اليمن: ينبغي التحقيق في عملية قتل دنيئة لصحفي بارز

أشارت منظمة العفو الدولية اليوم أنه يجب على السلطات اليمنية أن تفتح تحقيقاً سريعاً وشاملاً ومستقلاً ونزيهاً في حادث القتل الذي وقع اليوم، وراح ضحيته الصحفي البارز والناشط عبد الكريم الخيواني.

فطبقاً لتقارير إعلامية، أقدم أشخاص مسلحون مجهولون، يقودون دراجة نارية، على إطلاق النار على عبد الكريم الخيواني بالقرب من منزله في وسط العاصمة، صنعاء، اليوم. وكان الصحفي الحائز فيما سبق على جائزة منظمة العفو الدولية الخاصة بصحافة حقوق الإنسان المعرضة للتهديد، قد سجن عدة مرات وواجه سنوات من المضايقات تحت حكم الرئيس السابق، علي عبد الله صالح.

وتعليقاً على هذه الجريمة، قال سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "بالنظر إلى تاريخ الترهيب والمضايقات التي واجهها عبد الكريم الخيواني بسبب عمله الصحفي الجريء ونشاطه السلمي، فإن مقتله، الذي يبعث على الصدمة، يشي بجريمة اغتيال ذات دوافع سياسية.

 

بالنظر إلى تاريخ الترهيب والمضايقات التي واجهها عبد الكريم الخيواني بسبب عمله الصحفي الجريء ونشاطه السلمي، فإن مقتله، الذي يبعث على الصدمة، يشي بجريمة اغتيال ذات دوافع سياسية
سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية

 

ومضى سعيد بومدوحة يقول:"نخشى أن يكون مقتله بمثابة إنذار لكل شخص لا يزال يملك الشجاعة الكافية لكي يمارس الصحافة المستقلة اليوم في اليمن. ومن الأهمية بمكان أن تباشر السلطات اليمنية، بما في ذلك النائب العام، تحقيقاً وافياً ومستقلاً ومحايداً في الجريمة، وأن تضمن تقديم قتلته إلى محاكمات عادلة لا تصدر عنها أحكام بالإعدام."

وقد دأب عبد الكريم الخيواني في عمله الصحفي وأنشطته على دعم الأقلية الزيدية من سكان البلاد وحركة الحوثي السياسية. وظهرت حركة الحوثيين في محافظة صعدة في أوائل الألفينيات كرد فعل على التمييز إبان حكم الرئيس صالح، الذي استمر طيلة 33 سنة، والتي انتهت في عام 2011. وقاموا بقتال الحكومة المركزية في العديد من النزاعات المسلحة بين عامي 2004 و 2010 .

ومنذ رحيل الرئيس صالح، قامت الجماعات الحوثية المسلحة بتعزيز سيطرتها على العاصمة، صنعاء، وعلى البلاد بصورة عامة، في الأشهر الأخيرة. وأتبعت ذلك، في 6 فبراير/شباط، بحل البرلمان وأصدرت "إعلاناً دستورياً" نص على إنشاء مجلس ئاسي انتقالي لإدارة البلاد خلال السنتين المقبلتين.