طالبوا بوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف لإنهاء معاناة المدنيين
تسبب التصعيد الذي لا مثيل له للأعمال العدائية بين إسرائيل وحماس والجماعات المسلحة الأخرى منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بخسائر فادحة للمدنيين. فعدد القتلى والمصابين ونطاق الدمار في قطاع غزة المحتل لم يسبق لهما مثيل. وقد دُمّرت حياة عدد لا حصر له من الأشخاص وتمزقت وانقلبت رأسًا على عقب. وفي يناير/كانون الثاني 2024، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل بتنفيذ ستة تدابير مؤقتة لحماية الفلسطينيين في غزة من خطر إبادة جماعية حقيقي.
ومع كل يوم يمر، تُزهق المزيد من الأرواح وتزداد الكارثة الإنسانية في غزة سوءًا. وقعوا على عريضتنا للدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف لوضع حد لإراقة دماء المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ما المشكلة؟
يقتل القصف الإسرائيلي الذي لا يرحم الفلسطينيين في غزة بمعدل مرّوع؛ فقد تأكّد مقتل ما يفوق 50,000 فلسطيني في غزة في غضون 18 شهرًا، بمن فيهم 15,600 طفل على الأقلّ، وإصابة أكثر من 110,000 شخص بجروح، من بينهم آلاف أُصيبوا بإعاقات غيّرت حياتهم. بعد وقف وجيز لإطلاق النار، استكملت إسرائيل بوقاحة حملة القصف المدمرة في غزة في مارس/آذار 2025، وقتلت 730 فلسطينيًا في أسبوع واحد وأصابت أكثر من 1300 آخرين بجروح. حتى قبل انتهاء مدة وقف إطلاق النار، كانت إسرائيل قد أعادت فرض الحصار الكامل على قطاع غزة ومنعت بذلك دخول أي مستلزمات إنسانية وتجارية، بما فيها الغذاء والوقود والدواء.
لقد دُمّر جزء كبير من شمالي غزة ورفح، وبات الآن 90% على الأقل من كامل سكان غزة مهجّرين داخليًا. وقد دُّمر نظام الرعاية الصحية في غزة إلى حد كبير. ولا يزال حوالي 60 من الرهائن الإسرائيليين الذين أخذتهم حماس وغيرها من الجماعات المسلحة محتجزين في غزة ومعرضين للخطر، ويُعتقد أنّ 24 منهم لا يزالون على قيد الحياة.
إن ارتفاع عدد القتلى بشكل مريع، والدمار واسع النطاق، والتجويع وسوء التغذية المدبّرين، والحرمان المتعمد من المساعدات الإنسانية في إطار حصار غير قانوني، والخطاب العنصري للمسؤولين الإسرائيليين والذي يجرد الناس من إنسانيتهم، والسياق الأوسع المتمثل بنظام الأبارتهايد الإسرائيلي، إنما كانت علامات تحذيرية من الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، أطلقت منظمة العفو الدولية تقريرًا يوثّق أفعال إسرائيل، وقد استنتج التقرير ارتكاب إسرائيل لجريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
ومع عدم وجود نهاية في الأفق لما نشهده من موت ودمار، يجب أن تنتصر الإنسانية الآن أكثر من أي وقت مضى!
كيف يمكنكم المساعدة؟
وقعوا على عريضتنا وحثوا قادة العالم على الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف وعلى وضع حد للكارثة الإنسانية المستمرة في غزة.
* جرى تحديث مضمون هذه العريضة في 15 أبريل/نيسان 2025 ليعكس آخر التطورات في هذا السياق


