على التمييز. فهؤلاء الذين ينحدرون من أصول اجتماعية أو اقتصادية أشد حرماناً، أو ينتمون إلى أقليات عنصرية أو عِرقية أو دينية، هم أكثر من تُفرض عليهم عقوبة الإعدام بشكل غير متناسب. ومن مظاهر هذا التمييز افتقار هؤلاء إلى سبل الحصول على تمثيل قانوني، على سبيل المثال، أو تضرُّرهم [تعرُّضهم للضرر] بصورة أكبر في تعاملهم مع نظام القضاء الجنائي.   

يتم استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية. وتستخدم السلطات في بعض البلدان، إيران والسودان، عقوبة الإعدام لمعاقبة المعارضين السياسيين.

ساعدنا في النضال ضد عقوبة الإعدام. انضم الى الملايين لحماية حقوق الإنسان

انضم لتصبح عضوًا في منظمة العفو الدولية اليوم

انضم الآن

ماذا تفعل منظمة العفو الدولية لإلغاء عقوبة الإعدام؟

منذ 40 عامًا، ومنظمة العفو الدولية تناضل من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم.

وترصد منظمة العفو الدولية استخدام عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع البلدان، ومساءلة الحكومات التي تواصل استخدام العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وننشر تقريراً سنوياً، بالأرقام وتحليل الاتجاهات لكل بلد . وفي أبريل/نيسان، صدر أحدث تقرير لمنظمة العفو الدولية، أحكام الإعدام وما نفذ من أحكام في 2018.

يتخذ نضال المنظمة ضد عقوبة الإعدام أشكالاً عديدة، بما في ذلك المشاريع الموجهة والمناصرة والتي ترتكز على الحملات في منطقة إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ والأمريكيتين وأوروبا وآسيا الوسطى، وتعزيز المعايير الدولية والوطنية الدولية ضد استخدامها، بما في ذلك دعم اعتماد القرارات المتعلقة بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة وممارسة الضغط على حالات عقوبة الإعدام التي تواجه التنفيذ الوشيك. كما نؤيد تحركات وأنشطة حركة إلغاء عقوبة الإعدام، على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.

عندما بدأت منظمة العفو نضالها في 1977، كان ثمة 16 بلداً فقط قد ألغى عقوبة الإعدام تماماً. واليوم، ارتفع هذا الرقم إلى 106 - أكثر من نصف دول العالم. أكثر من ثلثيهم هم الذين ألغوا عقوبة الإعدام في القانون أو عدم تطبيقها في الواقع الفعلي.

دراسة حالات

أنقذ من تنفيذ حكم الإعدام: حافظ إبراهيم

بفضل جهود حملة منظمة العفو الدولية، لم يتم إيقاف إعدام حافظ إبراهيم، من اليمن، مرة واحدة فحسب، بل مرتين. فحافظ، الذي اتهم بارتكاب جريمة يصر على أنه لم يرتكبها، واجه في البداية الإعدام رمياً بالرصاص في 2005. ثم نقل إلى ساحة صغيرة في السجن اليمني، ومثل أمام صف من الضباط يحملون بنادق في أيدهم. فاعتقد أن هذه اللحظة ستكون الأخيرة له.

لكن قبيل إطلاق النار عليه، أُعيد إلى زنزانته ثانية، ودون أي توضيح لما جرى. لقد كنت ضائع، ولم أفهم ما الذي جرى. علمت لاحقا أن منظمة العفو الدولية قد ناشدت الرئيس اليمني كي يوقف تنفيذ إعدامي، ويظهر أن رسالتها قد لاقت آذانا صاغية".

وفي 2007، كان حافظ على وشك أن يعدم مرة أخرى عندما بعث برسالة الهاتف الجوال إلى منظمة العفو الدولية. وقال فيها "إنهم على وشك تنفيذ حكم الإعدام في".

فكانت رسالة أنقذت حياته. وأثارت الرسالة حملة دولية، أقنعت الرئيس بوقف تنفيذ الإعدام للمرة الثانية.

وأصبح حافظ محامياً يساعد الأحداث الذين يرزحون في السجون في جميع أنحاء اليمن انتظاراً لتنفيذ أحكام الإعدام فيهم. وأضاف حافظ يقول: "أنا مدين بحياتي لمنظمة العفو الدولية. والآن أهدي هذه الحياة للحملة ضد عقوبة الإعدام ".

نشطاء لديهم رسالة: سليمان سو

وتعزز النضال ضد عقوبة الإعدام أيضاً من قبل نشطاء المنظمة الرائعين الذين يأخذون على عاتقهم النضال ضد هذه الممارسة البغيضة.

سليمان سو، كان متطوعاً لدى منظمة العفو الدولية منذ أن كان طالباً. واستلهم منها الأفكار لإحداث التأثير، فعاد إلى غينيا، وأنشأ مجموعة محلية من متطوعي منظمة العفو الدولية، فبدأوا النضال. وما كان هدفهم؟ تعزيز أهمية حقوق الإنسان، وتوعية الناس بهذه القضايا، وإلغاء عقوبة الإعدام. فقد حققوا أخيراً هدفهم في العام الماضي، جنباً إلى جنب مع 34 منظمة غير حكومية.

وقال سلميان: "لقد قمت أنا وزملائي بحملة لحشد الرأي العام ضد عقوبة الإعدام، يومياً ولمدة خمسة أشهر. وفي 2016، صوتت الجمعية الوطنية لغينيا لصالح قانون جنائي جديد يلغي عقوبة الإعدام من قائمة العقوبات المطبقة. وفي العام الماضي أيضا، فعلوا نفس الشيء بالنسبة للمحكمة العسكرية.

كان هذا بمثابة إنجاز رائع – فقد أظهر أهمية القوة التي لدى الناس. كانت هذه هي المرة الأولى التي تجمع فيها العديد من المنظمات غير الحكومية للنضال من أجل مثل هذه القضية. وقال الناس إنهم سعداء بعملنا، وأنه يمكنهم رؤية إمكانية حدوث التغيير. والأهم من هذا كله، فقد ألهمنا هذا الإنجاز على مواصلة النضال.