باكستان: الهجوم على المسلمين الشيعة الإسماعيليين في كراتشي نتاج "مناخ الإفلات من العقاب"

قالت منظمة العفو الدولية إن قتل ما يربو على 40 من المسلمين الشيعة الإسماعيليين في كراتشي يسجل علامة مفزعة على تفاقم العنف الطائفي الذي يدفع الأقليات الدينية في باكستان إلى الخشية على حياة أبنائها، بينما يصول المتطرفون ويجولون في البلاد دونما خشية من العقاب.

 

ويسلط الهجوم، الذي تبنته جماعة "جند الله"، على حافلة تقل إسماعيليين الضوء على تهديد العنف الماثل أبداً، والتقاعس المزمن من جانب السلطات عن مقاضاة الجناة وحماية الأقليات الدينية.

 

وتعليقاً على الجريمة النكراء، قال ديفيد غريفيثس، نائب مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية: "نستنكر هذا الاعتداء غير المبرر وهذه الخسائر في الأرواح.

 

فبينما ظلت الهجمات على الإسماعيليين نادرة فيما مضى، إلا أن تلك التي تقف وراءها جماعة ‘جند الله’ ليست كذلك. وقد أعلن المتطرفون مسؤوليتهم عن العديد من عمليات القتل
ديفيد غريفيثس، نائب مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية

"فبينما ظلت الهجمات على الإسماعيليين نادرة فيما مضى، إلا أن تلك التي تقف وراءها جماعة ‘جند الله’ ليست كذلك. وقد أعلن المتطرفون مسؤوليتهم عن العديد من عمليات القتل، بما في ذلك الهجوم في 2013 على كنيسة في بيشاور الذي أدى إلى مقتل ما يربو على 80 مسيحياً. ولم يحدث أن فُتح تحقيق في أي من هذه الهجمات، أو مقاضاة أحد على نحو واف وشفاف.

 

وقد لقي ما لا يقل عن 43 شخصاً مصرعهم في الهجوم بالبنادق على حافلة تقل مسلمين شيعة إسماعيليين. وتقول الشرطة إن 13 شخصاً آخر قد جرحوا.

 

حيث قام المهاجمون بفتح النار عشوائياً على ركاب الحافلة قبل أن يلوذوا بالفرار. ووعدت حكومة باكستان بفتح تحقيق في عمليات القتل هذه.

 

وكان "جند الله"، وهم فرع لطالبان باكستان، قد أعلنوا ولاءهم في الآونة الأخيرة للجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم "الدولة الإسلامية". وهددت الجماعة، حسبما ذكر، بشن المزيد من الهجمات ضد الأقليات الدينية.