ميانمار: قرار المحكمة الجنائية الدولية يفتح طريقاً واضحًا لتحقيق العدالة للروهينيغيا

قال بيراج باتنايك، مدير برنامج جنوب آسيا بمنظمة العفو الدولية، في أعقاب قرار المحكمة الجنائية الدولية، يوم الخميس، بأن لديها سلطة قضائية فيما يتعلق بترحيل ميانمار للروهينيغيا إلى بنغلاديش، وأن ما حدث يعد جريمة ضد الإنسانية:

 "خلال حملة التطهير العرقي المروعة التي شنتها قوات ميانمار العسكرية، تم ترحيل أكثر من 725 ألف امرأة ورجل وطفل من الروهينيغيا إلى بنغلاديش. ويعتبر هذا القرار خطوة إيجابية مهمة تفتح طريقاً واضحاً لتحقيق العدالة للروهينيغيا الذين طردوا من منازلهم، وغالباً ما كان الجنود يطلقون النار عليهم ويحرقون قراهم. وقد أرسلت المحكمة إشارة واضحة إلى جيش ميانمار بأن سوف تتم محاسبتهم.

 "فالترحيل القسري هو مجرد جزء من مجموعة من الجرائم التي ارتكبت ضد الروهينيغيا. وقد وثَّقت منظمة العفو الدولية، على نطاق واسع، كيف شملت الحملة العسكرية أيضاً القتل والاغتصاب والتعذيب والتجويع القسري، والحرق المستهدف لقرى الروهينيغيا، واستخدام الألغام الأرضية.

 واختتم بيراج باتنايك قائلاً: "على الرغم من أننا نرحب بقرار المحكمة الجنائية الدولية، إلا أنه يجب على المجتمع الدولي أن ينظر إلى هذا القرار باعتباره حافزًا لاتخاذ مزيد من الإجراءات. على وجه الخصوص، يجب على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يحيل الوضع في ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية، حتى تتمكن المحكمة من التحقيق في جميع الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت ضد الروهينيغيا، وكذلك الجرائم التي ارتكبها الجيش ضد الأقليات العرقية الأخرى في ولايات كاشين وشمالي شان".

خلفية 

في 9 أبريل/نيسان 2018، طلب مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية حكمًا لتوضيح ما إذا كانت المحكمة تتمتع بالولاية القضائية للتحقيق في الترحيل المزعوم لأكثر من 725 ألف من نساء ورجال وأطفال الروهينيغيا من ميانمار إلى بنغلاديش منذ 25 أغسطس/آب 2017. 

وبما أن ميانمار ليست دولة طرفًا في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث داخل حدودها لا تقع عادة ضمن الولاية القضائية الإقليمية للمحكمة، مما يحظر قبول سلطات ميانمار الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، أو الإحالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. 

إلا أن بنغلاديش دولة طرف في المحكمة الجنائية الدولية، وقد تبين للمحكمة أنه كان لها ولاية قضائية على جريمة الإبعاد كجريمة ضد الإنسانية، وباعتبارها جزءاً لجريمة اكتمل ارتكباها على أراضي بنغلاديش. 

كما وجدت المحكمة أيضاً أنه بما أن الروهينيغيا اضطروا بشكل غير قانوني إلى البقاء خارج بلدهم، والعيش في ظروف مروعة في بنغلاديش، تكون للمحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على الجريمة التي ارتكبت ضد الإنسانية من قبيل الاضطهاد و/ أو "الأعمال اللاإنسانية الأخرى"، التي قالت إنها تشكل حرمانًا شديدًا من الحقوق الإنسانية للروهينيغيا.