أوكرانيا

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. أوكرانيا

أوكرانيا 2025

واصلت روسيا شنَّ هجمات عشوائية على مناطق مُزدحمة بالسكان، واستهدفت البنية التحتية المدنية الأساسية، وتعمَّدت، على ما يبدو، استهداف المدنيين. وتعرَّض أسرى الحرب والمحتجزون المدنيون الأوكرانيون للتعذيب، والاختفاء القسري، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في الأراضي التي تحتلها روسيا، حيث استمر قمع أصحاب الهويات غير الروسية. وأفاد صحفيون استقصائيون بتعرُّضهم لحملات تشهير مُستهدفة. وفُرضت قيود على الحق في حرية الدين. وحُرم المعترضون على الخدمة العسكرية بدافع الضمير من أداء خدمة بديلة، وواجهوا ملاحقات قضائية. وأثارت الملاحقات القضائية بتهمة التعاون بواعث قلق بشأن المحاكمة العادلة.

خلفية

واصلت روسيا سعيها لكسب مزيد من الأراضي، وزادت من كثافة ونطاق ضرباتها العميقة في شتى أنحاء أوكرانيا. وألحقت حرب الاستنزاف خسائر فادحة بالطرفين. وطوَّرت أوكرانيا وأنتجت ونشرت معدات وأساليب عسكرية مُبتكرة، وسعت إلى الحد من اعتمادها الكبير على أنظمة الأسلحة والذخائر الواردة من الخارج. وقاوم مفاوضوها ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية لتقديم تنازلات عن بعض الأراضي وتنازلات أخرى كجزء من اتفاق سلام مع روسيا.

واستمر الارتفاع في عدد القتلى والجرحى المدنيين، حيث قُتل 14,999 شخصًا وأُصيب 40,601 خلال الفترة من 24 فبراير/شباط 2022 إلى سبتمبر/أيلول 2025. وكان شهرا يونيو/حزيران ويوليو/تموز الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للسكان المدنيين في أوكرانيا منذ أبريل/نيسان 2022.

وظلَّ الاقتصاد هشَّا ومُعتمدًا بشكل كبير على التمويل الأجنبي والمساعدات الأخرى. وأحبطت الاحتجاجات الشعبية محاولات السلطات لإضعاف المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد من خلال تشريع جديد. وفي الوقت الذي تصاعدت فيه أزمة النقص الحاد في الطاقة، كشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب متخصص في النيابة العامة عن مخطط مزعوم للرشوة في قطاع الطاقة، مما أدى إلى اعتقالات واستقالات رفيعة المستوى. وظلَّ الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يمثِّل أولوية، بينما تزايد عدم اليقين بشأن آفاق الانضمام إلى حلف الناتو.

انتهاكات القانون الدولي الإنساني

الهجمات غير المشروعة

شملت الهجمات الجوية الروسية المكثفة في جميع أنحاء أوكرانيا ضربات عشوائية داخل مناطق مُكتظَّة بالسكان، واستهداف البنية التحتية المدنية الأساسية، واستهداف المدنيين، وهي أفعال ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.1 وخلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن أوكرانيا، التي شكَّلتها الأمم المتحدة، إلى أن الهجمات التي شنَّتها روسيا بمُسيرات واستهدفت المدنيين في منطقة خيرسون تُشكل الجريمة ضد الإنسانية المُتمثِّلة في القتل العمد، كما تشكل جرائم حرب.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا بأن معظم الخسائر في صفوف المدنيين وقعت بالقرب من خط المواجهة. وفي ديسمبر/كانون الأول، شكلت 67% من إجمالي الخسائر، ونجمت 30% منها تقريبًا عن هجمات لمسيَّرات مُزودة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول. ومع حلول الشهور الأشد بردًا، استهدفت روسيا البنية التحتية للطاقة بشكل شبه يومي.2 وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني، أشارت الإحصائيات الرسمية إلى أن توليد الطاقة كان أقل من نصف مستواه قبل فبراير/شباط 2022. وعانى ملايين الأشخاص من انقطاع التدفئة والكهرباء، حيث كانت الكهرباء تقتصر في بعض الأيام على ثلاث ساعات فقط في اليوم، مع انخفاض درجات الحرارة. وردًا على ذلك، شنَّت أوكرانيا، اعتبارًا من سبتمبر/أيلول، هجمات متبادلة على البنى التحتية للطاقة داخل روسيا، مما أدى إلى انقطاعات مؤقتة للتيار الكهربائي محليًا.

ووفقًا لما ذكرته الأمم المتحدة، فقد قُتل 472 مدنيًا، وأُصيب 1,188 شخصًا من جراء الألغام أو غيرها من المتفجرات، خلال الفترة من فبراير/شباط 2022 إلى ديسمبر/كانون الأول 2025.

عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء

ذكرت تقارير إعلامية أن مكتب النائب العام لأوكرانيا قد وثَّق، بحلول 10 ديسمبر/كانون الأول، 322 حالة أُعدم فيها أسرى حرب أوكرانيون على أيدي القوات الروسية منذ بداية الحرب الشاملة. وفي أغسطس/آب، أُسر فلاديسلاف ناهورني بالقرب من مدينة بوكروفسك في منطقة دونتسك. وقد أخبر وسائل إعلام أوكرانية بأنه تعرَّض، مع سبعة أوكرانيين آخرين من أسرى الحرب، للتعذيب على أيدي القوات الروسية، التي قتلت الآخرين بعد ذلك. وبالرغم من إصابته بقطع في الحلق، فقد نجا وزحف عائدًا إلى موقع أوكراني.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

واصلت روسيا منع أي مراقبين دوليين من الوصول إلى أسرى الحرب المحتجزين في المناطق المحتلة من أوكرانيا ومناطق أخرى، وأخضعت هؤلاء الأسرى بشكل ممنهج للاختفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي (انظروا باب روسيا). وأدلى الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم من خلال عمليات تبادل الأسرى، بشهاداتٍ عن انتشار التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على نطاق واسع، بما في ذلك الحرمان من الرعاية الطبية، وسوء التغذية، ووقوع وفيات بصفة منتظمة.3وكان وزن أحد الأسرى، الذي أمضى 33 شهرًا في الأسر لدى روسيا، لا يزيد عن 40 كيلوغرامًا عندما أجرت منظمة العفو الدولية مقابلةً معه بعد أسابيع من إطلاق سراحه في يناير/كانون الثاني. وتوفي أسير سابق آخر متأثرًا بتدهور حالته الصحية في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد ستة أشهر من إطلاق سراحه، عن عمر ناهز 46 عامًا.

ووصف أسرى الحرب الروس المُحتجزون لدى أوكرانيا، الذين زارهم مندوبو منظمة العفو الدولية في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول في معسكرين للأسرى، وقائع من المعاملة السيئة عند نقطة الأسر. كما كانت هناك شكاوى طفيفة بشأن معاملتهم في المعسكرات التي نُقلوا إليها لاحقًا، ومنها على سبيل المثال شكاوى تتعلق بقلة أنواع الطعام المُتاحة في متجر المعسكر. وأفاد الأسرى غير الروس بتعرُّضهم لإهانات عنصرية من زملائهم الأسرى ومن الحراس.

حرية التعبير

استمر سريان قرار أوكرانيا بتعليق التزاماتها بموجب المادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تغطي حرية التعبير.

وأفاد صحفيون استقصائيون أنهم استُهدفوا بحملات تشهير مُنسَّقة ودعاوى قضائية استراتيجية ضد المشاركة العامة، رفعها مسؤولون وأصحاب أعمال تأثروا بتحقيقات أجراها هؤلاء الصحفيون. فقد تعرَّضت المراسلة المعنية بالبيئة أولينا مودرا لحملة تشويه للسمعة، من خلال مقالات وصور مُفبركة في وسائل الإعلام الإلكترونية، بعد تغطيتها لمشروع محطة لطاقة الرياح كان مثيرًا للجدل.

وواجه الناشط في مجال مكافحة الفساد فيتالي شابونين تحقيقًا جنائيًا للاشتباه في جريمة احتيال، وهو ما اعتُبر على نطاق واسع بمثابة انتقام منه لتاريخه في انتقاد وزارة الدفاع ومكتب رئيس الجمهورية بشأن عمليات شراء الأسلحة.

حرية التجمع السلمي

في يوليو/تموز، اندلعت مظاهرات عفوية في العاصمة كييف ومناطق أخرى، احتجاجًا على تشريع يقوِّض المؤسسات الأساسية لمكافحة الفساد. وبالرغم من القيود المفروضة بموجب قانون الأحكام العُرفية، والمخاوف من الهجمات الجوية الروسية التي تستهدف التجمعات المفتوحة، فقد ظلَّ مئات المتظاهرين في الشوارع لمدة 10 أيام إلى أن تمت تلبية مطالبهم بشكل فعَّال.

حرية الدين والمعتقد

اتُخذت خطوات جديدة لحلّ الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية (UOC). وطلبت الهيئة التنظيمية التابعة للدولة أن تقوم الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية “بقطع صلاتها” مع الكنيسة الأرثوذكسية الروسية. ورفضت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية ذلك، وادعت أنها قطعت صلاتها بالفعل. وقد أعقب ذلك رفع دعاوى قضائية في سبتمبر/أيلول شملت أبرشية كييف التابعة لها، وبحلول نهاية العام لم يكن قد صدر أي حكم.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، انتقد خبراء في الأمم المتحدة القانون الذي تستند إليه هذه الإجراءات، باعتباره يفتقر إلى اليقين القانوني و”يساوي بين الانتماء الديني والتهديدات للأمن القومي” بشكل خاطئ. كما حذروا من “اضطهاد” الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، وانتقدوا الملاحقات القضائية التي طالت عددًا من رجال الدين، وأحد الصحفيين بالإضافة إلى محامية للدفاع، باعتباره “عقابًا جماعيًا”، وحثُّوا أوكرانيا على وقف هذه المحاكمات وإعادة النظر في القوانين المُقيِّدة.

حقوق المعترضين على الخدمة العسكرية بدافع الضمير

في 1 مايو/أيار، قضت المحكمة العليا الأوكرانية بأنه لا يجوز للمواطنين أن يرفضوا أداء الخدمة العسكرية في أوقات الحرب استنادًا لمعتقداتهم الدينية، وبأن الشكل البديل للخدمة العسكرية لا يتوفر إلا في وقت السلم. وأشارت المحكمة إلى أنه ينبغي، مع ذلك، “مراعاة” معتقدات المعترضين على الخدمة العسكرية بدافع الضمير بما يُتيح لهم أداء واجبات التجنيد التي “لا تشمل حمل و/أو استخدام الأسلحة”. وأيَّد الحكم إدانة رافع الدعوى، وهو من أعضاء طائفة شهود يهوه، ولكنه استعاض عن عقوبة سجنه لمدة ثلاث سنوات بخضوعه للمراقبة لمدة سنة.

حقوق كبار السن

ظلَّ كبار السن يتضرَّرون بشكل غير متناسب من العدوان الروسي، مع ارتفاع معدلات الخسائر على وجه الخصوص بالقرب من الخطوط الأمامية، حيث اختار الكثيرون البقاء بسبب مخاوف بشأن الحصول على سكن، والوصول إلى الخدمات، ومخاطر تعرُّضهم للعزلة في حالة نزوحهم. وفي 9 سبتمبر/أيلول، أسفرت ضربة جوية روسية على قرية ياروفا، في منطقة دونتسك، عن مقتل 25 شخصًا وإصابة 19 آخرين، ومعظمهم من المتقاعدين الذين كانوا يصطَّفون في طابور أمام مركبة لخدمات البريد.

وكان أكثر من نصف سكان الملاجئ المؤقتة (التي يقيم بها حوالي 2% من السكان النازحين) من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا. وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه بحلول يناير/كانون الثاني كانت نسبة 70% من الملاجئ تفتقر إلى مرافق صحية يمكن الوصول إليها، و65% منها تفتقر إلى مخابئ يمكن الوصول إليها للاحتماء من القنابل.4

وأدت معاشات التقاعد الشاملة للأشخاص في سن التقاعد إلى جعل كبار السن دون الحد الأدنى الحقيقي للكفاف، والبالغ 7,461 هريفنا أوكرانية (178 دولار أمريكي) شهريًا، حيث كان 62% من المتقاعدين يحصلون على أقل من 5,000 هريفنا أوكرانية (119 دولار أمريكي) شهريًا.

حقوق الطفل

ارتفع عدد الأطفال الذين قُتلوا في الضربات الروسية بأكثر من 200% بين مارس/آذار ومايو/أيار مقارنةً بالربع السابق من العام، حسبما ذكرت الأمم المتحدة.

وأفادت الأنباء أنه تم تجنيد أطفال سرًا عبر الإنترنت لشنِّ هجمات على أهداف عسكرية، أو القيام بأعمال تخريب، أو جمع معلومات. وتُوفي صبيان على الأقل وأُصيب آخر أثناء تنفيذ مثل هذه المهام، حسبما ورد. وبالإضافة إلى ذلك، كان 91 صبيًا و12 فتاة رهن الاحتجاز، بحلول مايو/أيار، وفقًا لما ذكرته الأمم المتحدة. وأُدين اثنان وأربعون طفلًا بتهم تتعلق بالإرهاب، والتجسس، والتخريب، مما أدى إلى سجن ما لا يقل عن سبعة أطفال.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

واصل أفراد مراكز التجنيد الإقليمية (TRC)القبض بالقوة على رجال في سن التجنيد في الأماكن العامة من أجل التجنيد العسكري. وأظهرت مقاطع فيديو مشاهد عنف على أيدي أفراد مراكز التجنيد الإقليمية، بالإضافة إلى أنباء عن التعرض للإيذاء البدني وغيره من أشكال الإساءة، وحتى وقوع حالات وفاة.

ففي 18 أكتوبر/تشرين الأول، تم إيقاف رومان سوبين في كييف، واقتيد إلى مركز التجنيد الإقليمي في المنطقة. وفي اليوم التالي، تلقى علاجًا في المستشفى من إصابة شديدة في الرأس، وتُوفي يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول. وزعم مركز التجنيد الإقليمي أن سوبين قد سقط أرضًا. ولم تفتح الشرطة تحقيقًا جنائيًا في الواقعة إلا بعد ستة أيام، في أعقاب غضب عام. ولم ترد أنباء عن أي نتائج للتحقيق بحلول نهاية العام.

المحاكمات الجائرة

صدرت أحكام بالسجن وأحكام بعقوبات غير احتجازية على مئات الأشخاص الذين أُدينوا بارتكاب “أنشطة التعاون”. وذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن عشرات الأشخاص أُدينوا بارتكاب “أفعال يمكن أن تكون سلطة الاحتلال قد أجبرتهم عليها قانونًا”. وأكد مراقبون لحقوق الإنسان أن هذه الممارسة غير مُتسقة، وأن التهم ذات الصياغات المُبهمة قد طُبقت بشكل خاطئ على أشخاص يقدمون خدمات أساسية أو يتبعون أساليب للبقاء على قيد الحياة في ظل الاحتلال.

ففي 8 أكتوبر/تشرين الأول، حُكم على فيكتوريا كريكونوفا بالسجن خمس سنوات، بسبب عملها لفترة وجيزة لدى صندوق للتقاعد تسيطر عليه روسيا في عام 2022، وهو عمل قالت إنه كان للإنفاق على نقل عائلتها إلى منطقة تسيطر عليها الحكومة.

حقوق أفراد مجتمع الميم

في إطار خطط الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، التي أُقرت في مايو/أيار، تعهدت أوكرانيا باعتماد مشروع القانون الذي طُرح عام 2023 بشأن الشراكات المدنية (بما في ذلك بين أفراد من الجنس نفسه)، ولكنها لم تكن قد فعلت ذلك بحلول نهاية العام. وفي يونيو/حزيران، أقرَّت محكمة محلية في كييف، في قرار هو الأول من نوعه، بأن شريكين مثليين يمثلان “أسرة بحكم الأمر الواقع” بموجب القانون الأوكراني.

وفي 14 يونيو/حزيران، استضافت كييف مسيرة للفخر، شارك فيها أكثر من 1,500 شخص. وتم تحديد عدد الحضور واشتراط التسجيل المُسبق، بسبب قانون الأحكام العُرفية.

وفي يونيو/حزيران، أظهر استبيان أن ما يزيد عن 50% من السكان يؤيدون القران المثلي، وأن أكثر من 70% يؤيدون منح أفراد مجتمع الميم حقوقًا متساوية، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا في المواقف.

الحق في بيئة صحية

في فبراير/شباط، ذُكر أن الانبعاثات المتصلة بالنزاع منذ بداية الغزو الشامل قد بلغت ما يعادل 230 طن متري من ثاني أكسيد الكربون. وما زالت الحرب العدوانية الروسية المستمرة تتسبب في أضرار بيئية جسيمة وتهدد بحدوث كوارث بيئية. ففي 14 فبراير/شباط، أفادت السلطات الأوكرانية بوقوع غارة روسية ليلًا بمُسيَّرة على الدرع الواقي المُقام فوق حطام مفاعل تشرنوبيل (Chornobyl)، مما زاد من خطر التسرب الإشعاعي.

وفي سبتمبر/أيلول، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن القلق من أن الركائز السبع التي لا غنى عنها للسلامة النووية تتعرض للخطر في محطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تحتلها روسيا.

وذكرت تقارير إعلامية أن طائرات مُسيِّرة روسية قامت، يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني، بتدمير أول محطة لتوليد الطاقة باستخدام الكتلة الحيوية الصناعية في أوكرانيا، والتي كانت رمزًا لجهود أوكرانيا في التحوُّل إلى الطاقة الخضراء.

الأراضي التي تحتلها روسيا (الحكومة الروسية)

حرية التعبير

ظلَّت حرية التعبير خاضعةً لقيود مُشددة، مع وجود قيود على وصول وسائل الإعلام المستقلة للمعلومات، وعلى التدفق الحر للمعلومات. وكانت محاولات ممارسة هذا الحق تُقابل بعقوبات بالسجن وعقوبات أخرى شديدة، بموجب التشريعات والممارسات الوطنية الروسية (انظروا باب روسيا).

الحرمان التعسفي من الجنسية

في مارس/آذار، أصدرت روسيا قانونًا يُلزم المواطنين الأوكرانيين الذين لا يملكون رسميًا حق الإقامة في روسيا الاتحادية بمغادرة البلاد أو “تسوية أوضاعهم القانونية” بحلول 10 سبتمبر/أيلول. وفي حالة عدم قيامهم بذلك، فسوف يواجهون “الإبعاد القسري”. وبالنسبة للسكان في الأراضي المحتلة، على وجه الخصوص، كان الامتثال لهذا القانون يعني حصولهم على جوازات سفر روسية أو تصاريح إقامة باعتبارهم “أجانب” لتفادي الترحيل.

حقوق الأشخاص النازحين داخليًا

واصلت روسيا المضيّ قدمًا في سنّ تشريعات تهدف إلى حرمان سكان الأراضي التي ضمّتها بشكل غير قانوني عام 2022 من ممتلكاتهم وحقوقهم الأخرى إذا رفضوا الحصول على الجنسية الروسية، في انتهاكٍ صريحٍ لقوانين الحرب. وفي مارس/آذار، حدّثت التشريعات التي كانت تحظر على مواطني أوكرانيا وغيرها من “الدول غير الصديقة” “تسجيل حقوق الملكية العقارية” في هذه الأراضي حتى عام 2028. كما أبطلت تشريعات إضافية صدرت في يوليو/تموز أيَّ وثائق أوكرانية تُثبت حقوق الملكية في هذه الأراضي، ما لم تُعتمد رسميًا أو (بالنسبة للوثائق الصادرة بعد سبتمبر/أيلول 2022) تُمنح استثناءً خاصًا صارمًا. وأتاحت تشريعات اعتُمِدت في ديسمبر/كانون الأول مصادرةَ وإعادةَ تخصيص ما يُسمّى بالممتلكات “غير المملوكة لأحد”، وهو إجراء يستهدف صراحةً الأشخاص النازحين من الأراضي الأوكرانية المحتلة.

الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري

كان من المعتاد تعرُّض المدنيين الأوكرانيين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وللاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لفترات مُطولة، وللاختفاء القسري، وغير ذلك من أشكال المعاملة غير الإنسانية. وظلَّت هذه الانتهاكات شائعةً سواء في الأراضي المحتلة أو في روسيا بالنسبة للأشخاص الذين تم نقلهم.

وفي مارس/آذار، وصفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن أوكرانيا ممارسات الإخفاء القسري والتعذيب بأنها جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها السلطات الروسية “في إطار هجوم ممنهج وواسع النطاق على السكان المدنيين وفقًا لسياسة تنتهجها الدولة بشكل مُنسَّق”.

وفي مايو/أيار، أفاد أمين المظالم الأوكراني بأنه وثَّق حوالي 16,000 حالة احتجاز تعسفي على أيدي سلطات الاحتلال الروسية منذ عام 2014، حيث كان أكثر من 1,800 شخص يُحتجزون داخل روسيا في ذلك الوقت.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

وفقًا لتقرير أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في سبتمبر/أيلول، أدلى أكثر من 92% من المحتجزين المدنيين المُفرج عنهم، البالغ عددهم 216 شخصًا، الذين أُجريت معهم مقابلات خلال الفترة من يونيو/حزيران 2023 إلى سبتمبر/أيلول 2025، بشهادات مُتسقة وتفصيلية عن تعرُّضهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة خلال أسرهم. وأشار التقرير إلى أن 38 مدنيًا قد تُوفوا في الحجز من جراء التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، أو ظروف الاحتجاز السيئة، أو الحرمان من الرعاية الطبية اللازمة.

الحق في التعليم

واصلت سلطات الاحتلال تقييد أو إلغاء التعليم بلغة غير اللغة الروسية، في ظل المناهج الروسية المفروضة بشكل موحد في جميع الأراضي المحتلة. وأدى ذلك إلى إخضاع الأطفال للتلقين وحرمانهم من الحصول على تعليم جيد. وشهد التعليم باللغتين الأوكرانية والتتارية القرمية مزيدًا من التراجع، بسبب العراقيل النظمية واحجام الأسر عن متابعة هذا التعليم. ومع بداية العام الدراسي الجديد، في سبتمبر/أيلول، حُذفت جميع المناهج الأكاديمية التي تشمل دراسة “اللغة (الأوكرانية) الأصلية”، أو الدراسة بها، من البرامج المدرسية الاتحادية الروسية. وكان الخيار الوحيد الباقي هو دراسة اللغة الأوكرانية كمادة خارج المقرر الدراسي.

الحق في المياه

واجهت مدن دونيتسك وماريوبول وماكيفكا وغيرها من المدن المحتلة أزمة مياه متفاقمة. وظلَّت البنية التحتية للمياه، التي كانت قائمةً قبل الحرب وتمر عبر خط المواجهة، بما في ذلك قناة سيفرسكي دونيتس-دونباس، في حالة خراب؛ كما جفَّت خزانات المياه؛ وتقاعست سلطات الاحتلال عن إقامة مصادر إمداد بديلة موثوقة. وبحلول نهاية العام، كانت المياه تصل إلى بعض المواقع عبر الأنابيب لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات فقط مرة كل ثلاثة أيام، حسبما ورد، وكان سوء حالة المياه يجعلها غير آمنة للشرب. وكانت الإمدادات المؤقتة شحيحة وغير موثوقة، بما في ذلك توصيل المياه بشاحنات، مما أدى إلى وقوف السكان في طوابير طويلة ووقوع حوادث عنف. ووصف مراقبون الوضع بأنه حالة طوارئ إنسانية.


  1. “Ukraine: Civilians killed in indiscriminate strikes on Sumy city as Russian military increase attacks – new research”, 24 June ↩︎
  2. “Russia/Ukraine: Blackout in Chernihiv exposes Russia’s unlawful attacks on civilian infrastructure”, 21 October ↩︎
  3. Ukraine: A Deafening Silence: Ukrainians Held Incommunicado, Forcibly Disappeared and Tortured in Russian Captivity, 4 March ↩︎
  4. ‘The Right to Social Protection and the Right to Work of Older Persons’: Submission to the UN Independent Expert on the Enjoyment of All Human Rights by Older Persons, 10 March ↩︎