السعودية تزيد مدة الحكم القاسي بحبس أحد المدافعين عن حقوق الإنسان إلى 11 سنة بعد محاكمة جائرة

بعد أن حُكم عليه بالسجن تسع سنوات، جراء عمله في مجال نشر حقوق الإنسان، تقرر بعد جلسة الاستئناف اليوم أن تتم زيادة مدة سجن المدافع السعودي عن حقوق الإنسان، عيسى الحامد، إلى 11 سنة، يعقب ذلك منعه من السفر مدة مماثلة، مع دفع غرامة قوامها 100 ألف ريال سعودي (ما يعادل 27 ألف دولار أمريكي تقريباً).

 رداً على الحكم الذي أصدرته المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا الإرهاب وأمن الدولة في الرياض اليوم، قالت سماح حديد رئيسة قسم الحملات ونائبة مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت:

 "يبرهن الحكم الذي أصدرته اليوم مجدداً على استمرار السلطات في قمع المدافعين عن حقوق الإنسان بقسوة ودون توقف.  وكان من المفترض أن تكون مرحلة الاستئناف فرصة هامة لتصويب الحكم الذي شابه عيوب شديدة، ولكن آثرت السلطات أن تظل ماضية بإصرار في اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان، وقامت بزيادة مدة الحبس الصادرة بموجب حكم لا يستند إلى أسس معتبرة".

أبدى عيسى الحامد شجاعة منقطعة النظير في مواجهة إجراءات قضائية مجحفة، يبدو أنها صُممت بهدف إسكات كل من يجرؤ على فضح انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة في المملكة
سماح حديد، رئيسة قسم الحملات ونائبة مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت

 وأضافت حديد القول: "أبدى عيسى الحامد شجاعة منقطعة النظير في مواجهة إجراءات قضائية مجحفة، يبدو أنها صُممت بهدف إسكات كل من يجرؤ على فضح انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة في المملكة. وجاءت زيادة مدة الحكم لتكون بمثابة مسمار آخر تدقه الحكومة في نعش المجتمع المدني السعودي".

 واختتمت حديد تعليقها قائلة: "لقد دفع عيسى الحامد، وشقيقاه د. عبد الله، ود. عبد الرحمن، وآخرون كثر غيرهم، ثمناً باهظاً لقاء شجاعتهم وتفانيهم في الدفاع عن حقوق الإنسان.  ويستحق مثل هؤلاء الأشخاص الحماية والتقدير بدلاً من إنزال الأحكام بهم وحبسهم.  ويجب على السلطات السعودية أن تسارع إلى إلغاء الحكم بإدانة عيسى الحامد، وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان ممن تمت إدانتهم على خلفية حراكهم السلمي."

 ويُذكر أن عيسى الحامد هو أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، وهي منظمة مستقلة تُعنى بحقوق الإنسان، قامت السلطات السعودية بإغلاقها في عام 2013.  وصدرت بحق جميع أعضائها المؤسسين أحكام بالسجن على خلفية أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان، ويقبع سبعة منهم وراء القضبان حالياً، وتعتبرهم منظمة العفو الدولية من سجناء الرأي، وتطالب بالإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.