©Amnesty International

لا تصدّقوا الصخب الإعلامي، فالقمع لا يزال سيد الموقف في دول الخليج

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه لا ينبغي السماح لبلدان مجلس التعاون الخليجي بأن تغطّي على سجلها في الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من خلال استضافتها لسلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى، وذلك قبيل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في قطر وسباق جائزة أبو ظبي الكبرى (الفورمولا 1) في الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني.

يقبع ما لا يقل عن 75 شخصًا في السجون في أربع دول على الأقل من دول مجلس التعاون – السعودية وقطر والبحرين والإمارات- بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير أو تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها أو حقهم في التجمع السلمي. ولا تعكس هذه الحصيلة النطاق الكامل لهذه الاعتقالات والملاحقات القضائية. وقد فازت السعودية للتو بحقوق استضافة دورة الألعاب الشتوية الآسيوية للعام 2029.

وينبغي لعشاق الرياضة التقاط أنفاسهم والتفكير لبرهة بمعاناة عشرات الأشخاص الذين يقبعون خلف القضبان في دول الخليج لمجرد ممارستهم حقوقهم الأساسية

آمنة القلالي، منظمة العفو الدولية

وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إنّ الحكومات في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين تواصل قمع المعارضة بشكل متكرر بينما تستثمر بكثافة في إعادة رسم صورتها كدول تحترم الحقوق. وينبغي لعشاق الرياضة التقاط أنفاسهم والتفكير لبرهة بمعاناة عشرات الأشخاص الذين يقبعون خلف القضبان في دول الخليج لمجرد ممارستهم حقوقهم الأساسية والمطالبة بالإفراج عنهم”.

“في دول الخليج، يتم تقييد التجمعات العامة بشدة، وتقضي نساء أحكامًا شائنة بالسجن لمجرد التعليق على تويتر، ويتم تقييد المنظمات غير الحكومية أو حظرها. وتسحق السلطات في المنطقة المعارضة من خلال سجن المنتقدين وفرض رقابة صارمة. يجب الإفراج فورًا عن جميع المسجونين على خلفية ممارسة حقوقهم الإنسانية، وينبغي السماح لجميع الأشخاص في مجلس التعاون بالتحدث والتنقل بحرية”.

وتناضل منظمة العفو الدولية من أجل الإفراج عن المعتقلين الـ 75، وتسلط الضوء على تسع حالات رمزية تمثل القمع والقيود المفروضة على حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون عبر صفحة مختصة على شبكة الإنترنت، يمكنكم متابعتها هنا بعنوان “الصمت سيد الموقف: اضطهاد النشطاء في مجلس التعاون الخليجي“.

ففي السعودية، حُكم على سلمى الشهاب، طالبة دكتوراه في جامعة ليدز، بالسجن لمدة 34 عامًا لمجرد ممارستها نشاطها السلمي على تويتر. وحُكم عليها في البداية بالسجن لمدة ست سنوات في منتصف عام 2022. وبعد الاستئناف، رفع القاضي عقوبتها إلى السجن لمدة 34 عامًا بعد محاكمة بالغة الجور، أعقبها إصدار قرار بمنع السفر لمدة 34 عامًا من تاريخ الإفراج عنها. ويواجه الكثيرون مصيرًا مشابهًا.

وفي الإمارات العربية المتحدة، أمضى المدافع عن حقوق الإنسان أحمد منصور حتى الآن خمس سنوات ونصف في الحبس الانفرادي، بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان. ويقضي منصور حاليًا حُكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات بعد إدانته ظلمًا بـ “جريمة” “إهانة مكانة وهيبة الإمارات العربية المتحدة ورموزها، بما في ذلك قادتها”، على خلفية نشاطه في مجال حقوق الإنسان، مثل النشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي قطر، حُكم على المحامِيَيْن هزاع وراشد بن علي أبو شريدة المري، المنتميَيْن إلى قبيلة المري، بالسجن مدى الحياة بتهمة تنظيم اجتماعات عامة غير مرخصة والطعن في قانون انتخابي صادق عليه الأمير وينطوي على تمييز ضد أفراد قبيلتهما.

وفي البحرين، سُجن المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة ظلمًا طوال السنوات الـ 11 الماضية لمجرد مشاركته في احتجاجات سلمية. ولا يزال محرومًا من العلاج الطبي الملائم نتيجة الإصابات التي لحقت به جرّاء تعرضه للتعذيب عام 2011.

لقراءة المزيد عن هذه الحالات أو عن حالات أخرى من انتهاكات حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، يرجى زيارة الصفحة السردية.