المملكة العربية السعودية: 10 حقائق مروعة تتجاوز قضية رائف بدوي

الصورة: جلد الناشط السياسى و سجين الرأى رائف بدوي أثار موجة من الغضب في جميع أنحاء العالم

© Aleksandra Zielińska

 

يصادف اليوم انقضاء ثمانية أسابيع على جلد السلطات السعودية أمام الملأ المدون والناشط رائف بدوي، الذي حكم عليه بأن يجلد 1,000 جلدة وبالسجن 10 سنوات بتهمة "الإساءة إلى الإسلام" وتأسيس منبر للنقاش السياسي على الإنترنت.

فعقب الدفعة الأولى التي نال فيها 50 جلدة أمام مسجد في جدة، في 9 يناير/كانون الثاني، أشار أحد الأطباء على سلطات السجن بأن جروحه لم تبرأ على نحو يسمح بإخضاعه لدفعة ثانية من هذه العقوبة الوحشية.

ويوم الجمعة التالي، وبينما كانت لجنة طبية قد أوصت بعدم جلد رائف بدوي بسبب ارتفاع ضغط الدم عنده، أصر طبيب آخر في السجن على أنه ليس ثمة ما يعاني منه وأنه ينبغي تنفيذ الدفعة الثانية من الجلد. غير أن عمليات الجلد على الملأ في أيام الجمع توقفت طوال الأسابيع الخمسة التي تلت لأسباب لا تزال غير معروفة. ومن غير الممكن أن يخمن أحد فيما إذا كان باقي الحكم سوف ينفذ اليوم.

وقد برز اسم رائف بدوي كعنوان رئيسي في العديد من الصحف ووسائل الإعلام حول العالم. ولكن قضيته ليست سوى غيض من فيض لسجل المملكة الخليجية المخزي في مضمار حقوق الإنسان. وفيما يلي 10 حقائق راسخة بينتها أبحاث منظمة العفو الدولية في هذاالصدد:

 

1. العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة

ما انفكت المحاكم السعودية تفرض عقوبة الجلد على العديد من الجرائم، وغالباً عقب محاكمات جائرة. فبالإضافة إلى رائف بدوي، حُكم في السنتين الماضيتين على المدافعين عن حقوق الإنسان، مخلف بن دهام الشمري وعمر السعيد، بالجلد 200 و300 جلدة، على التوالي، وعلى عاملة المنازل الفلبينية، روث كوسروخاس، بالجلد 300 جلدة. وما زالت السلطات تنفذ أحكاماً بقطع أحد الأطراف أو طرفين من خلاف أيضاً كعقوبة على بعض الجرائم.

 

2. زيادة سريعة في عمليات الإعدام

تحتل المملكة العربية السعودية موقعاً متقدماً بين أكثر الدول تنفيذاً لعقوبة الإعدام، حيث يعدم العشرات كل عام، العديد منهم عن طريق قطع الرأس أمام الملأ. وحتى هذا الوقت من السنة الحالية، أعدم 40 شخصاً في المملكة- تقريباً أربعة أضعاف عدد من أعدموا خلال الفترة نفسها من العام الفائت.

 

3. الحملات القمعية ضد الناشطين

إلى جانب رائف بدوي، ما برح عشرات الناشطين ممن يجهرون بآرائهم وراء القضبان، لا لشيء إلا لممارستهم حقوقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها. فقد استهدفت السلطات الجماعة الصغيرة ولكن الشجاعة من المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال استخدام قوانين مكافحة الإرهاب، لقمع تحركاتهم السلمية الرامية إلى كشف النقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان والتصدي لها.


4. لا مكان للرأي المخالف

ما انفكت جميع أشكال التجمعات العامة، بما فيها المظاهرات، تخضع للحظر بموجب أمر أصدرته وزارة الداخلية في 2011. ويواجه من يخالفون هذا الأمر الاعتقال والمحاكمة والسجن بتهم من قبيل "تحريض الناس ضد السلطات".

 

5. التمييز المنهجي ضد المرأة

يتواصل إخضاع النساء والفتيات للتمييز في القانون والممارسة العملية، حيث تجعل القوانين من المرأة تابعاً للرجل، وبخاصة بالعلاقة مع شؤون أسرية كالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والميراث. وقد واجهت النساء اللاتي ناصرن حملة ضد الحظر الواقعي المفروض على قيادة المرأة للسيارة التهديد بالاعتقال وغير ذلك من صنوف المضايقات والترهيب.

 

6. التعذيب الروتيني في الحجز

أبلغ معتقلون سابقون ومتهمون يخضعون للمحاكمة وآخرون منظمة العفو الدولية أن استخدام قوات الأمن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ما فتئ متفشياً على نطاق واسع، وأنه لم يحدث أن قدِّم شخص مسؤول عن التعذيب إلى العدالة.

 

7. عمليات القبض والاحتجاز التعسفية

قبض على عشرات الأشخاص واحتجزوا رهن التوقيف السابق للمحاكمة لستة أشهر أو أكثر، ما يشكل خرقاً للقانون الجنائي للمملكة نفسها. وكثيراً ما يحتجز المعتقلون بمعزل عن العالم الخارجي أثناء فترة التحقيق ويحرمون من حقهم في الاتصال بمحامييهم. وقد مضى على اعتقال بعض ناشطي حقوق الإنسان دون تهمة أو محاكمة أكثر من سنتين.

 

8. التمييز الديني المتجذر

ما انفك أفراد الأقلية الشيعية في المملكة، وجلّهم يعيشون في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، يواجهون تمييزاً عميق الجذور يحد من فرصهم في الانتفاع بالخدمات والوظائف الحكومية. وقد صدرت أحكام بالإعدام، أو بالسجن لمدد طويلة، ضد ناشطين شيعة بسبب مشاركتهم المزعومة في احتجاجات 2011 و2012.

 

9. الترحيل الجماعي للعمال المهاجرين

وفقاً لوزارة الداخلية، أدت حملة لترحيل العمال المهاجرين الأجانب غير الشرعيين، شُنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، إلى ترحيل ما يربو على 370,000 شخص. وكان نحو 18,000 غيرهم لا يزالون رهن الاعتقال في نهاية مارس/آذار. حيث أعيد آلاف الأشخاص، بإجراءات موجزة، إلى الصومال واليمن وغيرهما من الدول التي يمكن أن يتعرضوا فيها لخطر انتهاك حقوقهم الإنسانية.

 

10. ما يحدث في المملكة، يبقى داخل المملكة

تواصل السلطات السعودية منع المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية، من دخول المملكة، وعُرف عنها أنها تتخذإجراءات عقابية، بما في ذلك عبر المحاكم، ضد الناشطين وأفراد عائلات الضحايا الذين يتصلون بنا.

 

 تحرك الآن: خمس طرق يمكنكم تقديم المساعدة لرائف بدوي