كان من شأن النزاعات المُسلحة، وتزايد استخدام الممارسات الاستبدادية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية، والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل، أن تترك آثارًا مُدمرة على ملايين الناس في شتى أنحاء المنطقة في عام 2025، ولا سيما المجتمعات المُهمَّشة.
ارتكبت إسرائيل العديد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، من بينها الإبادة الجماعية، ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. واستمرت الإبادة الجماعية بعد وقف إطلاق النار في 9 أكتوبر/تشرين الأول. ودمرت إسرائيل، أو ألحقت أضرارًا جسيمة، بجميع المساكن، والمباني التاريخية، ومرافق البنية التحتية المدنية تقريبًا في قطاع غزة، كما فرضت عمدًا ظروفًا اقتصادية يُراد بها التدمير المادي للفلسطينيين في قطاع غزة. وشمل ذلك استمرار وتشديد الحصار غير المشروع الذي تفرضه منذ 18 عامًا، والذي يُستخدم لحرمان الفلسطينيين بشكل مُمنهج من الوصول إلى المساعدات الإنسانية وغيرها من الإمدادات والخدمات الأساسية، وكذلك لخلق كارثة إنسانية. وتعرَّضت الغالبية العظمى من الفلسطينيين في قطاع غزة، والبالغ عددهم مليوني شخص، للتهجير بشكل غير مشروع، والتجويع، والحرمان من الرعاية الصحية الكافية ومن المأوى.
كما شنَّت إسرائيل هجمات عسكرية على إيران، وسوريا، وقطر، ولبنان، واليمن، وأسفر بعضها عن مقتل أو إصابة مدنيين. وفي جنوب لبنان، دمرت إسرائيل ممتلكات مدنية على نطاق واسع. وأدى نظام الأبارتهايد الذي تفرضه إسرائيل على جميع الفلسطينيين إلى وقوع خسائر فادحة، ولا سيما في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، من خلال عمليات عسكرية مُكثَّفة وزيادة كبيرة في عنف المستوطنين المدعوم من الدولة.
انطلقت مظاهرات واسعة حول العالم ضد الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل. وأقر طيف واسع من المنظمات والهيئات الدولية والدول بأن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية. ومع ذلك، تقاعست حكومات العالم عن اتخاذ إجراء فعَّال لوقف الإبادة الجماعية، أو لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي غير المشروع.
وواصلت الحكومات والجماعات المسلحة غير الحكومية في المنطقة قمع المعارضة، مع تزايد لجوء الحكومات لاستخدام أساليب استبدادية. وأقدمت السلطات على احتجاز وتعذيب مُنتقدين ومعارضين، وعلى مقاضاتهم في محاكماتٍ جائرة، وعاقبتهم بأحكام قاسية، بما في ذلك عقوبة الإعدام. وكان من بين الذين استُهدفوا مرارًا صحفيون، ومعارضون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وناشطون مدافعون عن حقوق المرأة، ونقابيون.
وفي سوريا، أدى سقوط حكم الأسد في أواخر عام 2024 إلى انفتاح الحيِّز المدني والبدء في عمليات العدالة الانتقالية. وظلَّت هناك تحديات كبيرة، من بينها ضمان تحقيق العدالة في ما يخص أعمال القتل على أساس طائفي، وخلق بيئة مواتية تُتيح الازدهار للمجتمع المدني.
وظلَّت حياة ملايين الناس في مختلف أنحاء المنطقة منكوبةً بالتمييز، على أساس النوع الاجتماعي، والعِرق، والجنسية، والإثنية، والدين، والميول الجنسية، وهوية النوع الاجتماعي أو التعبير عنها، والطبقة. وصعَّدت عدة بلدان من انتهاكات حقوق الإنسان ضد اللاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين.
وبالرغم من العواقب الكارثية المتزايدة لأزمة المناخ، أبقت الدول الأساسية المُنتجة للوقود الأحفوري في المنطقة على مستويات الإنتاج أو زادتها.
اقرأ المزيدعنوان: 114 شارع القاهرة، بناية مسابكي-سرحال، قسم أ، الطابق السابع، الحمرا، بيروت لبنان
+961 1 748751