تركيا

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. تركيا

تركيا 2025

تزايدت التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة التي لا أساس لها بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والسياسيين المعارضين وغيرهم. وتعمَّق تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء. وظلَّت الأحكام المُلزمة الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في العديد من القضايا البارزة دون تنفيذ. وفُرضت قيود تعسفية على ممارسة الحق في حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها. واستخدم الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون أسلحة أقل فتكًا ضد متظاهرين سلميين، مما أدى إلى إصابات عديدة. وواصلت البلاد استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين، وظلَّ بعضهم عُرضةً للإعادة بشكل غير مشروع. كما استمر ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي زُعم ارتكابها على أيدي موظفي الدولة، يواجهون ثقافة الإفلات من العقاب. وكان تقييم مُجمل السياسات التي تتبناها تركيا بشأن المناخ أنها “غير كافية إلى حد كبير”.

خلفية

ظلَّت تركيا تواجه أزمة متفاقمة لارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تجاوز معدل التضخم العام 30%، وبلغ معدل تضخم أسعار المواد الغذائية أكثر من 28% وتضخم تكاليف السكن أكثر من 49% بحلول نهاية العام.

وبدأت السلطات تحقيقات جنائية وملاحقات قضائية ضد عشرات من النواب المُنتخبين والأعضاء في حزب الشعب الجمهوري في مختلف أنحاء تركيا، في إطار حملة قمع واسعة على حزب المعارضة الرئيسي. وسُجنت شخصيات بارزة، من بينها رئيس بلدية اسطنبول والمرشح الرئاسي أكرم إمام أوغلو. وقد واجه احتمال سجنه لمدة تصل إلى 2,352 سنة بسبب مجموعة كبيرة من التهم، من بينها الفساد وتشكيل وقيادة تنظيم إجرامي.

وأدت عملية السلام بين الدولة وحزب العمال الكردستاني، بما في ذلك مفاوضات مباشرة مع زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان، إلى نزع سلاح الحزب وتشكيل لجنة معنية بعملية السلام مُؤلفة من جميع الأحزاب.

وأعلنت الإدارة العامة للغابات أن 16,500 هكتار من أراضي الغابات قد احترقت في أكثر من 5,200 حريق، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب.

الاحتجاز التعسفي والمحاكمات الجائرة

في يناير/كانون الثاني، اعتُقل عضو مجلس نقابة المحامين في اسطنبول فِرات إيبوزديمير بشكل تعسفي بعد عودته من زيارة إلى مجلس أوروبا لكسب التأييد، واحتُجز رهن الحبس الاحتياطي بشأن مزاعم عن “الانتماء إلى منظمة إرهابية مُسلحة” و”القيام بدعاية لصالح منظمة إرهابية”. وقد أُفرج عنه، في مايو/أيار، مع خضوعه لإجراءات الرقابة القضائية، لحين المحاكمة.

وفي فبراير/شباط، بُرّئت ساحة المتهمين في قضية حديقة غيزي: مُجيلا يابيتجي، وحقان ألتيناي، وييت إكميكتشي، من تهمة مخالفة القانون المتعلق بالاجتماعات والمظاهرات (القانون رقم 2911). وكانت قد أُعيدت محاكمتهم بعد أن أُلغيت، في سبتمبر/أيلول 2023، أحكام الإدانة الأولى التي صدرت ضدهم، بزعم أنهم ساعدوا عثمان كافالا (انظروا أدناه) في “محاولة الإطاحة بالحكومة” خلال مظاهرات واسعة في عام 2013.

وفي فبراير/شباط، احتُجز ما لا يقل عن 50 شخصًا من 10 مقاطعات، وبينهم صحفيون، ونشطاء سياسيون، ومحامون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، في سياق تحقيق يُجريه رئيس النيابة العامة في اسطنبول. وفيما بعد، قضت محاكم في اسطنبول بحبس ثلاثين شخصًا، من بينهم الصحفيون يلديز تار، وإليف أكغول، وإرجومنت أكدنيز، بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية مُسلحة”. وقد زُعم أن لهم صلات بالمؤتمر الشعبي الديمقراطي، وهو منصة قانونية تأسست في عام 2011، وتضم عدة أحزاب وجماعات سياسية معارضة تركِّز على قضايا النوع الاجتماعي، والبيئة، وحقوق الأقليات الدينية. وقد أُدين ثلاثة على الأقل من بين الذين لوحقوا قضائيًا فيما بُرِّئت ساحة أحدهم. وكانت محاكمات الآخرين لا تزال مستمرةً بحلول نهاية العام.

وفي يونيو/حزيران، احتُجز تعسفيًا محمد بهلوان، محامي رئيس بلدية اسطنبول المُحتجز أكرم إمام أوغلو، بتهمة “الانتماء إلى تنظيم إجرامي”، وسط تزايد الأعمال الانتقامية ضد العاملين بمهنة المحاماة.1

وفي أكتوبر/تشرين الأول، خلص حكم أصدرته المحكمة الدستورية إلى أن حق سجين الرأي، طيفون كهرمان، في المحاكمة العادلة قد انتُهك عندما أُدين في عام 2022 فيما يتصل باحتجاجات حديقة غيزي عام 2013. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رُفض طلب الإفراج عنه عقب صدور الحكم.

وظلَّ سجين الرأي، عثمان كافالا، في السجن بالرغم من صدور حكمين مُلزمين من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه، والبدء في اتخاذ إجراءات خاصة بالانتهاكات ضد تركيا من جانب مجلس أوروبا في عام 2022. ولم يكن قد تم بعد البت في الطلبين المُقدَّمين إلى المحكمة الدستورية للطعن في حكم إدانة عثمان كافالا في عام 2022، وفي قرار محكمة النقض بتأييد حكم الإدانة في عام 2023.

كما ظلَّ في السجن صلاح الدين دميرطاش وفيغان يوكسيك داغ، القيادي السابق والقيادية السابقة في حزب الشعوب الديمقراطي، بالرغم من صدور أحكام من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عنهما. وفي يوليو/تموز، نشرت المحكمة حكمًا جديدًا خلص إلى أن استمرار احتجاز صلاح الدين دميرطاش كان “استنادًا إلى مبررات غير كافية وسعيًا لتحقيق غرض خفي”.

حرية التجمع السلمي

في فبراير/شباط، فُرض حظر شامل على المظاهرات لمدة 15 يومًا، بعد أن حلَّ مسؤول عينته الحكومة محل رئيس بلدية وان الكبرى المنتخب إثر إدانته جنائيًا. واستخدم الموظفون المُكلفون بإنفاذ القانون القوة غير المشروعة، بما في ذلك الضرب والغاز المُسيل للدموع والعيارات البلاستيكية، لتفريق متظاهرين سلميين كانوا قد تجمعوا عند مبنى البلدية. واحتُجز ما لا يقل عن 348 شخصًا، بينهم 70 طفلًا بالإضافة إلى ستة صحفيين. وفي فبراير/شباط أيضًا، احتجزت الشرطة 18 شخصًا بعد أن استخدمت رذاذ الفلفل والقوة غير المشروعة لتفريق مظاهرة نظمتها حركة النساء الأحرار في مقاطعة وان.

وحظرت منطقة بيوغلو المظاهرات بمناسبة يوم المرأة العالمي في 8 مارس/آذار في اسطنبول. واحتُجز ما يزيد عن 100 من المتظاهرين السلميين بتهمة مخالفة القانون رقم 2911. كما وُجهت إلى إحدى المتظاهرات تهمة “إهانة الرئيس”.

واندلعت مظاهرات حاشدة، نظمها طلاب الجامعات بشكل أساسي، في شتى أنحاء البلاد خلال الفترة من 19 إلى 26 مارس/آذار، عقب إلغاء الشهادة الجامعية التي حصل عليها رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو، ثم احتجازه لاحقًا.2 وفرض ما لا يقل عن أربعة محافظين حظرًا شاملًا على المظاهرات، وإن كانت إحدى المحاكم قد قضت، في نوفمبر/تشرين الثاني، بإلغاء الحظر في محافظة اسطنبول، على أساس أنه “غير متناسب” و”غير مشروع”. واستخدم الموظفون المُكلفون بإنفاذ القانون القوة غير المشروعة، والتي وصلت في بعض الأحيان إلى حد المعاملة السيئة، ضد متظاهرين سلميين. ومن بين هؤلاء المتظاهرين سبع نساء ذكرن أنهن تعرَّضن للتفتيش بعد تجريدهن من ملابسهن وللضرب أثناء احتجازهن في فرع مكافحة الإرهاب التابع لمديرية الأمن في أنقرة. وأدى الاستخدام غير المشروع لأسلحة أقل فتكًا ضد متظاهرين سلميين إلى وقوع إصابات عديدة. وأعلنت وزارة الداخلية أن 1,879 شخصًا قد احتُجزوا في مواقع المظاهرات أو من منازلهم خلال هذه الفترة.

وحظرت السلطات المظاهرات في ميدان تقسيم في اسطنبول، بالرغم من صدور حكم من المحكمة الدستورية في عام 2023 يقضي بأن حظر مظاهرات أول مايو/أيار (May Day) في ميدان تقسيم قد شكّل انتهاكًا للحق في التجمع السلمي. وأغلقت السلطات عددًا من خطوط المترو وغيره من المواصلات العامة بالإضافة إلى عشرات الطرق في شتى أنحاء اسطنبول يوم 1 مايو/أيار. وكان ما لا يقل عن 111 شخصًا قد وُضعوا رهن الاحتجاز الوقائي يومي 29 و30 أبريل/نيسان خلال مداهمات للمنازل. وواجه ما يزيد عن 430 شخصًا كانوا يحاولون التجمع يوم 1 مايو/أيار، وبينهم 11 محاميًا، القوة غير المشروعة والاحتجاز. وعلى النقيض من ذلك، سُمح لآلاف الأشخاص بالتجمع في منطقتي كاديكوي وكارتال في اسطنبول للمشاركة في مسيرات رسمية.

وفي يونيو/حزيران، فُرض حظر شامل على مسيرات الفخر لأفراد مجتمع الميم والعابرين جنسيًا في اسطنبول، وتعرَّض المتظاهرون السلميون لاستخدام غير مشروع للقوة من جانب الشرطة. واحتُجز تعسفيًا ما يزيد عن 90 شخصًا. وفي 29 يونيو/حزيران، سُجن ثلاثة نشطاء بتهمة مخالفة القانون رقم 2911، ثم أُفرج عنهم لاحقًا يوم 8 أغسطس/آب لحين محاكمتهم. وكانت الملاحقات القضائية التي تشمل 92 شخصًا، لمشاركتهم في مسيرات الفخر، لا تزال مستمرة في نهاية العام.

وفي سبتمبر/أيلول، قضت محكمة في اسطنبول بعزل القيادة المُنتخبة لحزب الشعب الجمهوري في المقاطعة، مما أدى إلى مظاهرات استخدمت خلالها الشرطة القوة غير المشروعة.3

حرية التعبير

في يناير/كانون الثاني، وُجهت إلى 11 عضوًا في المجلس التنفيذي لنقابة المحامين في اسطنبول تهمة “القيام بدعاية لصالح منظمة إرهابية” و”نشر معلومات مُضلِّلة علنًا”. وكان هؤلاء قد طالبوا بإجراء تحقيق فعَّال بخصوص وفاة اثنين من الصحفيين، وهما من مواطني تركيا، في سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2024.4 وكانت إجراءات المقاضاة لا تزال مستمرةً بحلول نهاية العام.

وفي مارس/آذار، احتُجز الصحفي البريطاني مارك لوين وتم ترحيله، بسبب تغطيته لمظاهرات متعلقة بسجن رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو. واحتُجز الصحفي السويدي يواكيم ميدين لدى وصوله إلى تركيا، في مارس/آذار، بتهمتي “إهانة الرئيس” و”الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة”. وحُكم عليه بالسجن 11 شهرًا عقابًا على التهمة الأولى، وأُفرج عنه في مايو/أيار لحين محاكمته على التهمة الثانية.

وفي يونيو/حزيران، عقب نشر رسم كاريكاتوري في المجلة الساخرة ليمان (LeMan)، احتُجز كل من الرسام دوغان بهلوان، والمحاسب علي يافوز، ورئيس التحرير ظافر أكنار، ومصمم الغرافيك جبراييل أوكشو، ورئيس التحرير أصلان أوزدمير رهن الحبس الاحتياطي، بتهمة “تحريض الجمهور على الكراهية أو العداء”.5

وفي أغسطس/آب، احتُجز المدافع عن حقوق الإنسان، إينيس هوجوليري، رهن الحبس الاحتياطي، لدى عودته إلى تركيا بعد حضور مؤتمر لمجلس أوروبا، وأُطلق سراحه في سبتمبر/أيلول لحين المحاكمة.6 وقد وُجهت إليه تهمة “نشر معلومات مُضلِّلة علنًا” و”تحريض الجمهور على الكراهية والعداء”، وذلك لحديثه عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال المظاهرات التي أعقبت احتجاز رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وواجه المغني مابيل ماتيز تهمًا جنائية بسبب كلمات أغنيته “بربريشن” (Perperişan)، التي اعتُبر أنها خالفت الآداب العامة بموجب المادة 226/1-ب، 2 من قانون العقوبات. ويواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، استولت الدولة على قناة تيلي 1 (Tele 1)، وهي قناة تليفزيونية مستقلة، وتم احتجاز رئيس تحريرها، مِردان يانارداغ، رهن الحبس الاحتياطي بتهم التجسس.

حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها

في مارس/آذار، صدر أمر من محكمة إدارية بإنهاء ولاية مجلس نقابة المحامين في اسطنبول. وجاء ذلك في أعقاب دعوى قضائية مدنية طالبت بعزل أعضاء المجلس، لأنهم تصرفوا خارج إطار واجباتهم القانونية.

وفي مارس/آذار، أصدرت محكمة إدارية حكمها الكامل بخصوص القرار الصادر في عام 2024 بإغلاق جمعية مراقبة الهجرة، بسبب “عملها بالتوافق مع غايات وأهداف منظمة إرهابية مسلحة”، حسبما زُعم. وكان الاستئناف الذي قدمته الجمعية للطعن في القرار لا يزال منظورًا بحلول نهاية العام.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أمرت محكمة في مدينة إزمير بحل جمعية شباب مجتمع الميم، وقضت بأن الجمعية شاركت في أنشطة بعيدة عن أغراضها المنصوص عليها، وشاركت صورًا “مُخلِّة” على وسائل التواصل الاجتماعي لا تتماشى مع “القيم الأخلاقية للمجتمع” ويمكن أن “تُشجع أو تُعزز” هويات أفراد مجتمع الميم.

وكانت الدعوى القضائية التي رُفعت في عام 2022 لإغلاق مركز تارلاباشي المجتمعي في اسطنبول – استنادًا إلى مشاركته في “أنشطة مخالفة لأغراضه وللقانون والآداب العامة” – لا تزال منظورة بحلول نهاية العام. وقد اتُهمت هذه المنظمة “بالسعي إلى التأثير على الميول الجنسية للأطفال” عن طريق “تطبيع الحياة الجنسية للأفراد المعروفين باسم مجتمع الميم في صفوف المجتمع”.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في فبراير/شباط، تمت تبرئة تانر كيليتش، وهو محام معني بحقوق اللاجئين ورئيس سابق لفرع منظمة العفو الدولية في تركيا بعد حوالي ثماني سنوات من اعتقاله في يونيو/حزيران 2017. وقد ظلَّ مُحتجزًا لأكثر من 14 شهرًا. وفي عام 2020، أُدين بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية”، بالرغم من عدم وجود أي أدلة موثوقة، وحُكم عليه بالسجن لمدة تزيد عن ست سنوات. وألغت محكمة النقض حكم الإدانة في عام 2022، استنادًا إلى عدم اكتمال التحقيق. وأيَّدت المحكمة الابتدائية هذا الحكم في يونيو/حزيران 2023. وأصبح حكم البراءة نهائيًا في عام 2025، عندما رفضت محكمة النقض الاستئناف الذي قدمته النيابة.

وفي فبراير/شباط، برئت ساحة العالمة شيبنم كورور فنجانجي من تهمة “إهانة الأمة التركية” والتي وُجهت إليها بسبب تعليقاتها الإذاعية عن ادعاءات التعذيب، بوصفها خبيرة في الطب الشرعي. وكان الاستئناف المُقدم للطعن في القرار الصادر عام 2023، بإدانتها بتهمة “القيام بدعاية لصالح منظمة إرهابية”، لا يزال منظورًا بحلول نهاية العام.

وبعد قضاء أكثر من أربعة أشهر في السجن، أُطلق سراح نعمت تانريكولو في مارس/آذار، إثر صدور قرار مؤقت من محكمة العقوبات المُشددة رقم 24 في اسطنبول، في الجلسة الأولى لمقاضاتها بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية”.

وفي مارس/آذار، تمت تبرئة 45 من أعضاء مجموعة أمهات/أفراد السبت – وهي مجموعة من أقارب ضحايا الاختفاء القسري في عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين – في قضية جنائية رُفعت ضد المجموعة على خلفية وقفتها السلمية رقم 700 في عام 2018.7 واستمرت القيود على الوقفات الأسبوعية التي تنظمها المجموعة في اسطنبول، بما في ذلك محاصرة الشرطة للمجموعة في ساحة غَلَطة سراي.

حقوق أفراد مجتمع الميم

استمر مسؤولون عموميون رفيعو المستوى في استخدام خطاب ينطوي على التمييز ويُرسِّخ الصور النمطية الضارة المتعلقة بالنوع الاجتماعي والكراهية المؤسسية للمثلية وللعابرين جنسيًا.

وفي يونيو/حزيران، قررت هيئة الأدوية والأجهزة الطبية التركية، التابعة لوزارة الصحة، حظر وصف وتوفير أنواع معينة من الهرمونات المستخدمة في إجراءات تأكيد النوع الاجتماعي، للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 21 عامًا. وقد انتهك هذا الإجراء، الذي زُعم أنه يهدف إلى منع استخدام هذه الهرمونات “لأغراض بخلاف الأغراض المقصودة من استخدامها”، القانون الساري الذي يُجيز الحصول عليها لمن تزيد أعمارهم عن 18 عامًا.

وأُعلن خلال العام عن ثلاث مجموعات من مشاريع القوانين تستهدف أفراد مجتمع الميم، مما يُعد اعتداءً غير مسبوق على الحقوق الإنسانية لأفراد مجتمع الميم والمناصرين لهم. وفي نهاية المطاف، لم تُقدم إلى البرلمان هذه المشاريع، التي كان من شأنها تجريم أي تعبير عن هويات أفراد مجتمع الميم، وتجريم العلاقات المثلية بالتراضي، وجعل الحصول على اعتراف قانوني بالنوع الاجتماعي أمرًا شبه مستحيل. 8

العنف ضد النساء والفتيات

وفقًا لما ذكرته منصة سنوقف قتل النساء (We Will Stop Femicide Platform)، فقد شهد عام 2025 مقتل 294 امرأة على أيدي رجال، بينما عُثر على جثث 297 امرأة في ظروف مُريبة.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

في أبريل/نيسان، احتُجز مُدوِّنان وناشطان من تركمانستان، وهما عليشر سخاتوف وعبد الله أوروسوف، في أحد مراكز الترحيل. واختفى الاثنان من المركز في يوليو/تموز، واستمرت المخاوف من احتمال ترحيلهما إلى تركمانستان. ولم تُفصح تركيا ولا تركمانستان عن مصيرهما أو مكان وجودهما بحلول نهاية العام.

وفي فبراير/شباط، رفضت المديرية العامة لإدارة الهجرة في مدينة بورصة الالتماس الذي قدمه طالب اللجوء الأفغاني تبريز سيفي للحصول على الحماية الدولية، مما أنهى بشكل مفاجئ حصوله على العلاج الطبي الأساسي.9 وقد استعاد وضعه كطالب لجوء في مايو/أيار، كما استعاد حقه في الحصول على الرعاية الطبية بشكل كامل. وتُوفي تبريز سيفي، في سبتمبر/أيلول، من جراء مضاعفات صحية.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

في سبتمبر/أيلول، بدأت محاكمة 13 من الموظفين المُكلفين بإنفاذ القانون الذين اتُهموا بالتسبب في وفاة أحمد غيريتشي في الحجز وبتعذيب شقيقه صبري غيريتشي، وكان الاثنان قد قُبض عليهما بزعم ارتكابهما أعمال نهب في أعقاب الزلازل التي وقعت عام 2023. وظل جميع هؤلاء الموظفين مُطلقي السراح.

الحق في بيئة صحية

اعتبر مشروع متابعة الإجراءات المتعلقة بالمناخ (Climate Action Tracker) أن مُجمل السياسات والإجراءات التي تتبناها تركيا بشأن المناخ “غير كافية إلى حد كبير”، وانتقد اعتماد البلاد على الوقود الأحفوري.


  1. “Türkiye: Unlawful detention of lawyer Mehmet Pehlivan and escalating repression of the legal profession”, 1 July ↩︎
  2. “Türkiye: “I Cannot Breathe” Allegations of torture and other ill-treatment in the context of mass protests between 19 – 26 March must be investigated”, 19 June ↩︎
  3. “Türkiye: Crackdown on freedom of expression and assembly exposes troubling pattern of police violence”, 10 September ↩︎
  4. Türkiye: Amicus Curiae Brief in Legal Proceedings Against the Istanbul Bar Association Executive Board, 9 September ↩︎
  5. “Türkiye: Release imprisoned satirical magazine staff”, 21 July ↩︎
  6. “Türkiye: Release arbitrarily imprisoned activist: Enes Hocaoğulları”, 19 August ↩︎
  7. “Türkiye: Acquittal of Saturday Mothers protesters brings seven year ordeal to an end”, 14 March ↩︎
  8. “Türkiye: Factsheet on leaked law proposals against LGBTI+ rights in Türkiye”, 25 November ↩︎
  9. “Türkiye: Asylum seeker at serious health risk: Tabriz Saifi”, 11 March ↩︎