الرئيس المصري يوقع اليوم على قانون مروع لمكافحة الإرهاب 



قالت منظمة العفو الدولية أنه من المتوقع أن يقوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم بالتوقيع على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب يثير قلقاً عميقاً، ويخالف الدستور المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

سوف يصبح هذا القانون الجديد أداة أخرى تستعملها السلطات لقمع جميع أشكال المعارضة و الإطاحة بحقوق الإنسان الأساسية. ومن المخزي أن يمهد هذا القانون الطريق لوقوع المزيد من الحوادث المروعة مستقبلاً على شاكلة أحداث ميدان رابعة العدوية.

سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية

ووفق ما جاء على لسان وزير العدل المصري أحمد الزند، فلقد أصبح مشروع القانون جاهزاً على مكتب الرئيس بانتظار موافقته النهائية عليه اليوم, عشية الذكرى الثانية لقيام قوات الشرطة في 14 أغسطس/ آب بفض اعتصامين في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة؛ الأمر الذي أدى حينها إلى مقتل علي الاقل 600 متظاهرٍ وتنفيذ موجة من الاعتقالات الجماعية من بين جملة من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.

وبهذه المناسبة، قال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، سعيد بومدوحة: “سوف يصبح هذا القانون الجديد أداة أخرى تستعملها السلطات لقمع جميع أشكال المعارضة و الإطاحة بحقوق الإنسان الأساسية.  ومن المخزي أن يمهد هذا القانون الطريق لوقوع المزيد من الحوادث المروعة مستقبلاً على شاكلة أحداث ميدان رابعة العدوية.  ويجب أن تقوم السلطات المصرية بإلغاء مشروع القانون أو تعديله بشكل شبه كامل”. 

 ويُذكر أن مشروع القانون المذكور يتوسع فيما يمنحه من صلاحيات للسلطات المصرية، وهي صلاحيات لا يتم اللجوء إليها إلا في حالات الطوارئ فقط, كما يضع القانون عمليا حظر علي ممارسة الحقوق المتعلقة بحريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.
ولقد أرسلت منظمة العفو الدولية مذكرة إلى الرئيس المصري بتاريخ 12 أغسطس/ آب تحثه فيها على إلغاء مشروع القانون أو تعديله بشكل شبه كامل بما يكفل اتساقه مع أحكام الدستور المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان.