دافعوا عن "الشجاعة"

  • حملة

ساعدونا على حماية "الشجاعة" اليوم

في يومنا هذا، يعرِّض أشخاص في شتى أنحاء العالم أنفسهم لمخاطر هائلة في سبيل الدفاع عن حقوقنا. ويمكن أن يكون هؤلاء معلمين أو طلاباً أو معارضين سياسيين أو عمال مصانع أو صحفيين أو محامين أو كثيرين غيرهم. ويمكن أن تكون أنت أو صديقك أو أحد أقربائك بدلاً منهم.

وهم يتعرضون للمضايقة والتعذيب والسجن، وحتى القتل، بسبب تجرؤهم على الدفاع عن الحق. ولولا شجاعتهم، فإن عالمنا سيكون أقل عدلاً وإنصافاً ومساواة. ويتعين علينا أن نقف إلى جانب المدافعين عن حقوق الإنسان في سائر أرجاء العالم، وأن نفعل كل ما في وسعنا للمحافظة على سلامتهم من الأذى.

يمكننا أن نجد في نفوسنا جميعاً شرارة الشجاعة الكافية للدفاع عن الحق. إذ يمكننا أن ننشر تغريدة، يمكننا أن نشارك في احتجاج، يمكننا أن نكتب رسائل، ويمكننا أن نكون شهوداً. ومعاً يمكننا أن نعمل جنباً إلى جنب مع المدافعين عن حقوق الإنسان، لمقاومة الظلم وبناء عالم أكثر عدلاً.

ألبرتو إسكورسيا، مدافع مكسيكي عن حقوق الإنسان.
"إذا لم يقتلوك، فإنهم سيدمرون حياتك".

الشجاعة هي شخص اعتيادي مفعم بالشغف

التشهير والرقابة وإسكات المعارضة

يتعرض الأشخاص الذين يتجرؤون على مجابهة الظلم للاعتداء. وتفعل الحكومات والشركات والجماعات المسلحة والمنظمات التي تدعو إلى الكراهية والتمييز، وغيرها من القوى التي تمسك بزمام السلطة، كل ما في وسعها لإخراسهم وإغلاق أماكن عملهم.

وتصوِّر هذه الجهات أولئك الذين يتحدُّونها بأنهم مجرمون أو إرهابيون أو غير وطنيين أو فاسدون، أو حتى "عملاء أجانب". ثم يمضي الهجوم إلى أبعد من ذلك، حيث يصل إلى حد تشويه السمعة والحبس، وحتى استخدام العنف لإسكات المعارضة.

وتصوِّر هذه الجهات أولئك الذين يتحدُّونها بأنهم مجرمون أو إرهابيون أو غير وطنيين أو فاسدون، أو حتى "عملاء أجانب".
منظمة العفو الدولية

وفي الوقت نفسه يتم حل النقابات، وإغلاق الصحف، وحظر وسائل التواصل الاجتماعي، ومراقبة النشاط الرقمي، بشكل غير قانوني، ومواجهة المحتجين سلمياً باستخدام العنف. وأصبح التجرؤ على الدفاع عن حقوق الإنسان أمراً صعباً وخطراً.

ولهذا السبب نحن بحاجة إلى المدافعين عن حقوق الإنسان أكثر من أي وقت مضى. فهم يتحلُّون بالشجاعة الكافية للتجرؤ على الدفاع عن حرية الكلام، وتحدِّي التمييز العنصري والجنسي، وشجب التعذيب، وإخضاع الزعماء للمساءلة في نهاية المطاف.

بيرتا كاسيريس، مدافعة عن حقوق الإنسان، أُرديت بالرصاص في هندوراس في عام 2016.
"أُفكر دائماً باحتمال قتلي أو اختطافي، ولكنني أرفض الذهاب إلى المنفى. فأنا مناضل من أجل حقوق الإنسان، ولن أتخلى عن هذا النضال".

"الشجاعة": بالأرقام

281

عدد الأشخاص الذين قُتلوا في عام 2016 بسبب دفاعهم عن حقوق الإنسان، حيث ازداد العدد عما كان عليه في عام 2015، وهو 156 قتيلاً.

75%+

من حالات القتل التي ذهب ضحيتها مدافعون عن حقوق الإنسان في عام 2016 كانوا من الأمريكيتين.

22

عدد البلدان التي شهدت مقتل أشخاص بسبب دفاعهم السلمي عن حقوق الإنسان في عام 2016.

دافعوا عن "الشجاعة" في سائر أنحاء العالم

نريد عالماً يتجرأ فيه الناس على الدفاع عما هو حق بدون أن يتعرضوا للاعتداء والتهديد والسجن وغير ذلك. ويتعين على الدول وضع قوانين من شأنها أن تحافظ على سلامة المدافعين عن حقوق الإنسان وعدم تعرضهم للأذى، وإلغاء القوانين القمعية، التي تقيد حرية الكلام.

وينبغي إطلاق سراح الأشخاص الذين سُجنوا لا لشيء إلا بسبب تحديهم للظلم. كما ينبغي التوقف عن استخدام التهم الملفقة، من قبيل الخطر على الأمن القومي، كذريعة لإسكات الأشخاص الذين لا يتفقون معهم.

ويتيعن على صانعي القوانين وقادة الشركات والمسؤولين الحكوميين وغيرهم من الأشخاص ذوي النفوذ أن يقطعوا على أنفسهم تعهدات علنية بالدفاع عن المدافعين البواسل عن حقوق الإنسان في كل مكان. وبالاعتراف بالمدافعين عن حقوق الإنسان كأشخاص ملتزمين ويتحلون بالشجاعة، ويهدفون إلى خلق مجتمع أكثر عدالة، يمكننا حمايتهم من التعرض للمزيد من الاعتداءات.