• الأخبار

مزيد من الإعدامات في اليابان بينما ترفض دول أخرى عقوبة الإعدام

أُعدم ثلاثة رجال شنقاً في اليابان يوم الثلاثاء 28 يوليو/تموز 2009، وبذلك يصل عدد الذين أُعدموا في اليابان هذا العام إلى سبعة أشخاص. فقد أُعدم هيروشي مايوي ويوكيو ياماجي في أوساكا، بينما أُعدم تشين ديتونغ، وهو مواطن صيني، في طوكيو. ويُذكر أن عدداً متزايداً من بلدان العالم أصبح يحجم عن استخدام عقوبة الإعدام. فقد أقدم ما يزيد عن 70 بالمئة من بلدان العالم على وقف تنفيذ أحكام الإعدام أو إلغاء عقوبة الإعدام. أما في اليابان، فيستمر التزايد في عدد من يُنفذ فيهم حكم الإعدام. وتعليقاً على ذلك، قال مارتن ماكفرسون، مدير برنامج القانون الدولي والمنظمات الدولية في منظمة العفو الدولية: "في كوريا الجنوبية، لم تُنفذ أية أحكام بالإعدام منذ أكثر من 10 سنوات. وفي تايوان، لم تُنفذ أية أحكام بالإعدام منذ ثلاث سنوات. أما في اليابان فيستمر تزايد الإعدامات فيما يُعد مناقضاً للاتجاه العالمي نحو الابتعاد عن عقوبة الإعدام". ومضى مارتن ماكفرسون قائلاً: "لقد برهنت كثير من الدول على أنه يمكن التصدي للجرائم الخطيرة دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام، وأنه لا توجد أدلة دامغة على أن عقوبة الإعدام أكثر ردعاً من السجن مدى الحياة". وكانت اليابان قد استحدثت مؤخراً نظاماً جديداً لإضافة قضاة غير متخصصين من المواطنين العاديين في نظر القضايا الجنائية الخطيرة، بما في ذلك القضايا التي تنطوي على عقوبة الإعدام. وبموجب هذا النظام، يشارك القضاة غير المتخصصين إلى جانب القضاة المتخصصين في تحديد ما إذا كان المتهم مُداناً أم بريئاً وفي تحديد العقوبة. ومن المقرر أن تبدأ أولى المحاكمات بموجب هذا النظام الجديد في 3 أغسطس/آب من العام الحالي. وفي هذا الصدد، قال مارتن ماكفرسون: "مع استحداث النظام الجديد للقضاة غير المتخصصين، يتعين على اليابان أن تنتهز الفرصة لمراجعة قوانينها المتعلقة بعقوبة الإعدام ووقف جميع الإعدامات فوراً، تمشياً مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام". وتُنفذ أحكام الإعدام في اليابان شنقاً، وعادةً ما تتم في سرية. وفي أغلب الأحيان لا يُبلغ السجناء المحكوم عليهم بموعد الإعدام إلا قبل التنفيذ ببضع ساعات، وفي بعض الأحيان لا يُبلغون مسبقاً على الإطلاق، وهو الأمر الذي يعني أن السجناء الذين استنفدوا سبل استئناف الحكم يقضون وقتهم في زنازين المحكوم عليهم بالإعدام وهم يعلمون أنهم قد يُعدمون في أية لحظة. وعادةً لا يُبلغ أهالي السجناء بواقعة الإعدام إلا بعد التنفيذ. وفي قضية تشين ديتونغ، دفع محاموه أمام المحكمة العليا بأنه كان مريضاً عقلياً (شبه مجنون) وقت ارتكاب الجريمة. وينص القانون الياباني على تخفيض العقوبة إذا كان المتهم أو المحكوم عليه يفتقر إلى القدرة أو الأهلية الكافية وقت ارتكاب الجريمة، أو أثناء نظر القضية، أو لدى تنفيذ الإعدام. وبالرغم من ذلك، أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام على تشين ديتونغ يوم الاثنين 27 يوليو/تموز. أما هيروشي مايوي ويوكيو ياماجي فقد سحبا طلبات الاستئناف المقدمة منهما إلى المحكمة العليا. وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت تحركاً عاجلاً بشأن الاثنين يوم 27 فبراير/شباط 2009. هذا، وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات باعتبارها انتهاكاً للحق في الحياة وأقصى صور العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وترى المنظمة أن عقوبة الإعدام عقوبة نهائية لا يمكن استدراك عواقبها، وتنطوي دائماً على خطر إعدام أبرياء من الرجال والنساء. وبالإضافة إلى ذلك، فإن عقوبة الإعدام تتسم في جوهرها بالتعسف والتمييز ضد الفقراء والمهمشين ومن ينتمون إلى أقليات.