اليمن

العودة.اليمن

اليمن 2021

استمر جميع أطراف النزاع في اليمن في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب. واستمر كل من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والقوات الحوثية في شن هجمات أسفرت عن قتل وجرح مدنيين بصورة غير قانونية، وتدمير أهداف مدنية، بما فيها البنية التحتية للغذاء. ونفَّذت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي عمليات قتل بإجراءات موجزة. وقامت أطراف النزاع بعمليات مضايقة واعتقال تعسفي واخفاء قسري وتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وإجراء محاكمات جائرة لأشخاص على أساس انتماءاتهم السياسية أو الدينية أو المهنية، أو بسبب أنشطتهم السلمية أو نوعهم الاجتماعي. ومارس جميع الأطراف العنف والتمييز المجحف على أساس النوع الاجتماعي. واستخدمت قوات الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي العنف المميت لقمع الاحتجاجات التي كانت سلمية في معظمها، والتي طالبت باتخاذ تدابير للتصدي لتدهور الأوضاع الاقتصادية. وعرقلت أطراف النزاع وصول المواد الغذائية والأدوية والوقود والمساعدات الإنسانية. ومنعت سلطات الأمر الواقع الحوثية اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد-19. ومارست السعودية والبحرين ضغوطاً على الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان ضد تجديد عمل فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن، مما أدى إلى إنهاء آلية التحقيق الدولية المحايدة الوحيدة الخاصة باليمن. وأسهم جميع أطراف النزاع في حالة التدهور البيئي. وصدرت أحكام بالإعدام، ونُفذت عمليات إعدام.

خلفية

استمر النزاع المسلح طيلة عام 2021، وتصاعد بشكل كبير في فبراير/شباط وسبتمبر/أيلول، عندما شنت القوات الحوثية هجمات ضد القوات الحكومية في محافظات مأرب والضالع والبيضاء وشبوة، أسفرت عن الاستيلاء على أراضٍ جديدة من قبل الحوثيين الذين كانوا يُطْبقون على مدينة مأرب في نهاية عام 2021. وشهدت تلك الجبهات وغيرها نزوح 573,362 شخصاً وفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة.

كما استمر القتال في محافظات عدن وأبين وشبوة، بما فيها المناطق المأهولة بالسكان، بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من قبل الإمارات العربية والقوات الحكومية، وبين فصائل المجلس الانتقالي الجنوبي، وبين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والقبائل المحلية. ومع أن ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة أعلنوا مجدداً عن التزامهم باتفاق الرياض لتقاسم السلطة، فإنه لم يتم تنفيذه بحذافيره، وظلت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي خارج سيطرة الحكومة.

وعلى الرغم من وجود دلائل على إحداث اختراق في المحادثات السياسية بين الأطراف في عام 2020، فإن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن المعيَّن حديثاً أشار إلى أن الخلاف بين أطراف النزاع يتعمق.

الهجمات غير القانونية

استمرت قوات التحالف، بقيادة السعودية، والقوات الحوثية في شن هجمات عشوائية، أسفرت عن قتل وجرح مدنيين، وتدمير أهداف مدنية وإلحاق أضرار بها، ومنها مرافق توزيع المواد الغذائية.

شنَّت قوات التحالف بقيادة السعودية ضربات جوية أسفرت عن مقتل وجرح مدنيين وإلحاق أضرار بأهداف مدنية. ففي 21 مارس/آذار، في محافظة الحديدة، ضربت غارتان جويتان ميناء الصليف، أسفرتا عن إلحاق أضرار بالمرافق وإصابة خمسة موظفين بجروح. وفي 14 يونيو/حزيران، في منطقة خمر بمحافظة عمران، ضُربت مزرعتا دواجن بالصواريخ، وقال فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين الدوليين إن قوات التحالف بقيادة السعودية يُحتمل أن تكون قد أطلقتها. وأعرب فريق الخبراء عن قلقه حيال تقاعس التحالف عن اتخاذ التدابير الملائمة لحماية المدنيين.

استمرت القوات الحوثية في استخدام أسلحة ثقيلة غير دقيقة. وخلال شهر مارس/آذار، أطلقت القوات مثل تلك الأسلحة بشكل منتظم على مخيمات ميل وتواصل وخير للنازحين داخلياً، بالقرب من مدينة مأرب، على بُعد 1-3 كيلومتر عن الخط الأمامي. وقد أدى ذلك إلى مقتل 6 نساء و3 أطفال. وفي 3 أبريل/نيسان، في حي الروضة بمدينة مأرب، أُطلق صاروخ من منطقة تقع تحت سيطرة الحوثيين، أسفر عن مقتل صبي ورجل وإصابة ثلاثة أولاد بجروح. وتوصَّل فريق خبراء الأمم المتحدة إلى أن تلك الهجمات وصلت إلى حد جرائم الحرب.

في الحديدة احتلت القوات الحكومية مرفق مجموعة إخوان ثابت لإنتاج المواد الغذائية، واستخدمته لأغراض عسكرية، وبالتالي بات يعتبر هدفاً عسكرياً. وفي 6 و19 يونيو/حزيران، قصفت القوات الحوثية ذلك المرفق، وتسبَّبت بإلحاق خسائر مدنية، وإلحاق الضرر بإنتاج المواد الغذائية، وإمدادات المياه.

عمليات القتل غير المشروع

في عدن، وهي محافظة تحت سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، تمّ تنفيذ 38 اغتيالاً أو محاولة اغتيال، ضد مدنيين في عام 2021، بحسب ما ذكرت منظمة سام للحقوق والحريات.

ففي 8 سبتمبر/أيلول، أوقفت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي طبيباً وقتلته عند نقطة تفتيش الفرشة في طور الباحة بمحافظة لحج. في 4 أكتوبر/تشرين الأول، وعند نقطة تفتيش أخرى في طور الباحة بمنطقة خاضعة لسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، أوقف رجال مسلحون مجهولو الهوية ممرضاً يعمل مع منظمة أطباء بلا حدود وقتلوه.

عمليات الاحتجاز التعسفي والتعذيب والمحاكمات الجائرة

استمر جميع أطراف النزاع في احتجاز أشخاص وإخفائهم قسراً وتعذيبهم على أساس انتماءاتهم السياسية أو الدينية أو المهنية، أو أنشطتهم السلمية أو نوعهم الاجتماعي.

سلطات الأمر الواقع الحوثية

استمرت سلطات الأمر الواقع الحوثية في احتجاز مئات الرجال والنساء والأطفال المهاجرين، ومعظمهم مواطنون إثيوبيون وصوماليون، بصورة تعسفية في ظروف متردية لفترات غير محددة في مدينة صنعاء. وفي 7 مارس/آذار أعلن محتجزون إضراباً عن الطعام احتجاجاً على تلك الأوضاع. وردَّت السلطات بحشر 350 محتجزاً في عنبر مغلق، وإطلاق مقذوفات تسببت بنشوب حريق أدى إلى مقتل 46 محتجزاً وجرح 202 آخرين ذكرت وزارة الداخلية الحوثية أنها بدأت تحقيقاً في الحادثة ووجدت أن الشرطة كانت مسؤولة عنها واعتقلت 11 عنصراً منها.

استمرت سلطات الأمر الواقع الحوثية في احتجاز أربعة صحفيين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام. ووثَّقت منظمة العفو الدولية كيف أُخضع صحفيون من مجموعة المحتجزين نفسها، ممن أُطلق سراحهم في عام 2020 مع رجال من الديانة البهائية، للاختفاء القسري والتعذيب أثناء احتجازهم، قبل إرغامهم على الذهاب إلى المنفى كشرط لإطلاق سراحهم.1

استمرت سلطات الأمر الواقع الحوثية في الإجراءات القانونية التي استهدفت البهائيين بسبب دينهم، وجمَّدت أو صادرت أصولاً يملكها 70 شخصاً منهم. كما استمرت في احتجاز رجل يهودي تعسفياً منذ شهر مارس/آذار 2016 بسبب دينه، على الرغم من صدور أحكام قضائية تقتضي إطلاق سراحه.

قوات المجلس الانتقالي الجنوبي

في مطلع عام 2021، احتجزت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي رجلين تعسفياً في عدن بسبب انتقادهما المجلس. وفي مايو/أيار، في عدن أيضاً، احتجزت قوات مكافحة الإرهاب التابعة للمجلس الانتقالي رجلاً ظل مصيره مجهولاً في نهاية العام. وفي سبتمبر/أيلول، اختطفت أربعة طلاب جامعيين كانوا عائدين من رحلة خارج البلاد، أثناء عبورهم مطار عدن. وتمّ الإفراج عنهم في أواخر سبتمبر/أيلول.

العنف والتمييز المجحف على أساس النوع الاجتماعي

استمر جميع أطراف النزاع في فرض واستغلال معايير أبوية متعلقة بالنوع الاجتماعي، وممارسة العنف والتمييز المجحف على أساس النوع الاجتماعي من أجل أهدافهم واحتفظوا بطائفة واسعة من الأحكام العرفية والقانونية اتسمت بالتمييز المجحف والقمع. واحتلت اليمن المرتبة الثانية الأسوأ في المؤشر العالمي لفجوة النوع الاجتماعي لعام 2021.

سلطات الأمر الواقع الحوثية

استمرت سلطات الأمر الواقع الحوثية في حملة الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري للنساء والفتيات، ولاسيما المدافعات عن حقوق الإنسان والنساء والفتيات اللائي يُتصوَّر بأنهن يشكلن تحدياً لمعايير النوع الاجتماعي التي يفرضها الحوثيون. ففي عام 2021 وحده، احتجزت تلك السلطات ما لا يقل عن 233 امرأة وفتاة في مراكز في صنعاء، واتهَّمتهن بدعم التحالف، أو ممارسة “العمل في مجال الجنس” أو ارتكاب جرائم “الأفعال غير الأخلاقية”. وكانت النساء والفتيات وأفراد مجتمع الميم في تلك المراكز قد تعرضن للتعذيب الممنهج، بما فيه الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي؛ والمعاملة القاسية واللاإنسانية؛ والتجنيد القسري.

في فبراير/شباط في صنعاء، قامت سلطات الأمر الواقع الحوثية باحتجاز الممثلة وعارضة الأزياء انتصار الحمادي تعسفياً وإخفائها قسراً.2 وأثناء احتجازها، تم استجوابها وهي معصوبة العينين، وتعرضت للإساءة البدنية واللفظية. وفي 5 مايو/أيار، طلبت منها سلطات الأمر الواقع الحوثية إجراء “فحص عذرية”، فرفضت ذلك. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حُكم عليها بالسجن خمس سنوات بتهم ارتكاب “فعلاً خادشاً للحياء”.

في يناير/كانون الثاني، عمد الحوثيون إلى تقييد السماح بشراء وسائل منع الحمل ليقتصر ذلك على “الأزواج الرجال”، انسجاماً مع الهدف المعلن المتعلق بزيادة معدلات الولادة لخدمة القضية العسكرية.

حكومة اليمن

في يناير/كانون الثاني، قامت قوات الأمن السياسي التابعة للحكومة في مأرب باعتقال امرأة تعسفياً لأن شقيقها عمل مع الحوثيين، وقد توفيت المرأة في وقت لاحق في الحجز بحسب ما ذكرت شبكة التضامن النسائي.

في يوليو/تموز وأغسطس/آب، تعرضت امرأتان من المدافعات عن حقوق الإنسان، إحداهما من ذوات الإعاقة، للمضايقة والاعتداء من قبل القوات المسلحة الحكومية في تعز التي اتهمتهما بممارسة “الدعارة” والعمل لصالح الحوثيين.

وفي سبتمبر/أيلول، ذكرت منظمة مواطنة من أجل حقوق الإنسان، أن قوات الأمن السياسي في مأرب قامت باحتجاز امرأة أخرى تعسفياً وإخفائها قسراً لمدة شهر، وهي ناشطة حقوقية وعاملة إنسانية.

حرية التعبير والتجمع

استمر جميع الأطراف في تقييد حرية التعبير والتجمع للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمعارضين السياسيين والأشخاص الذين يُتصوَّر أنهم ينتقدون السلطات.

خلال شهر سبتمبر/أيلول، نُظمت احتجاجات سلمية ضد الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وتعز والمحافظات الجنوبية. وطالبت الاحتجاجات بالتصدي للأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية. وذكرت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان أن الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي قاما بقمع الاحتجاجات باستخدام العنف، بما في ذلك الأسلحة النارية والقنابل اليدوية، مما أدى إلى مقتل رجل وجرح ثلاثة أولاد على أيدي قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، وإلى مقتل رجل وصبي وجرح صبي آخر في محافظة حضرموت على أيدي القوات الحكومية، بالإضافة إلى جرح رجل في تعز. وأصيب الناجون جميعاً بجروح غيَّرت مجرى حياتهم.

الحق في الحصول على الغذاء

استمر الانهيار الاقتصادي. ونتج عن تخفيض قيمة الريال اليمني ارتفاع تكاليف المعيشة بنسبة %45-36. وقبل ذلك الارتفاع، كان نحو 47 ألف يمني يعيشون أصلاً أوضاعاً على حافة المجاعة، حيث شهد عام 2021 ظهور مثل تلك الأوضاع للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع. وأشارت التقديرات إلى أن أكثر من 50% من السكان – أي حوالي 16.2 مليون شخص- يعانون من حالة انعدام الأمن الغذائي، بحسب بيانات برنامج الأغذية العالمي.

واستمر جميع أطراف النزاع في فرض حالة شبيهة بالحصار، والإغلاق ومنع الاستيراد والبيروقراطية غير الضرورية، أو وضع قيود على حرية التنقل، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الغذاء، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وتأجيج حالة انعدام الأمن الغذائي. وأدت تلك الأفعال إلى تقويض إمكانية منع وقوع المجاعة وأسهمت في خلق ظروف على شفير المجاعة.

في الفترة بين مارس/آذار ويونيو/حزيران منع التحالف بقيادة السعودية دخول 13 باخرة تحمل 350 ألف طن من مشتقات الوقود. وخلال عام 2021، تُركت باخرتان تحملان مشتقات النفط بانتظار إجراءات التخليص لمدة 200 يوم تقريباً. وبالإضافة إلى الإسهام في نقص الوقود، الذي أثَّر على إنتاج المواد الغذائية وتوزيعها، فإن خسارة العوائد شكلت تهديداً لقدرة السلطات على دفع رواتب موظفي القطاع العام.

الحق في الرعاية الصحية

استمر التأثير الحاد للنزاع المسلح والأزمات الاقتصادية والمؤسسية على النظام الصحي، وتفاقمَ ذلك التأثير بسبب تفشي وباء فيروس كوفيد-19. وبلغت نسبة المرافق الصحية التي عملت بكامل طاقتها %50 فقط. وواجه %80 من السكان صعوبات في الحصول على خدمات الرعاية الصحية.

وأعاقت القيود التي فرضها جميع أطراف النزاع إمكانية الحصول على الأدوية والمعالجة الطبية، بما في ذلك لقاحات مضادة لفيروس كوفيد-19 وعلاجه. وحرم استمرار إغلاق مطار صنعاء من قبل التحالف بقيادة السعودية اليمنيين من الحصول على المعالجة الطبية الضرورية المنقذة للحياة. وكانت المراقبة الصحية الخاصة بفيروس كوفيد-19 محدودة في سائر أنحاء اليمن، وتفاقمت بسبب رفض السلطات الحوثية جمع أو نشر البيانات المتعلقة بحالات الإصابة والوفاة، على الرغم من أن مزوِّدي خدمات الرعاية الصحية حددوا موجات العدوى والوفيات. وأنكرت السلطات الحوثية علناً وجود فيروس كوفيد-19 ونشرت معلومات مغلوطة حول خطورته. ورفضت القيام بعمليات التلقيح، كما رفضت الانضمام إلى مبادرة كوفاكس للقاحات التي خصصتها لها الحكومة.

وأدى تفشي فيروس كوفيد-19، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة أو سوء إدارة التدابير الوقائية من جانب جميع الأطراف، إلى تفاقم عدم المساواة البنيوي، وإلحاق الضرر بالنساء والفتيات وأفراد المجتمعات المهمشة على نحو غير متناسب.

وبحسب بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان – فإن %20 فقط من مؤسسات الخدمات الصحية الخاصة بالأمومة والطفولة كان يعمل، مما عرَّض 48 ألف امرأة وفتاة لخطر الوفاة أثناء الحمل أو الولادة.

الحق في معرفة الحقيقة والانصاف والتعويض

أدت الضغوط المكثفة بقيادة السعودية طوال عام 2021، إلى جانب معارضة تجديد صلاحيات فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين الدوليين بقيادة البحرين في أكتوبر/تشرين الأول، إلى إنهاء آلية التحقيق الدولية المحايدة الوحيدة في انتهاكات القانون الدولي الإنساني في اليمن. وحثَّ التقرير الختامي لفريق خبراء الأمم المتحدة مجلس الأمن على إحالة أوضاع اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية، ودعا إلى إنشاء هيئة تحقيق جنائية دولية بشأن النزاع في اليمن.3

في يناير/كانون الثاني، توقفت الحكومة الإيطالية بشكل دائم عن إصدار رخص تصدير الأسلحة لاستخدامها في اليمن، وألغت عمليات الشحن إلى السعودية. وبدأ المدعي العام في روما من جديد التحقيقات في تواطؤ الهيئة الوطنية الإيطالية لمراقبة تصدير الأسلحة والشركة المصنِّعة للأسلحة “آر دبليو إم إيطاليا سبا”RWM Italia SpA – في ضربة جوية شنَّها التحالف بقيادة السعودية، وأسفرت عن مقتل ستة مدنيين في عام 2016.

في أغسطس/آب، قدَّم محامون، نيابة عن مشتكين يمنيين، شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، طالبوا فيها بإجراء تحقيق في المسؤولية الجنائية لقيادة قوات التحالف بقيادة السعودية والمرتزقة الذين يشغِّلهم متعاقد عسكري أمريكي، عن الضربات الجوية غير القانونية التي قتلت مدنيين، وعن عمليات التعذيب والقتل. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قدموا الشكوى نفسها إلى خدمة شرطة العاصمة البريطانية.

التدهور البيئي

كانت أطراف النزاع مسؤولة عن التدهور البيئي الذي حدث في شتى أنحاء اليمن بسبب سوء الحُكم، وإلغاء البرامج، وإهمال المناطق المحمية قانونياً، وسوء إدارة البنية التحتية النفطية، وممارسة الضغوط الاقتصادية على المدنيين. ولجأ اليمنيون إلى استخدام آليات تكيُّف ضارة بالبيئة، ومنها الاعتماد على الفحم وصيد السمك غير المستدام، والتنمية غير المستدامة. ونتج عن ذلك زيادة التلوث وإزالة الغابات وانجراف التربة وفقدان التنوع البيولوجي، ما أحدث تأثيراً ضاراً على التمتع بالحق في الصحة والغذاء والماء.

في يونيو/حزيران، وفي بير عليّ النفطي بمحافظة شبوة، أدى سوء إدارة البنية التحتية النفطية إلى تسرب النفط من أحد الأنابيب إلى البحر على مدى أربعة أيام، بالقرب من خط ساحلي حساس من الناحية البيئية. وفي يونيو/حزيران أيضاً، رفضت السلطات الحوثية إعطاء ضمانات أمنية إلى فريق المساعدة التقنية بقيادة الأمم المتحدة بشأن خزان صافر النفطي العائم “إف إس أو” FSO. مما ترك الخزان النفطي العائم قبالة ساحل الحديدة عرضة لتسرب حمولته البالغة 1.14 مليون برميل نفط، والذي سيكون له عواقب مدمرة على طول الخط الساحلي الحساس للبحر الأحمر، فضلاً عن شُح المياه والصحة والأمن الغذائي ووسائل عيش ملايين اليمنيين والإريتريين الذين يعتمدون على صيد السمك في البحر الأحمر.

عقوبة الإعدام

تم إصدار أحكام بالإعدام، وتنفيذ عمليات إعدام، بما فيها إعدامات على الملأ.


  1. اليمن: أُطلق سراحهم وتعرَّضوا للنفي: التعذيب والمحاكمات الجائرة والنفي القسري لليمنيين في ظل حكم الحوثيين (رقم الوثيقة:MDE31/3907/2021)، 27 مايو/أيار
  2. “اليمن: ممثلة يمنية محتجزة بشكل تعسفي تواجه خطر “فحص العذرية” الإجباري”، 7 مايو/أيار
  3. “اليمن: المملكة العربية السعودية تفرض إنهاء ولاية الآلية الدولية الوحيدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان”، 7 أكتوبر/تشرين الأول