فلسطين (دولة)

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. فلسطين (دولة)

فلسطين (دولة) 2025

احتجزت جماعات مسلحة فلسطينية في قطاع غزة رهائن وأخضعتهم للمعاملة السيئة حتى إطلاق سراحهم عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، كما عرّضت مدنيين فلسطينيين للخطر من خلال وضع أعيان عسكرية داخل مناطق مكتظة بالسكان أو بالقرب منها. تقاعست السلطات الفلسطينية عن إجراء تحقيقات مستقلة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك ما يُحتمل أن تكون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وكذلك في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة بحق الفلسطينيين. وقتل أفراد فلسطينيون مسلحون عددًا من المدنيين الإسرائيليين، من بينهم مستوطنون يقيمون بشكل غير قانوني في الضفة الغربية المحتلة. وتصاعد العنف الداخلي الفلسطيني وسادت حالة غياب القانون في قطاع غزة، وقد ساهمت الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بتفاقمهما. ونفّذت قوات فلسطينية تابعة لحركة حماس إعدامات بحق مدنيين اتهمتهم بالتعاون مع إسرائيل، كما أنزلت عقوبات فورية تعسفية بحقّ آخرين اتُّهموا بارتكاب جرائم تضمنت النهب. كما وردت تقارير عن حالات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في السجون ومراكز الاحتجاز الفلسطينية في الضفة الغربية.

خلفية

واصلت السلطتان الفلسطينيتان – حركة فتح في الضفة الغربية وحركة حماس في قطاع غزة – عملهما ضمن نطاقات إدارية محدودة رغم اغتيال إسرائيل لمعظم القيادات العليا في حركة حماس، في حين كان من نجا منهم في المنفى. ولم تتمكن السلطات الفلسطينية من دفع كامل رواتب العاملين في القطاع العام، وذلك بسبب الاقتطاع التعسفي الذي تفرضه إسرائيل على عائدات الضرائب الفلسطينية، ما أدى إلى إضرابات في صفوف المعلمين وتفاقم معدلات الفقر. وأدّت سنتان من الحرب الإسرائيلية والإبادة الجماعية و18 عامًا من الحصار على قطاع غزة إلى تدمير اقتصاد قطاع غزة، إذ تقلّص بنسبة 86% مقارنة بعام 2022، وذلك وفقًا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. ولم تُجرَ أي انتخابات تشريعية فلسطينية منذ عام 2006.

وشُكّل ما لا يقل عن أربع جماعات مسلحة فلسطينية في شمال وجنوب قطاع غزة، وذلك بدعمٍ من إسرائيل.

وقّع قادة الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ومصر وقطر على “خطة السلام” التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مصر بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول. وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني، تبنّى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة الأمريكية بشأن “السلام”، بدون أن يتضمن أي أحكام تتعلق بحماية حقوق الإنسان للفلسطينيين أو ضمان المساءلة عن الجرائم الدولية. كما بلغ عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي تعترف بدولة فلسطين 157 دولة.

انتهاكات القانون الدولي الإنساني

النزاع المسلح في قطاع غزة

أطلقت الجماعات المسلحة صواريخ وقذائف عشوائية من قطاع غزة، لكنها لم تسفر عن مقتل أو إصابة مدنيين إسرائيليين. وإلى حين توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، واصلت الجماعات المسلحة احتجاز الرهائن وإساءة معاملتهم.1

عرّضت الجماعات المسلحة الفلسطينية مدنيين فلسطينيين للخطر من خلال وضع أعيان عسكرية داخل مناطق مكتظة بالسكان أو بالقرب منها.

عمليات القتل غير المشروع

الضفة الغربية

أقدم أفراد فلسطينيون مسلحون أو جماعات فلسطينية مسلحة على قتل 12 مدنيًا إسرائيليًا، من بينهم سبعة مستوطنين كانوا يقيمون بشكلٍ غير قانوني في الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لما ذكره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة. وأشاد قادة حماس بهذه الهجمات وبرّروها.

قطاع غزة

في سياق تصاعد العنف الداخلي الفلسطيني وحالة غياب القانون الناتجَيْن عن فرض إسرائيل ظروفًا معيشية أدّت إلى تدمير النسيج الاجتماعي، أفادت قوات فلسطينية تابعة لحركة حماس بأنها نفّذت إعدامات بحقّ ما لا يقل عن 39 مدنيًا اتهمتهم بالتعاون مع إسرائيل، كما أنزلت عقوبات فورية تعسفية على عشرات آخرين بتهم مزعومة بالنهب وجرائم أخرى.

فعلى سبيل المثال، في 11 يونيو/حزيران، أفادت قنوات إخبارية تابعة لحركة حماس وشهود عيان مستقلين وثّقوا الوقائع بمقاطع فيديو، بأنّ مسلحين تابعين لوحدة سهم، وهي وحدة عسكرية أنشأتها حركة حماس، خطفوا 12 فلسطينيًا وعذّبوهم وقتلوهم بسبب عملهم المزعوم مع منظمة غزة الإنسانية التي تديرها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن مسلحون تابعون لكتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، أنهم نفّذوا إعدامات خارج نطاق القضاء بحق ثمانية رجال من عائلة دغمش في مدينة غزة، وذلك بعد اتهامهم بـ “التعاون مع إسرائيل”.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أقدمت جماعات مسلّحة مدعومة من إسرائيل على قتل رجلين اثنين ميدانيًا في رفح جنوب قطاع غزة بسبب انتمائهم المزعوم لحركة حماس.

حرية التعبير والتجمع

الضفة الغربية

تلقّت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة حقوق الإنسان الوطنية الفلسطينية، ما لا يقل عن 378 شكوى تتعلق بالاحتجاز التعسفي على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية. في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا ينصّ على أن الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية يعد شرطًا مسبقًا للترشح للانتخابات المحلية.

وأفاد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) بأن 14 صحفيًا احتُجزوا على أيدي الشرطة الفلسطينية لفترات تراوحت بين ساعتين وأسبوعين، وخضعوا للاستجواب بشأن عملهم.

قطاع غزة

اعتدت قوات تابعة لحركة حماس بالضرب على عشرات المتظاهرين واحتجزتهم لفتراتٍ وجيزة خلال تظاهرات سلمية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان.2

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

تلقّت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان 61 شكوى من وقائع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في السجون ومراكز الاحتجاز الفلسطينية في الضفة الغربية، وكان معظمها خلال التحقيقات. وبسبب تدمير منظومتي العدالة وإنفاذ القانون في قطاع غزة، لم تتمكن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من جمع شكاوى عن عمليات الاحتجاز التعسفي ووقائع التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة على أيدي السلطات الفلسطينية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

الحق في معرفة الحقيقة، وتحقيق العدالة، والحصول على التعويض

تقاعست السلطات الفلسطينية عن إجراء تحقيقات مستقلة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك ما يُحتمل أن تكون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وكذلك في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وتعاونت السلطات الفلسطينية مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة.

حقوق النساء والفتيات

أفادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن واحدة من كل سبع أسر في قطاع غزة كانت تُعيلها نساء، وذلك بسبب مقتل الرجال أو سجنهم. ووفقًا للجنة اللاجئات (Women’s Refugee Commission)، وهي منظمة مناصرة مقرها الولايات المتحدة الأمريكية، فإن حرمان النساء بشكل غير متناسب من الوصول إلى المساعدات، إلى جانب زيادة الأسر التي تعيلها نساء أدّى إلى ترك عشرات الآلاف من الأسر التي تعيلها نساء بدون غذاء خلال فترات متواترة. وبحسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، انتظرت النساء والفتيات فترات أطول من الرجال عند نقاط توزيع المياه والمساعدات، حيث تعرضن للتحرُّش القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى حالة انعدام الأمن التي طالت الجميع. وأفادت منظمة أوكسفام بأن برامج السلطات الفلسطينية الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء في صنع القرار تعرقلت بسبب غياب الإرادة السياسية.

عمليات الاختفاء القسري

بالإضافة للإفراج عن 49 رهينة ما بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول، أُفرج في 22 فبراير/شباط عن المواطنَيْن الإسرائيليَّيْن أفيرا منغستو وهشام السيد في إطار صفقة تبادل، وذلك بعد تعرضهما للاختفاء القسري في قطاع غزة منذ 2014 و2015 تباعًا.


  1. إسرائيل/الأرض الفلسطينية المحتلة: استهداف المدنيين: استهداف المدنيين: القتل وأخذ الرهائن وغيرهما من الانتهاكات على يد الجماعات الفلسطينية المسلحة في إسرائيل وغزة: الملخص التنفيذي، 11 ديسمبر/كانون الأول ↩︎
  2. “فلسطين: على الأجهزة الأمنية التابعة لحماس الكفّ عن الممارسات الانتقامية ضدّ المتظاهرين واحترام حرية التجمع السلمي في غزة”، 28 مايو/أيار ↩︎