الكويت

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. الكويت

الكويت 2025

قمعت السلطات الحقين في حرية التعبير والتجمع السلمي وعرَّضت منتقديها للاعتقال والاحتجاز التعسفيين. وظل السكان الأصليون من فئة عديمي الجنسية (البدون) معرّضين للتمييز الممنهج. وواجهت النساء والفتيات التمييز المُجحف. وسُحبت الجنسية الكويتية من عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من النساء. وواجه العمال الأجانب انتهاكات، بما فيها عمليات الترحيل الجماعي التعسفية. واحتفظت السلطات بعقوبة الإعدام ونفَّذت عمليات إعدام.

خلفية

ظل البرلمان معلقًا. وبالتالي، صدرت تغييرات تشريعية بمرسوم تنفيذي بدون إشراف برلماني.

في سبتمبر/أيلول، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نتائج الاستعراض الدوري الشامل لسجل الكويت. وتلقت الكويت 290 توصية قبلت منها 206، وقبلت أربع توصيات جزئيًا، وأخذت علمًا بالـ 80 المتبقية. ولم تقبل توصيات حماية حرية التعبير، وخفض عدد عديمي الجنسية، والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وحماية حقوق العمال الأجانب، وإلغاء عقوبة الإعدام.

حرية التعبير والتجمع

قمعت السلطات الحقَّيْن في حرية التعبير وحرية التجمع السلمي.

جرَّم القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء (1960/16) والقانون رقم 63 لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات أشكال التعبير التي تُعد “مسيئة” للدين، و/أو الأمير، و/أو رؤساء الدول الأجنبية.

جرَّم المرسوم بالقانون رقم 65 لسنة 1979 في شأن الاجتماعات العامة والتجمعات (1979/65) التجمعات العامة التي يزيد عدد أفرادها على 20 شخصًا بدون الحصول على إذن. ومُنع غير الكويتيين من المشاركة في التجمعات في ظروف معينة.

مارست السلطات القمع العابر للحدود بالتنسيق مع حكومات أجنبية لتسليم مدوّنين معارضين إلى الكويت. فقد رُحِّل سلمان الخالدي ومساعد المسيليم من العراق وماليزيا على التوالي. واحتُجزا في الكويت حيث واجها أحكامًا متعددة بالسجن على خلفية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي اعتُبرت أنها تنتقد السلطات الكويتية والسعودية. كذلك تعرّض مساعد المسيليم للمقاضاة بسبب دعوته إلى القيام باحتجاجات في الكويت.

عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية

في أبريل/نيسان، حُكم على برلمانيين سابقين بالسجن استنادًا إلى تهم تتعلق بانتقاد السلطات علنًا، بما في ذلك الإساءة إلى الأمير والتدخل في صلاحياته وحقوقه والمطالبة بوضع حد لتعليق البرلمان وانتهاكات الحق في حرية التعبير. وضموا أنور الفكر، وحمد العليان، وحسين القلاف، ومساعد القريفة، ووليد الطبطبائي، الذين حُكم على كل واحد منهم بالسجن مددًا تراوحت من سنتين إلى أربع سنوات.

كذلك عرَّضت السلطات النائب السابق لرئيس مجلس الأمة محمد المطير لتهم جنائية بتهمة الإساءة إلى الأمير في ندوة عامة وجمَّدت جميع أصوله.

في يوليو/تموز، حكمت محكمة جزائية على المدافع عن حقوق الإنسان محمد البرغش، وهو من أفراد أقلية البدون، بالسجن ثلاث سنوات على خلفية انتقاده للسياسات التمييزية التي تمارسها السلطات ضد البدون.

حقوق المهاجرين

في يناير/كانون الثاني، دخل قانون إقامة الأجانب، وهو مرسوم تنفيذي بقانون يُنظِّم دخول المهاجرينوإقامتهم، حيز التنفيذ. ومنح القانون صلاحيات واسعة لأصحاب العمل والسلطات، ما زاد من تبعية المهاجرين وتعرُّضهم للاستغلال. وتُحظر المادة 19 من القانون على المهاجرين العمل لدى أي جهة بدون الحصول على إذن من صاحب عملهم الأصلي أو ترخيص من وزارة الداخلية. وتمنح المادة 20 وزارة الداخلية سلطات شاملة لترحيل المهاجرينبناءً على أسس غامضة مثل “المصلحة العامة، أو الأمن العام، أو الآداب العامة” بدون إشراف قضائي أو إعطاء الحق في تقديم استئناف.

أُلقي القبض على آلاف المهاجرينورُحِّلوا تعسفًا، إما من خلال إجراءات قضائية أو أوامر إدارية صادرة عن وزارة الداخلية.

في يونيو/حزيران، وضعت السلطات شرطًا للعمال الأجانب في القطاع الخاص للحصول على إذن مغادرة معتمد من صاحب العمل قبل مغادرة الكويت، دخل حيز التنفيذ في 1 يوليو/تموز. وأعاد هذا الإجراء العمل بخاصية هامة من نظام الكفالة التقييدي، مانحًا أصحاب العمل سيطرة ملموسة على حرية تنقل العمال.

التمييز

مجتمع عديمي الجنسية (البدون)

واجه مجتمع البدون في الكويت تمييزًا ممنهجًا، بما في ذلك من خلال حرمانهم من الجنسية، والحقوق المرتبطة بها، مثل التصويت، والحصول على الرعاية الصحية، والتعليم، والعمل على قدم المساواة مع المواطنين.

وظل معظم أطفال البدون (إلا في حالات استثنائية، مثلًا إذا كانوا أطفالًا أو أحفادًا لرجال من البدون خدموا في الجيش أو الشرطة) ممنوعين من الالتحاق بالمدارس الحكومية المجانية، وداوموا في مدارس خاصة أقل مستوى رديئة الجودة، غالبًا في مؤسسات خاصة مدعومة أو متدنية التكلفة، كانت مكتظة، وافتقرت إلى التمويل الكافي والمرافق الأساسية.

الأقليات الدينية

حُظرت المَسيرات في الشوارع خلال فترة إحياء الأقلية الدينية الشيعية لمراسم ذكرى عاشوراء. وفي يوليو/تموز، أطلقت وزارة الداخلية حملة أمنية للإشراف على التجمعات الدينية المتعلقة بعاشوراء، تضمنت فرض حظر تجول ليلي على المساجد وحددت عددًا يبلغ 50 شخصًا للتجمعات الخاصة في المنازل.

حقوق النساء والفتيات

استمرت قوانين الأحوال الشخصية في التمييز ضد النساء في أمور الزواج، والطلاق، وحضانة الأطفال، والميراث.

سحبت السلطات الجنسية الكويتية من عشرات الآلاف من الأشخاص عبر إجراء تغييرات بأثر رجعي على قانون الجنسية. وقد أثّر سحب الجنسية بصورة رئيسية على النساء اللواتي جرى تجنيسهن من خلال الزواج من رجال كويتيين، ما جرَّدهن من حقوقهن وأوقف حصولهن على الخدمات الأساسية. وفي سبتمبر/أيلول، أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات عن قلقها العميق إزاء التأثير الملموس وغير المتناسب لهذه التدابير على النساء.

في مارس/آذار، ألغى مرسوم تنفيذي المادة 153 من قانون الجزاء، والتي منحت سابقًا أحكامًا مخفّفة تصل لغاية ثلاث سنوات في السجن أو دفع غرامة اسمية للرجال الذين قتلوا قريباتهم في ما يُسمى “جرائم الشرف”. وبموجب القانون الجديد، أصبحت عقوبة هذه الجرائم هي السجن المؤبد أو الإعدام.

كذلك في مارس/آذار، عدَّلت المراسيم التنفيذية المادة 26 من قانون الأحوال الشخصية والمادة 15 من قانون الأحوال الشخصية الجعفري لرفع السن الدنيا للزواج إلى 18 عامًا للجميع. وكانت السن القانونية السابقة للزواج 15 عامًا للفتيات و17 عامًا للفتيان، لكن القضاة كانوا يتمتعون بهامش من السلطة التقديرية للموافقة على الاستثناءات التي كانت في معظمها تؤثر على الفتيات.

عقوبة الإعدام

صدرت أحكام جديدة بالإعدام ونُفِّذت عمليات إعدام، من ضمنها بالنسبة لجرائم تتعلق بالمخدرات.

في ديسمبر/كانون الأول، دخل قانون جديد لمكافحة المخدرات حيز التنفيذ، وأبقى على استخدام عقوبة الإعدام للجرائم المتعلقة بالمخدرات.

الحق في بيئة صحية

ظلت الكويت، وهي منتج رئيسي للوقود الأحفوري، من ضمن أكثر الدول تسببًا بانبعاثات غازات الدفيئة في العالم نسبةً إلى تعداد سكانها.

وقد وصلت الطاقة الإنتاجية للنفط الخام في الكويت إلى 3.2 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقد من الزمن، ما يسلط الضوء على الالتزام المتواصل للحكومة باستراتيجيتها طويلة الأمد لزيادة طاقة إنتاج النفط إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2035.