العودة.الكويت

الكويت 2020

واصلت السلطات تقييد الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها دون مبرر. وظل أفراد أقلية البدون، عديمو الجنسية، غير قادرين على الحصول على مجموعة من الخدمات العامة. ومع انتشار وباء فيروس كوفيد-19 مُنح مخالفو أذون الإقامة عفواً لمدة شهر، ما أتاح لهم مغادرة البلاد بدون دفع غرامات أو تكاليف السفر. وظل العمال الأجانب بلا حماية وافية ضد الاستغلال والمعاملة السيئة.

خلفية

سرّعت الكويت عملية “تكويت الوظائف” لإحلال المواطنين الكويتيين محل الوافدين في القوى العاملة لمعالجة ارتفاع البطالة بين المواطنين.

وبموجب عملية الاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة لسجل الكويت لحقوق الإنسان الذي جرى في يوليو/تموز، رفضت الحكومة التوصيات الداعية إلى التصديق على المعاهدات أو الانضمام إليها، بما فيها تلك التي تحمي حقوق العمال الأجانب واللاجئين، وإلى جعل قوانينها تتماشى مع الحقوق في حرية التعبير، والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها.

وظلت الكويت جزءاً من التحالف الذي تقوده السعودية المنخرط في النزاع المسلح الدائر في اليمن، وإن يكن بدور محدود جداً.

حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها

في أغسطس/آب، وافق البرلمان على تعديلات على قانون المطبوعات والنشر، ومن ضمن ذلك إلغاء رقابة وزارة الإعلام المسبقة على المطبوعات المستوردة.

احتجزت السلطات ما لا يقل عن 12 ناشطاً ومنتقداً للحكومة وقاضتهم بموجب أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وأحكام قانون الجزاء اللذين يُجرّمان التعبير المشروع، بما في ذلك بسبب الإساءة إلى أمير البلاد أو انتقاد الدول المجاورة أو نشر أخبار كاذبة.

وفي أبريل/نيسان، أبلغ مصدر في وزارة الإعلام شبكة إخبارية أن الوزارة كثفت “مراقبتها للمواقع الإلكترونية والخدمات الإخبارية التي تبث الأكاذيب والشائعات، وتحرض على الفتنة” منذ بدء تفشي وباء فيروس كوفيد-19، وأحالت “25 موقعاً للخدمات الإخبارية” إلى الملاحقة القضائية.1

وفي 28 يناير/كانون الثاني، أصدرت محكمة جنائية أحكاماً على ثلاثة رجال من البدون بينهم رضا الفضلي وحمود الرباح حضورياً، ورجل آخر غيابياً، بالسجن مدداً تتراوح بين 10 سنوات والسجن المؤبد بسبب نشاطهم السلمي. وبرأت المحكمة ساحة رجل آخر من البدون وأفرجت عن 12 آخرين، بينهم المدافع عن حقوق الإنسان عبدالحكيم الفضلي، بناءً على تعهُّد بحسن السلوك لمدة سنتين.2 وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض عليهم في يوليو/تموز 2019 خلال حملة قمع للمحتجين السلميين. وفي 20 يوليو/تموز، نُقض الحكمان الصادران على رضا الفضلي وحمود الرباح بالسجن مدة عشر سنوات بتهمة الانتماء إلى عضوية تنظيم محظور، وذلك لدى استئنافهما. وخفّضت المحكمة الحكمين إلى عقوبة بالسجن مدة عامين مع وقف التنفيذ.

التمييز المجحف – البدون

ظل الأشخاص البدون غير قادرين على الحصول على مجموعة من الخدمات العامة من ضمنها الرعاية الصحية. وخلال عملية الاستعراض الدوري الشامل قبلت الحكومة التوصيات الداعية إلى ضمان تمتع البدون بالحق المتساوي في التعليم، والرعاية الصحية، والتوظيف، وبعض التوصيات المتعلقة بحصولهم على الجنسية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، حاول رئيس مجلس الأمة الكويتي تسريع المناقشة والتصويت على ستة مشاريع قوانين مقترحة بشأن قضية البدون، خلال الدور البرلماني السابق قبل إجراء الانتخابات البرلمانية. وقد أُحبطت محاولاته عندما قاطع أعضاء في البرلمان جلسات المناقشة.

حقوق العمال الأجانب

فاقم نظام الكفالة – الذي يربط حق العمال الأجانب في الإقامة في الكويت بعملهم – خطر تعرض هؤلاء العمال لانتهاكات حقوق الإنسان. كذلك كان العمال أكثر عُرضة لخطر الإصابة بفيروس كوفيد-19، بما في ذلك بسبب سوء أوضاعهم المعيشية؛ إذ فقد الآلاف وظائفهم نتيجة التأثير الاقتصادي للوباء، وتقطعت السبل بالمئات منهم في الكويت.

وفي نهاية مارس/آذار، أعلنت الحكومة عفواً لمدة شهر عن مخالفي أذون الإقامة وسمحت لهم بمغادرة البلاد بدون دفع غرامات أو تكاليف السفر. ولم يشمل العفو أولئك الذين لديهم قضايا عالقة في المحاكم أو قروض أو سندات دين مصرفية. وأثناء انتظار العمال الأجانب عملية ترحيلهم، وُضعوا في مخيمات وملاجئ تشوبها أوضاع صحية مزرية، ما زاد من تعرضهم للإصابة بالعدوى.

وأجرت السلطات ملاحقات قضائية في ثلاث قضايا على الأقل متعلقة بتعنيف عاملات منزليات على أيدي أصحاب العمل. ففي 30 ديسمبر/كانون الأول، حكمت محكمة جنائية على امرأة كويتية بالإعدام وعلى زوجها الكويتي بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة قتل مستخدمتهما جانيلين فيلافيندي، وهي عاملة منزلية فيلبينية. وفي حالتين منفصلتين تعرّضت عاملتان منزليتان سري لانكيتان للأذى من جانب زوجات كفيليهما، ما أدى إلى وفاة إحداهما فيما بعد متأثرة بجراحها. وعقب التحقيق ألقت السلطات القبض على متهمتين اثنتين.

وألقت السلطات القبض أيضاً على عشرات المتاجرين بالبشر والمتعاملين بالتأشيرات غير القانونية ولاحقتهم قضائياً، وحققت مع مئات الشركات المتهمة باستغلال العقود الحكومية لمزاولة الاتجار بالبشر.

حقوق النساء

في يوليو/تموز، قبلت الكويت خلال عملية الاستعراض الدوري الشامل التوصيات الداعية إلى التنفيذ الكامل لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء، لكنها رفضت توصيات أخرى من بينها ضمان “المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة”، وتجريم العنف الجنسي والاغتصاب الزوجي، وجعل قانونيّ الأحوال الشخصية والجنسية النافذين لديها محايدين من حيث النوع الاجتماعي.3

وفي أغسطس/آب، وافق البرلمان على مشروع قانون يُجرّم العنف المنزلي وقدّم مزيداً من إجراءات الحماية لضحايا العنف المنزلي، فضلاً عن الخدمات القانونية، والطبية، والتأهيلية. ولكن ظلت النساء يواجهن التمييز المجحف في القانون والواقع الفعلي.

بقيت الكويت تطبق الأحكام المخففة بحق القاتل في “جرائم الشرف” وذلك بموجب المادة 153 من قانون العقوبات والتي قد يكون حكمها المخفف بحق من يقتل قريبة أنثى ببساطة الغرامة فقط. وقد وردت أنباء عن مقتل نساء على أيدي أشقائهن في مدينة الكويت في سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول.

حقوق مجتمع الميم

ألقي القبض عدة مرات على مها المطيري – وهي امرأة عابرة جنسياً – ووُجهت إليها تهم بموجب المادة 198 من قانون الجزاء التي تجرم “من تشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور.” وفي 5 يونيو/حزيران، قبيل الامتثال لاستدعائها للحضور إلى مركز الشرطة عرضت على سناب تشات مقاطع فيديو متهمة أفراد الشرطة باغتصابها وضربها خلال احتجازها مدة سبعة أشهر في 2019 في سجن للرجال بسبب “التشبه بالجنس الآخر”. وقد أُفرج عنها في 8 يونيو/حزيران بدون تهمة.

عقوبة الإعدام

استمرت المحاكم في إصدار أحكام الإعدام؛ ولم ترد أنباء عن تنفيذ أي عمليات إعدام.


  1. وباء فيروس كوفيد-19 ذريعة جديدة لاتباع الأساليب القمعية القديمة في دول مجلس التعاون الخليجي (MDE 04/3136/2020)
  2. الكويت: عقوبات شديدة بالسجن بحق نشطاء يطالبون بحقوق المواطنة (بيان صحفي، 28 يناير/كانون الثاني)
  3. الكويت: أوفوا بالتزامات المعاهدة الخاصة بحقوق المرأة (MDE 17/2672/2020)