العراق: قانون الجرائم الإلكترونية الصارم يهدد حرية التعبير

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن قانونًا جديدًا للجرائم المعلوماتية يفرض عقوبات شديدة بالسجن وغرامات باهظة ضد المنتقدين السلميين، الذين يعبرون عن أنفسهم عبر الإنترنت، سيكون بمثابة انتكاسة مفجعة لحرية التعبير في العراق.

وقد أبرزت منظمة العفو الدولية قلقها البالغ إزاء مشروع "قانون جرائم المعلوماتية" في رسالة مفتوحة موقعة من تسع منظمات غير حكومية أخرى. وقد تم تقديم الرسالة إلى السلطات العراقية هذا الصباح، وتحذر من أن القانون المقترح "سيخلق مناخًا من الرقابة الذاتية في البلاد".

صياغة القانون الفضفاضة تعني أنه يمكن بسهولة أن يصبح أداة للقمع في بلد حيث المساحة الخاصة بالأصوات الناقدة مقيدة بشدة بالفعل
رازاو صالحي، الباحثة المعنية بالعراق في منظمة العفو الدولية

وقالت رازاو صالحي، الباحثة المعنية بالعراق في منظمة العفو الدولية: "فإذا تم إقرار هذا القانون الصارم للجرائم الإلكترونية سيكون بمثابة صفعة قاسية لحرية التعبير في العراق. فصياغة القانون الفضفاضة تعني أنه يمكن بسهولة أن يصبح أداة للقمع في بلد حيث المساحة الخاصة بالأصوات الناقدة مقيدة بشدة بالفعل.

ومن شأن القانون المقترح أن يجرم الأنشطة التي تندرج تحت حرية التعبير، ويمنح السلطات العراقية سلطات مفرطة لفرض عقوبات قاسية، من بينها السجن المؤبد، على جرائم مبهمة الكلمات، مثل "المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامتها أو مصالحها الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية أو الأمنية العليا".

 خلفية:

أثناء الاحتجاجات في جنوب العراق وبغداد، في سبتمبر/أيلول 2018، للمطالبة بالحصول على الوظائف، وتوفير الخدمات الأساسية والرعاية الطبية، أطلقت قوات الأمن العراقية النار على المحتجين، وتعدّت عليهم بالضرب، واحتجزتهم. وفرضت السلطات العراقية قيوداً شديدة على الوصول إلى الإنترنت، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي. ويعتقد المحتجون السلميون الذين تعرضوا لإطلاق النار عليهم على أيدي قوات الأمن، أن السلطات عمدت إلى تعطيل الإنترنت، حيث لم يستطيعوا تبادل الصور ومقاطع الفيديو التي تصور وقوع الانتهاكات.